عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

النرويجيون ينتخبون برلمانهم وعيونهم على النفط

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
التنقيب عن النفط
التنقيب عن النفط   -   حقوق النشر  Hakon Mosvold Larsen/AP
حجم النص Aa Aa

توجّه النرويجيون إلى مراكز الاقتراع الاثنين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية تظهر استطلاعات الرأي تقدّم تحالف "أحمر-أخضر" المعارض فيها، ما من شأنه أن يؤثر على مصير الأنشطة النفطية لأكبر منتج في غرب أوروبا.

فتحت مراكز الاقتراع عند الساعة 09,00 (07,00 ت غ) فيما ستصدر التقديرات الأولى المبنية على الأصوات المبكرة عند نهاية التصويت عند الساعة 21,00.

وتشير نتائج الاستطلاعات إلى وجود غالبية واضحة باتّجاه الإطاحة بحكومة رئيسة الوزراء إرنا سولبرغ (يمين وسط) التي حكمت الدولة الاسكندنافية على مدى السنوات الثماني الماضية.

ويبدو زعيم "حزب العمال" النرويجي يوناس ياهر ستور، وهو مليونير يبلغ من العمر 61 عاما وناشط في مجال العدالة الاجتماعية، الأوفر حظا لخلافتها، لكن هوية الائتلاف الذي يمكن له أن يشكله ما زالت غير واضحة.

ويفضّل حزبه التحالف مع "حزب الوسط" المؤيد للزراعة و"حزب اليسار الاشتراكي"، لكنه قد يضطّر إلى الاعتماد على دعم "حزب الخضر" أو "الحزب الأحمر" الشيوعي، في حال عدم تمكنه من تحقيق أغلبية بمفرده، ما من شأنه أن يعقّد المفاوضات.

وفق استطلاعات الرأي التي جرت بين الثاني من آب/اغسطس و11 أيلول/سبتمبر ونشرتها قناة "تي في2" في وقت متأخر الأحد، يتوقع أن يحصل ائتلاف الأحزاب الذي يفضّله ستور على 85 من مقاعد البرلمان الـ169، ما سيمنحه غالبية ضئيلة للغاية.

ويتوقع أن يحصل يمين الوسط على 67 مقعدا و"الحزب الأحمر" على تسعة و"الخضر" ثمانية.

وقال ستور بينما أدلى بصوته في مدرسة في أوسلو الأحد مع بدء الاقتراع قبل يوم في المدن الرئيسية "لدي شعور جيّد".

واستغل أكثر من 1,6 مليون نرويجي (أي ما يعادل 42,3 في المئة من الناخبين) فرص التصويت المبكر.

- تجاوز الإدمان -

تصدّرت مسألة تغيّر المناخ الحملات الانتخابية خصوصا بعد صدور تقرير "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ" في آب/اغسطس والذي أشار إلى "إنذار أحمر للبشرية" في هذا الصدد، ما أجبر النرويج على التفكير مليا في مستقبل الثروة النفطية التي جعلتها من بين أغنى بلدان العالم.

وقوى التقرير أولئك الساعين للتخلّص من اعتماد البلاد على النفط، سواء اليساريين، وبدرجة أقل اليمينيين.

ويقود "الخضر" الدعوات لوقف جميع أعمال التنقيب عن النفط فورا ولوضع مهلة نهائية لاستكشافه حتى العام 2035.

ورفض ستور، الذي كان وزيرا للخارجية، المهلة.

وعلى غرار "الحزب المحافظ"، الذي يعد قوة سياسة مهيمنة في البلاد أيضا، يدعو "حزب العمال" إلى التخلي التدريجي عن النفط.

ويساهم قطاع النفط بـ14 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي و40 في المئة من الصادرات و160 ألف وظيفة مباشرة.

كما أنه ساعد البلد الذي يعد 5,4 ملايين نسمة على جمع أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم باتت قيمته اليوم تبلغ أكثر من 12 تريليون كرونر (حوالى 1,2 تريليون يورو، 1,4 تريليون دولار).

وقال مسؤول الطاقة في "حزب العمال" إسبن بارث أيديه لفرانس برس إن "الطلب على النفط يتراجع. يحدث ذلك بقوى السوق فحسب. لا نحتاج لإصدار قانون رسمي بشأنه.. بل بناء جسور لأنشطة مستقبلية".

وأضاف "سنواصل القيام بأنشطة نفطية لكن علينا الاعتراف بأن أيام النفط الأفضل أصبحت خلفنا".

- الاستكشاف في القطب الشمالي -

يفيد العديد من المراقبين بأن أي تسوية ستعتمد على النجاح الذي تحققه الأحزاب الأكثر ميلا للدفاع عن البيئة وقد تشمل إغلاق مسطّحات مائية محددة أمام التنقيب على النفط، خصوصا في القطب الشمالي.

وبالنسبة للناخبة كاميلا لارسون (33 عاما)، سيتعيّن على الحكومة المقبلة الحد من إنتاج النفط من أجل تحقيق الأهداف المناخية.

وقالت "سيؤثر ذلك على الضرائب وسيؤثر على أسلوب الحياة في النرويج.. لكننا محظوظون للغاية وعندما يتعلق الأمر بالمناخ وأسلوب الحياة، علينا التخلي عن أمر ما للحصول على أمر آخر في المقابل".

وبعد ثماني سنوات في السلطة وعدة أزمات بما فيها الهجرة وتراجع أسعار النفط وكوفيد، يرجّح بأن تغادر سولبرغ السلطة.

وقالت رئيسة الوزراء البالغة 60 عاما بينما أدلت بصوتها في مدينتها بيرغن الاثنين "إذا كنتم تعتقدون أن الأمور تسير بشكل جيّد في النرويج، فصوّتوا للمحافظين".

ولدى سؤالها عن خططها المستقبلية، قالت إنها ستتوجّه إلى منزلها "لإفراغ حقائبها" و"غسل ملابسها" بعد حملة انتخابية استمرت سبعة أسابيع.

المصادر الإضافية • أ ف ب