المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الغضب من فيسبوك بسبب تأثير إنستغرام على المراهقين يوحد أعضاء الكونغرس من الحزبين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
بعد الكشف عن سلوك فيسبوك تزايدت الضغوط حتى دفعت بعملاق التواصل الاجتماعي إلى تعليق إصدار نسخة إنستغرام خاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة
بعد الكشف عن سلوك فيسبوك تزايدت الضغوط حتى دفعت بعملاق التواصل الاجتماعي إلى تعليق إصدار نسخة إنستغرام خاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة   -   حقوق النشر  AP Photo

يبدو أن فيسبوك من الأمور القليلة التي بإمكانها توحيد صفوف الفرقاء السياسيين في الكونغرس الأمريكي. الكل غاضب من فيسبوك بسبب جمعه وإخفائه معلومات تفيد بأن إنستغرام يضر بشكل خطير ببعض المراهقين خاصة الفتيات، والدفاع علناً عن المنصة والتقليل من تأثيرها السلبي.

بعد الكشف عن سلوك فيسبوك، تزايدت الضغوط حتى دفعت بعملاق التواصل الاجتماعي إلى تعليق إصدار نسخة إنستغرام خاصة بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة، لكنه تعليق مؤقت.

ويؤثر محتوى إنستغرام على الصحة النفسية والجسدية لكثير من المراهقين، ويشكل ضغوطاً تتعلق بمقارنة أنماط الحياة وصورة الجسد ويؤدي في بعض الأحيان إلى اضطرابات في الأكل وصولاً إلى الأفكار الانتحارية.

كان باحثو فيسبوك هم من نبهوا المديرين التنفيذيين في الشركة للآثار المدمرة لإنستغرام.

هذه المعلومات التي كشفها تقرير صادر عن صحيفة وول ستريت جورنال، استناداً إلى بحث داخلي سربه مُبلغ عن المخالفات في فيسبوك، أثارت موجة من الغضب بين المشرعين ومنتقدي عمالقة التكنولوجيا وخبراء تنمية الطفل والأهالي.

ستدلي رئيسة قسم السلامة العالمية في فيسبوك، أنتيغون ديفيس، بشهادتها الخميس في الكونغرس بعد استدعائها من قبل لجنة التجارة في مجلس الشيوخ والتي تبحث في تأثير إنستغرام على المستخدمين الشباب.

ورغم أن رئيس اللجنة السناتور ريتشارد بلومنثال، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، وكبيرة أعضاء الحزب الجمهوري السناتور مارشا بلاكبيرن من ولاية تينيسي، هما على طرفي نقيض من الطيف السياسي إلا أن سلوك فيسبوك وحدهما. بلومنتال هو أحد الليبراليين البارزين، ومدعي عام فيدرالي سابق يهتم بقضايا حماية المستهلك والحقوق المدنية، في حين أن بلاكبيرن، الحليفة القوية للرئيس السابق دونالد ترامب، هي عدوة صريحة للإجهاض واتهمت مراراً فيسبوك وغوغل وتويتر بفرض رقابة على وجهات النظر هذه.

قال بلومنثال في بيان: "ستفحص جلسة الاستماع هذه التأثيرات السامة لفيسبوك وإنستغرام على الشباب وغيرهم، وهي واحدة من عدة أسئلة صعبة ستطرح حول ما إذا كانت شركات التكنولوجيا الكبرى تؤذي الناس عن عمد وتخفي تلك المعرفة....... لقد أثار الكشف عن سلوك فيسبوك وغيره أسئلة عميقة حول ما يمكن وما يجب القيام به لحماية الناس."

يخطط بلومنثال وبلاكبيرن لأخذ شهادة الأسبوع المقبل من مُبلغ عن المخالفات من فيسبوك، قد يكون هو الشخص نفسه الذي سرب وثائق بحث إنستغرام إلى المجلة.

كما من المتوقع أن تتضمن شهادة أنتيغون تأكيدات بأن فيسبوك يعمل على منع الأطفال دون سن 13 عامًا من الوصول إلى المنصات غير المناسبة لهم، كما يعمل على تطوير ميزات لحماية الشباب على منصاتها، باستخدام الأبحاث والاستشارات مع خبراء خارجيين لجعل تجربة المستخدمين إيجابية.

انتقد فيسبوك تقرير وول ستريت جورنال معتبراً أنه انتقاء متعمد لتفاصيل من الأبحاث يخدم هدفاً ما، لكنه لم يشكك بصحة الوثائق.

رغم الهجوم، فيسبوك مستمر بالعمل على نسخة إنستغرام للأطفال، وقال رئيس إنستغرام آدم موسيري في منشور إن الشركة ستستغل وقتها "للعمل مع أولياء الأمور والخبراء وواضعي السياسات لإثبات قيمة هذا المنتج والحاجة إليه".

يتناقض الغضب العارم الذي يوحد المشرعين من الحزبين الأمريكيين في الكونغرس مع موقف كل منهما تجاه وسائل التواصل الاجتماعي.

يتهم الجمهوريون فيسبوك وغوغل وتويتر، دون دليل، بالقمع المتعمد للآراء المحافظة والدينية والمناهضة للإجهاض.

في حين ينتقد الديمقراطيون خطاب الكراهية والمعلومات المضللة والمحتوى الذي من الممكن أن يحرض على العنف أو يمنع الناس من التصويت أو ينشر الأكاذيب حول فيروس كورونا.

المصادر الإضافية • أ ب