عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاعتداءات الجنسية على الأطفال: ما هو سرّ التوبة؟ وما سبب الجدل الفرنسي حوله؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تمثال القديس يوحنا باتيست دي لاسال في الكنيسة الكاثوليكية في وسط باريس، فرنسا.
تمثال القديس يوحنا باتيست دي لاسال في الكنيسة الكاثوليكية في وسط باريس، فرنسا.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

كثُر الكلام عن سر الاعتراف أو سر التوبة في فرنسا بعدما نشرت لجنة تحقيق تقريراً موسعاً عن انتهاكات جنسية ارتكبها رجال دين من الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية بحق نحو 216 ألف طفل خلال 70 عاماً. فما هو هذا السر؟ وما سبب الجدل حوله؟

سرّ التوبة

هو أحد أسرار المسيحية السبعة. من خلاله يعترف المؤمن بذنبه أمام لله، طالباً منه الصفح والغفران. أو يتم الاعتراف أمام رجل دين، يعرف باسم "الكاهن المُعرّف".

ومن شأن رجل الدين أن يرشد "المذنب" روحياً ونفسياً، وأن يسدي إليه النصائح. ويطلب من "المذنب" أحياناً أن يقوم ببعض الأعمال الخيّرة الصغيرة. وتفرض الكنيسة على رجل الدين التكتم عن أسرار المؤمنين، لا بل أنه حق ينص عليه القانون الكنسي.

التصريح المثير للجدل

أثار تصريح الأسقف إريك دو مولين بوفور، رئيس مجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، جدلاً كبيراً. فعبر أثير إذاعة "فرانس إنفو"، قال رجل الدين الأربعاء الفائت " إن الاعترافات الكنسيّة "سر مهني" لا يمكن كشفه من أجل معاقبة المعتدين.

وأضاف دو مولين بوفور "هذا السر أقوى من قوانين الجمهورية"، ويجب في المقابل "تفهُّم السلطات هذا الأمر"، بأن ما يقال خلال الاعترافات "يجب أن لا يُفشَى تحت أي ظرف".

وكانت جهات حقوقية معنية بحقوق الطفل دعت الكهنة إلى التبليغ عن الانتهاكات والتجاوزات.

فوراً ردّت جهات عدة على التعليق، رسمية وإعلامية وغيرها، خصوصاً وأنه جاء بعد صدمة شهدتها فرنسا من حجم الفظائع المرتكبة بحق الأطفال. الكلام أيضاً أعاد إطلاق الجدل حول قانون 1905 الذي يفصل الدين عن الدولة.

وفي توضيح نشره عبر تويتر في وقت لاحق قال دو مولين بوفور إن سر التوبة يمكن أن يسهم في "حماية الحياة وكرامة الإنسان" مطالباً ألا يتم "رمي السرّ في وجه قوانين الجمهورية، ذلك أن الأخيرة لا تفرض إلغاءه".

وأشار دو مولين بوفور في نهاية منشوره إلى أن الكثير من الأطفال يتحدثون عمّا تعرّضوا له لأنهم يعرفون أن أقوالهم ستُحفظ كالأسرار.

وزير العدل: "الكهنة مجبرون"

قال إريك دوبون موريتي، وزير العدل الفرنسي، الجمعة، رداً على تصريحات رئيس مؤتمر الأساقفة في مقابلة متلفزة على قناة (أل سي أي) الإخبارية أن على الكهنة "واجب حتمي" بالتنبيه والإبلاغ عندما يكون لديهم معرفة بوقائع اعتداء جنسي. وأوضح دوبون موريتي: "إذا تلقى الكاهن، أثناء الاعتراف، سواء من الضحية أو المرتكب، معلومات... عندئذ يكون عليه واجب التنبيه ووضع حد لها".

ماذا يقول القانون؟

حتى لو كانت "السرية المهنية" يمكن أن تشمل رجال الدين مع المحامين والأطباء وغيرهم، فهناك احتمالات للخروج عنها. هذا ما تراه جوسلين لوبلوا-أب التي نشرت كتاباً عن الموضوع حمل عنوان "السر الديني والحق القانوني" في 2005.

تقول الخبيرة إن رجال الدين يمكن أن يستندوا إلى المادة 226-14 من قانون العقوبات التي تعفي من الملاحقة القضائية أي شخص "يبلغ السلطات القضائية أو الطبية أو الإدارية باعتداء تعرضّ له قاصر أو شخص غير قادر على حماية نفسه بسبب سنه أو عجزه الجسدي أو العقلي". وتضيف أنه يمكن لرجال الدين، في هذه الحالة، التذرع بـ"حالة الضرورة"، أي "حالة الشخص الذي يختار عمداً ارتكاب جنحة لتجنب شر أكبر".

المصادر الإضافية • وسائل إعلام فرنسية