عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ليتوانيا تحوّل سجنها الكبير إلى مركز لإيواء اللاجئين مجهّز بالوسائل الضرورية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ليتوانيا تحوّل سجنها الكبير إلى مركز لإيواء اللاجئين مجهّز بالوسائل الضرورية
ليتوانيا تحوّل سجنها الكبير إلى مركز لإيواء اللاجئين مجهّز بالوسائل الضرورية   -   حقوق النشر  PETRAS MALUKAS/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

حوّلت هيئات حرس الحدود الليتوانية سجنا كبيرا في جنوب غرب البلاد إلى أكبر مركز لإقامة المهاجرين غير النظاميين في البلاد. سيعيش ما لا يقل عن 700 شخص داخل مركز "كيبارتاي"، بعد أن كان المهاجرون يقطنون في مخيم رودنينكاي سابقا.

سجن "كيبارتاي" هو مبنى كبير كان مخصصا قبل وقت قريب لوضع أولئك الذين يقضون عقوبة السجن والذين سيتم نقلهم إلى أماكن أخرى في ضواحي البلاد.

AP Photo
ليتوانيا تحوّل سجنها الكبير إلى مركز لإيواء اللاجئين مجهّز بالوسائل الضروريةAP Photo

وتقول السلطات الليتوانية إنها هيأت المبنى الواقع في شمال ليتوانيا قرب الحدود مع روسيا من خلال توفير التدفئة والكهرباء والاتصال بالإنترنت وإمدادات المياه والطعام.

توجد أيضًا في مركز "كيبارتاي" الجديد لإيواء اللاجئين، مرافق ترفيهية، و مكتبة وصالة ألعاب رياضية. وستقوم قوات الشرطة بحراسته.

قال أروناس كوتشيكاس، رئيس منظمة كاريتاس ليتوانيا، وهي منظمة غير حكومية دولية، ليورونيوز: "من المسلّم به أنه ليس من الجيد وضع المهاجرين في السجن. ولكن بالنظر إلى الوضع في ليتوانيا، حيث ليس لدينا البنية التحتية المناسبة، يصبح تحويل السجن إلى مركز إيواء للاجئين شيئا جيدا بكل الأحوال"

وبدأت ليتوانيا في العاشر من تموز/يوليو، في إقامة سياج على طول حدودها مع بيلاروس لمسافة 550 كيلومترا، لردع مهاجري دول ثالثة من الدخول. وتقول ليتوانيا إن السلطات البيلاروسية تشجع تدفق المهاجرين، بعد أن توترت العلاقات بين الجارتين في أعقاب انتخابات أغسطس / آب 2020 في بيلاروس، حيث أثارت نتائج التصويت "قمعًا عنيفًا" للمعارضة من قبل نظام لوكاشينكو.

قال كوتشيكاس: "مركز كيبارتاي مجهز بشكل جيد، حيث توجد غرفة مخصصة لكل اللاجئين، فضلا عن توافر التدفئة ومساحة للتنقل وممارسة الرياضة والحصول على طعام".

أفاد المسؤول في المنظمة غير الحكومية "مما يمكننا التحقق منه، لم يعد هناك بالفعل أشخاص يعيشون في الخيام بعد الآن".لافتا إلى أن الخطوة الثانية ستكون إعطاء المهاجرين شيئًا لينشغلوا به أثناء انتظارهم معالجة طلبات اللجوء الخاصة بهم "بدأت مجموعة من 200 طفل في تعلم اللغة الليتوانية مؤخرًا، وهذه خطوة مهمة لأنه من بين 4200 شخص دخلوا ليتوانيا، هناك حوالي 500 طفل" حسب قوله.

وأكد كوتشيكاس أن المشكلة الكبرى تكمن في توفير الرعاية الصحية للمرضى والمعرضين للأخطار بشكل عام. "في الآونة الأخيرة، توفي طفل صغير في مركز إيواء المهاجرين في روكلا بوسط ليتوانيا". يعترف كوتشيكاس: "كان هذا حدثًا مأساويًا للغاية" موضحا "نحن الآن بحاجة حقًا إلى تحسين ظروف استفادة المهاجرين من الرعاية الصحية .. هناك على الأقل الإرادة لتحسين الأمور" خسب قوله.

تعمل الحكومة الليتوانية لإيواء حوالي 4200 مهاجر عبروا حدودها مع بيلاروس منذ أيار/مايو. وبدأ الجيش الليتواني في تموز/يوليو بمنع المهاجرين وطالبي اللجوء من العبور، ومعظمهم من منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.

تتهم لاتفيا وليتوانيا وبولندا مينسك بإرسال مهاجرين طوعا، على طول الحدود لـ"لزعزعة استقرار" تلك البلدان التي طالبت المفوضية الأوروبية باتخاذ موقف ضد سلطات بيلاروس. ويشتبه الاتحاد الأوروبي في أن النظام البيلاروسي، هو الذي يشجع تدفق المهاجرين كشكل من أشكال الانتقام من العقوبات التي فرضها عليه. ووصفت بولندا ودول البلطيق ذلك بأنه "هجوم " على الاتحاد الأوروبي بأكمله، وتعهدت بإغلاق الحدود لمنع دخول المهاجرين، مما أدى إلى مواجهات.

وفي هذا الصدد، قالت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي إيلفا يوهانسون: "ينبغي أيضا الإشارة إلى سلطات بيلاروس التي تنقل المهاجرين إلى الدول الأعضاء" مشددة على أنه "من المهم أن نقف متضامنين لحماية حدودنا الخارجية والوقوف بحزم ضد ألكسندر لوكاشينكو" رئيس بيلاروس.

يزعم حرس الحدود الليتوانيون أنهم طردوا أكثر من 2000 شخص منذ آب/أغسطس خارج حدود بلادهم. وتقول الحكومة الليتوانية إن موجات وصول وافدين آخرين، قد تباطأت إلى حد ما بعد الإجراءات التي اتخذتها فيلنيوس لإجبار اللاجئين على العودة من حيث أتوا وصدهم عن دخول أراضي بلادهم.

في تموز/يوليو وخلال لقاء مع نظيره العراقي فؤاد حسين، قال وزير خارجية ليتوانيا غابريليوس لاندسبيرغيس، إن المهاجرين العراقيين وُعدوا بـ"جنة أوروبية" لكن انتهى بهم الأمر في "غابة ليتوانية، وسط مخيم للاجئين".

وألقى لاندسبيرغيس باللوم على بيلاروس المجاورة في "استخدام المهاجرين، ومعظمهم من العراقيين" للضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل تغيير سياسته. وقال فؤاد حسين حينها إن العراق "سيحقق في شبكات الاتجار بالبشر المسؤولة عن تهريب مواطنيه إلى أوروبا".

تجد ليتوانيا، التي يبلغ عدد سكانها 2,8 مليون نسمة، صعوبة في استيعاب هذا الارتفاع غير المسبوق في عدد المهاجرين الواصلين إليها، وقد فشلت إلى الآن في إعادة أي من الوافدين الجدد الى بيلاروس. ويقوم الجيش الليتواني حالياً بتوسيع المعسكرات التي أنشئت لاستيعاب المهاجرين.