عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تسجل روسيا مؤخراً وبشكل متكرر حصيلة وفيات قياسية بكوفيد-19؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
في إحدى مقابر سانت بطرسبرغ الروسية
في إحدى مقابر سانت بطرسبرغ الروسية   -   حقوق النشر  Dmitri Lovetsky/AP
حجم النص Aa Aa

أعلنت روسيا اليوم، الثلاثاء، وفاة 973 شخصاً بوباء كوفيد-19 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو رقم قياسي جديد، كسر أرقاماً أخرى تُسجّل منذ بداية آب/أغسطس.

وحصيلة الوفيات هذا الثلاثاء هي الأكبر في روسيا منذ بدء انتشار الوباء. وبذلك، يكون عدد الوفيات الإجمالي قد بلغ 218.345 بحسب الأرقام التي تنشرها وزارة الصحة والتي تم التشكيك في صحتها مؤخراً. هذا الثلاثاء أعلنت السلطات الصحية كذلك تسجيل 28.190 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، ما يرفع عدد الإصابات الإجمالي إلى قرابة 7.8 مليون.

"نصف الأعداد الحقيقية"

منذ أيام فقط، قالت وكالة إحصاءات إن أعداد الوفيات التي تصرّح الدولة عنها لا تساوي إلا تقريباً نصف الأعداد الحقيقة، مضيفة أن روسيا خسرت 49 ألف شخص على الأقل في شهر آب/أغسطس، بينما يقدّر عدد الوفيات الإجمالي بنحو 418 ألف.

وتعتمد الإحصائيات الحكومية على تعريف يصفه البعض بـ"المتشدد" لحالات الوفيات جراء الوباء. وتعتبر روسيا رابع أكثر دولة تضرراً في العالم.

موقف السلطة

قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بسكوف، الإثنين، إن البطء في حملة التطعيم هو السبب الأول في ارتفاع الوفيات، موضحاً أن فقط ما تبلغ نسبته 29 بالمئة، أي نحو 43 مليون روسي، تلقحوا ضدّ الوباء.

وأضاف بيسكوف أن انتشار المتحور "دلتا" شديد العدوى، ساهم في استشراس الموجة.

وثمة 6000 مريض حالياً على أجهزة التنفس الاصطناعي بسحب ما يقوله وزير الصحة، مخائيل موراشكو، بينما يشغل المرضى نحو 235 ألف سرير من 255 ألف سرير مخصصة لكوفيد-19 - أي نحو 95 بالمئة من الأسرة كلها.

ويستبعد الكرملين حتى الآن إعادة فرض إغلاق شامل على مستوى البلاد كلها، تاركاً قرار الإجراءات الصحية لرؤساء المناطق. ورغم تشدد بعض المناطق في الإجراءات، إلا أن الحياة في أكبر مدينتين، وهما موسكو وسان بطرسبرغ، تستمر بشكل عادي.

سبوتنيك-في

كانت روسيا أول دولة تعلن إنتاج لقاح مضاد لكورونا (سبوتنيك-في) وسبقت بذلك فايزر/بيونتك وموديرنا وأسترازينيكا/أكسفورد. ولكن متابعين يقولون إن عدداً لا يستهان به من الروس يشككون في "السرعة التي تمّ عبرها تطوير اللقاح"، وهذا قد يفسر تردد كثيرين بالتطعيم.

وفي أيار/مايو المنصرم، نشر مركز ليفادا للإحصائيات مسحاً أجراه على نحو 1700 مشارك، وأشار فيه إلى أن 62 بالمئة من الروس لا يريدون تلقي سبوتنيك-في، بينما عبّر 26 بالمئة عن رغبتهم في تلقي اللقاح.