عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لندن تعرض على بروكسل تعديلات واسعة على البروتوكول المتعلق بإيرلندا الشمالية في مرحلة ما بعد بريكست

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الوزير البريطاني المكلف بملف الخروج من الاتحاد الأوروبي، ديفيد فروست
الوزير البريطاني المكلف بملف الخروج من الاتحاد الأوروبي، ديفيد فروست   -   حقوق النشر  Virginia Mayo/AP
حجم النص Aa Aa

أعلنت بريطانيا أنها أرسلت إلى الاتحاد الأوروبي نصا قانونيا جديدا لتعديل الترتيبات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست في إيرلندا الشمالية، وجدّدت التلويح بالتخلي عن الاتفاق الحالي. وتعتزم المملكة المتحدة زيادة الضغط على الاتحاد الأوروبي للقبول بتعديلات واسعة على البروتوكول المتعلق بإيرلندا الشمالية في مرحلة ما بعد بريكست.

يأتي النص القانوني الذي أُرسل عشية إعداد الاتحاد الأوروبي خططه الخاصة، في خضم معارضة قسم من سكان المقاطعة التابعة لبريطانيا ما يسمى بروتوكول إيرلندا الشمالية.

ويأتي ذلك بعد أشهر على طلب لندن تعديل الاتفاق ولا سيما قواعد التجارة الداخلية في المملكة المتحدة وآليات التحكيم المنصوص عليها.

خلال خطاب ألقاه الثلاثاء في لشبونة، شدّد الوزير البريطاني المكلف بملف الخروج من الاتحاد الأوروبي، ديفيد فروست على ضرورة حصول "تغيير مهم" للاتفاق المعروف باسم "بروتوكول إيرلندا الشمالية". موضحا أن النص الجديد مستوحى من أسس الاتفاق الحالي، لكنّه "سيحقق تغييرا كبيرا" وسيمنحه "استدامة" حسب قوله.

وقال فروست "بدون ترتيبات جديدة في هذا المجال، لن يحظى أي بروتوكول بما يحتاج إليه من تأييد في جميع أنحاء إيرلندا الشمالية" لضمان تطبيقه.

وشدد الوزير على أن "مسؤوليتنا الأساسية هي حفظ السلام والازدهار في إيرلندا الشمالية، ولن نستكين ما لم تتم معالجة هذا الوضع".

تنص هذه النسخة المنقحة أيضًا على إنشاء "تحكيم دولي" لإنفاذ قوانين السوق الموحدة في أيرلندا الشمالية ، بدلاً من اللجوء الوحيد في الوقت الحالي إلى نظام التحكيم النابع من محكمة العدل الأوروبية. ويؤكد فروست رغبة المملكة المتحدة في أن يسحب من محكمة العدل الأوروبية أي دور في الإشراف على البروتوكول، على اعتبار أن ذلك تسبّب بـ"اختلال عميق في التوازن" من وجهة نظر لندن.

وتم التفاوض على البروتوكول من ضمن اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بشكل يتيح تفادي نشوء حدود مادية بين إيرلندا وإيرلندا الشمالية، من خلال إبقاء الأخيرة عمليا جزءا من السوق الأوروبية الموحدة.

الا أن هذه الخطوة أثارت انتقادات من النقابيين المؤيدين للمملكة المتحدة في إيرلندا الشمالية، لاعتبارهم أن الترتيبات المرتقبة تؤدي الى نشوء حدود تجارية بين بريطانيا وإيرلندا الشمالية، ما يقلل بالتالي من شأن الموقع القانوني لبلفاست كجزء من المملكة المتحدة.

ومن أبرز تبعات هذا البروتوكول، منع الاتحاد الأوروبي إيرلندا الشمالية من استيراد النقانق واللحوم المبرّدة البريطانية، في ما اصطلح على تسميته "حرب النقانق"، نظرا لتخلي المملكة المتحدة بعد بريكست عن التزام القوانين الأوروبية لنظافة الغذاء.

ووافقت المفوضية الأوروبية في يوليو/ تموز على تجميد إجراءات قانونية ضد بريطانيا لإدخالها تغييرات على البروتوكول تقول بروكسل إنها تنتهك معاهدة بريكست.

وتسعى لندن إلى إعادة التفاوض مع بروكسل على "بروتوكول إيرلندا الشمالية" الذي تمّ التفاوض بشأنه في إطار اتفاقية بريكست والذي دخل حيّز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير، لكنّ هذا المسعى يصطدم حتى اليوم برفض أوروبي.

صوّت البريطانيون لصالح خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في استفتاء تاريخي أجري في العام 2016. وعندما خرجت بريطانيا فعليا من التكتل وتحرّرت من قواعده وأنظمته في بداية العام 2021 دخل بروتوكول إيرلندا الشمالية حيّز التنفيذ.

وأبقى هذا البروتوكول المقاطعة البريطانية ضمن الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي وفي السوق الأوروبية الموحدة تجنّبا لإقامة حدود مادية بين إيرلندا الشمالية وبين جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وكانت الحدود قد شهدت أعمال عنف دموية خلال النزاع الطائفي الذي اندلع بين الوحدويين المؤيدين للملكة المتحدة والقوميين المؤيدين لإيرلندا، والذي انتهى في العام 1998.

المصادر الإضافية • أ ف ب و وكالات