عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سابقة: محكمة إسرائيلية تسمح لليهود بصلوات "صامتة" بالمسجد الأقصى.. وتنديد أردني فلسطيني

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عناصر القوات الإسرائيلية في ساحة المسجد الأقصى في القدس. 2021/09/10
عناصر القوات الإسرائيلية في ساحة المسجد الأقصى في القدس. 2021/09/10   -   حقوق النشر  Mahmoud Illean/AP.
حجم النص Aa Aa

حذر مسؤولون فلسطينيون وأردنيون يوم الخميس من تداعيات قرار محكمة إسرائيلية، يتعلق بالسماح لليهود بأداء صلوات صامته في المسجد الأقصى في مدينة القدس وهو ثالث أقدس مكان عند المسلمين.

ولاقى القرار اعتراض مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس وجهات فلسطينية وإسلامية. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن والتي تتولى إدارة الأوقاف في القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967، الخميس، إن القرار الإسرائيلي "باطل".

وتسيطر القوات الإسرائيلية على مداخل باحات المسجد الأقصى، الذي يعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين، في حين يشير إليه اليهود على أنه جبل الهيكل، حيث موقع المعبدين من عهد التوراة ويعتبر أكثر الأماكن الدينية قدسية لديهم. ويسمح لليهود بالوصول إلى باحات الأقصى في أوقات معينة لكن دون الصلاة فيه.

"لا ولاية لمحاكم الاحتلال"

وقال الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية: "إن الاقتراب إلى المسجد الأقصى ممكن أن يكون شرارة تحرق العالم بأسره"، وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي في رام الله: "إن هذه الشرارة لن تحرقنا قبل أن تحرق أيدي وأصابع العابثين بهذه النار"، ومضى يقول: "لن يقبل هذا الشعب الفلسطيني المرابط الذي يحرس بوابات المسجد الأقصى وساحاته أي مساس بالمسجد الأقصى والاحتلال يعرف ذلك".

وتابع المفتي القول: "المسجد الأقصى المبارك لا ولاية عليه لا من قريب ولا من بعيدن كائن من كان في موقعه السياسي أو في موقعه القانوني أو في موقعه الاحتلالين فلا ولاية لأي محكمة مهما كانت درجة هذه المحكمة على المسجد الأقصى المبارك".

وأضاف المفتي قوله: "كل ما يصدر من محاكم الاحتلال نرفضه رفضا قاطعا ولا نعتبره يحقق أي أمر في واقع المسجد الأقصى، لأنه عقيدة وعقيدتنا لا تسمح لأي محكمة كانت أن تتدخل به".

وأصدرت محكمة إسرائيلية يوم الاربعاء قرارا أيدت فيه قرارا سابقا صدر في عام 1978، لا يعتبر الصلاة الصامتة لليهود في المسجد الأقصى جريمة. وتشهد ساحات المسجد الأقصى دخولا لغير المسلمين، وبينهم يهود متدينون إلى ساحاته ضمن ما يعرف ببرنامج السياحة.

"مخططات تهويدية"

من جانبه قال محمود الهباش قاضي القضاة في ذات المؤتمر: "القرار الإسرائيلي القديم الجديد هو انتهاك سافر لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وهو اعتداء على دين المسلمين واعتداء على مقدس ديني يخص المسلمين، ومحاولة لتغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى المبارك وفق المخططات الاحتلالية التهويدية المخالفة للقانون الدولي".

وأضاف الهباش القول: "هذا السلوك الاسرائيلي يفتح الباب واسعا أمام تحويل الصراع إلى صراع ديني، وإلى تفجير حرب دينية حقيقية خطيرة ومدمرة، لن تقف عند حدود فلسطين ولا عند حدود المنطقة، وإنما ستتجاوز الى العالم بأسره والجميع سيدفع ثمنها. المسجد الأقصى لن نتركه إلى سلطة الاحتلال تفعل به ما تشاء".

وكان المسجد الأقصى سببا لاشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين كان أبرزها في العام 1996، عندما افتتحت إسرائيل نفقا أسفل المسجد الأقصى، وفي العام 2000 عندما دخل أرييل شارون إلى ساحات المسجد الأقصى.

وفي العام 2015 اندلعت مواجهة أخرى بين الفلسطينيين وإسرائيل، كان سببها محاولة إسرائيل وضع بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى.

"حرب دينية"

وقال الأب عبد الله يوليو راعي كنيسة الروم الكاثوليك: "نقول للجميع وبوضوح أمام ما جرى ويجري على أرض فلسطين، القدس قدسنا في الأقصى المبارك وفي (كنيسة) القيامة".

وأضاف في المؤتمر الصحفي: "أقول بكل صدق نحن نضم صوتنا إلى صوت إخواننا العرب المسلمين، لأننا جزء أصيل من أبناء شعبنا الفلسطيني من أمة العرب وأمة الإسلام".

وقال عبد الله كنعان أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس: "إن الانتهاكات والتعديات الإسرائيلية اليومية على أهلنا في فلسطين والقدس مرفوضة قانونياً ودولياً".

وأضاف كنعان في تصريحات بثتها الوكالة الرسمية الأردنية: "على سلطات الاحتلال إدراك الخطر الذي سينتج عن سياستها، التي ستقود المنطقة إلى حرب دينية ستشعل المنطقة بأسرها وبشكل يصعب معه التنبؤ بنتائجها".

ويتولى الأردن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، بموجب اتفاق موقع مع السلطة الفلسطينية. وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات في القدس الشرقية.

وتعتبر مدينة القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم المستقبلية وما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية إحدى قضايا مفاوضات الوضع الدائم، للوصول إلى سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي خاضت قبل نحو شهرين حربا مع إسرائيل استمرت 14 يوما، إن قرار المحكمة الإسرائيلية "عدوان صارخ على المسجد الأقصى المبارك، وإعلان واضح لحرب تتجاوز الحقوق السياسية إلى عدوان على الدين والمقدسات".

وأضافت حماس في بيان قولها إن أي عدوان على المسجد الأقصى هو "عبث جديد في صواعق تفجير، والمقاومة التي وعدت فأوفت تؤكد أنها جاهزة ومتأهبة لصد العدوان والذود عن الحقوق".

منظمة التعاون الإسلامي تدين

كما دانت منظمة التعاون الإسلامي "بشدة" القرار الإسرائيلي. واعتبر الأمين العام يوسف العثيمين، وفق ما ورد على الموقع الإلكتروني للمنظمة، القرار الإسرائيلي "غير مشروع".

وجاء في بيان المنظمة أن القرار الإسرائيلي يشكل "اعتداء غير مسبوق على الحقوق الدينية الثابتة للأمة الإسلامية وتراثها، واستفزازاً لمشاعر المسلمين، وانتهاكاً لحرية العبادة ولحرمة الأماكن المقدسة".

وشهدت باحات المسجد الأقصى في أيار/مايو الماضي اشتباكات بين عناصر الأمن الإسرائيلي والمصلين الفلسطينيين، بعد أن توسعت دائرة المواجهات الدائرة في حي الشيخ جراح على خلفية التهديد بإجلاء عائلات فلسطينية من منازلها لصالح جمعيات استيطانية. وكانت هذه المواجهات من الأسباب الرئيسية للتصعيد العسكري العنيف، الذي تلاها بين إسرائيل وقطاع غزة.

المصادر الإضافية • وكالات