عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لبنان: التوتر المتصاعد بشأن تحقيق مرفأ بيروت يدفع البلاد إلى أزمة جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
صورة لمرفأ بيروت بعد عامٍ على الإنفجار الذي أدى إلى تدميره بالكامل بتاريخ 4 آب/أغسطس 2020
صورة لمرفأ بيروت بعد عامٍ على الإنفجار الذي أدى إلى تدميره بالكامل بتاريخ 4 آب/أغسطس 2020   -   حقوق النشر  رويترز
حجم النص Aa Aa

يهدد تصاعد التوتر بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بدفع لبنان إلى أزمة سياسية في اختبار كبير لحكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي الجديدة في الوقت الذي تسعى فيه لإخراج البلاد من أزمة اقتصادية عميقة.

وبعد مرور أكثر من عام على الانفجار الذي هز بيروت وأسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، تواجه جهود القاضي طارق بيطار (لاستجواب كبار المسؤولين للاشتباه بأنهم كانوا على علم بالمواد الكيميائية المخزنة)، عقبات السياسية.

وسعى الوزراء الشيعة المنتمون لحزب الله وحركة أمل بالإضافة إلى تيار المردة المتحالف معهما إلى الضغط خلال جلسة يوم الثلاثاء الحكومية للمطالبة بإقالة بيطار ولكن هذا الموضوع تسبب برفع الجلسة.

أسوأ موجات الكساد الاقتصادي

ويقول محللون إن موضوع التحقيق يساهم بزعزعة الحكومة ويخاطر بتقويض جهود نجيب ميقاتي الذي شكل حكومته الشهر الماضي بعد أكثر من عام من الخلاف على مقاعد مجلس الوزراء مما أدى إلى إغراق البلاد في واحدة من أسوأ موجات الكساد الاقتصادي على الإطلاق.

كما سلط الخلاف الضوء على النفوذ الكبير لجماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران والتي دعت إلى استبدال بيطار واتهمته بإجراء تحقيق مسيّس يستهدف أشخاصا بعينهم.

"نحو حرب أهلية"

وسعى بيطار إلى استجواب أحد كبار السياسيين في البلاد وهو وزير المالية السابق علي حسن خليل الذي قال إن جميع الخيارات مفتوحة للتصعيد السياسي عندما سُئل خلال مقابلة يوم الثلاثاء عما إذا كان من الممكن استقالة بعض الوزراء.

خليل هو الذراع اليمنى لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو أكبر شيعي في الدولة، وحليف وثيق لحزب الله. وقال خليل لقناة الميادين إن مسار التحقيق يهدد بدفع لبنان "نحو حرب أهلية".

وكان حزب الله وحركة أمل قد سحبوا الوزراء التابعين لهما من الحكومة في أوقات سابقة من الصراع السياسي ما أدى إلى نسف الحكومة التي يقودها السنة من خلال سحب التمثيل الشيعي منها.

أولوية ميقاتي

وكان ميقاتي قال في وقت سابق إن لبنان لا يمكنه تحمل إقالة قاض ثان بعد إقالة المحقق الأول في فبراير شباط عندما قبلت المحكمة شكوى تشكك في حياده.

وتعد أولوية ميقاتي هي إحياء محادثات صندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان. لكن ليس لديه الوقت الطويل لتحقيق هذا الهدف مع اقتراب موعد الانتخابات في الربيع المقبل.

وقال هايكو ويمين وهو محلل في مركز أبحاث مجموعة الأزمات إن الخلاف سوف "يستنزف الطاقة ويجعل (ميقاتي) يبدو ضعيفا، إنه يضع علامة استفهام كبيرة، أو يضيف واحدة، إلى الشكوك التي تساور الجميع بالفعل بشأن جدوى هذه الحكومة".

وأضاف مهند حاج علي من مركز كارنيجي للشرق الأوسط أن حزب الله: "كان يُظهر نفوذه وقوته وهذا ينعكس بشكل سيء على حكومة ميقاتي".

وقال نزار صاغية رئيس المفكرة القانونية، وهي منظمة أبحاث، إن الحكومة لا تملك سلطة عزل بيطار، لكنها قد تلغي قرارا سابقا يقضي بإحالة التحقيق إلى المجلس العدلي وهذا سيكون اعتداء كبيرا على "فصل السلطات".

ودعت الدول الأجنبية التي يأمل لبنان في الحصول على مساعدات منها إلى تحقيق شفاف في الانفجار، الناجم عن كمية ضخمة من نترات الأمونيوم المخزنة بشكل غير آمن.

واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية حزب الله الذي تعتبره منظمة إرهابية بتهديد وترهيب القضاء. وبينما سعى بيطار إلى استجواب العديد من الساسة المتحالفين مع حزب الله، فإنه لم يسع إلى استجواب أي من أعضاء الجماعة نفسها. وقد نفى جميع المسؤولين الذين طلب بيطار استجوابهم بشأن الإهمال ارتكاب أي مخالفة، ومن بينهم حسان دياب، رئيس الوزراء وقت الانفجار.

المصادر الإضافية • رويترز