عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسلمو صربيا خائفون من عنف إثني وطائفي بعد أحداث مونتينيغرو الأخيرة

امرأة بوسنية مسلمة مع صورة لأحبائها الذين ذبحوا في واحدة من أفظع المجازر الذي عرفها التاريخ
امرأة بوسنية مسلمة مع صورة لأحبائها الذين ذبحوا في واحدة من أفظع المجازر الذي عرفها التاريخ   -   حقوق النشر  AMEL EMRIC/2007 AP
حجم النص Aa Aa

هناك مثل شعبي شائع في البلقان مفاده أن أيّ قرية يدخلها مسافر، ستفاجئه، إذ سيتبين له أن سكّانها يعرفون عن ظهر قلب عادات جيرانهم ولغتهم وتقاليدهم وتاريخهم.

والمقصد من المقولة أن شعوب البوسنة والهرسك وصربيا والجبل الأسود وكوسوفو، التي أصبحت اليوم دولاً منفصلة، تعرف بعضها جيداً، في الحرب كما السلم، وأن كلّ تلك الفئات تتأثر بالمستجدات حتى لو حدثت في دولة أخرى.

الأكثرية المسلمة في منطقة "ساندزاك" الصربية، ويسمى إقليم السنجق بالعربية، خير مثال على ذلك. فالمسلمون هناك قريبون حدودياً من الجبل الأسود والبوسنة والهرسك وكوسوفو.

وعندما يحدث "زلزال سياسي" في أي مكان من البلقان، يتأثرون به فوراً. والحادث الأخير الذي خلق توتراً كبيراً في المنطقة كان استهداف المجتمع المسلم الصغير في الجبل الأسود في بداية أيلول/سبتمبر.

"الخوف من تكرار المجزرة"

حدث ذلك بعد الانتخابات مباشرة التي أقيمت وسط توتر عرقي وديني، إذ رسم مخربون على جدران إحدى المدن الصغيرة (بلييفليا) شعارات "تبجّل" بمجزرة سريبرينيتسا التي ذبح فيها آلاف المسلمين.

ووصف مولود دوديتش، أحد المسؤولين عن المسلمين في صربيا، الرسوم بـ"المخيفة"، مؤكداً أن البوسنيين وهو شخصياً وأي إنسان عادي "يرتجف بعد رؤية كلام يذكر سريبرينيتسا.."

وفيما يسلط التاريخ الضوء على مسلمي البوسنة، المعروفين باسم "بوسنياك"، خصوصاً بسبب المجزرة التي سفكت 7000 بينهم في العام 1995، يجب التذكر أن مسلمي صربيا والجبل الأسود كانوا أيضاً ضحايا العنف الديني والإثني.

ويتذكر سكان إحدى المدن في إقليم السنجق كيف طوقتهم الدبابات الصربية خلال الحرب، وكيف وجهت مدافعها، لا إلى البوسنة، بل إليهم. أضف إلى ذلك أن لا إحصائيات حقيقية بعدد القتلى المسلمين بداخل صربيا.

وفي حديث لها مع يورونيوز، قالت سميحة كاتشار إن إرث العنف الذي تركته الحرب، إضافة إلى أن العدالة لم تحقق بشكل كامل، يجعلان من التوترات العرقية والدينية أمراً مستداماً، ودافعاً للنزاعات بين المسلمين وغير المسلمين في البلقان.

ويوافق الناشط سايد بيبروفيتش كاتشار أقوالها مضيفاً أن "صربيا لم تعترف حقاً بما حدث في التسعينيات" كما أن النقص في التعليم بشكل عام، خصوصاً فيما يتعلّق بتلك الحقبة، رفع منسوب التوتر مؤخراً.