المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يكون إيريك زمور دونالد ترامب الذي يتحدث بالفرنسية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الصحافي إيريك زمور لم يعلن ترشيحه رسمياً إلى الانتخابات بعد
الصحافي إيريك زمور لم يعلن ترشيحه رسمياً إلى الانتخابات بعد   -   حقوق النشر  Michel Euler/AP

لم يعلن إيريك زمور، حتى الآن، ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستقام في نيسان-أبريل المقبل، ولكن ذلك لم يمنع الصحافة الأميركية من تشبيهه بترامب، حيث عمد الاثنان في بداية الحملات الانتخابية إلى مواصلة خطاب عنيف ومعادٍ للهجرة والمهاجرين والإسلام، وإثارة الجدال في الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي.

وزمور الذي ينتمي إلى الديانة اليهودية، وقال في السابق إن حكومة فيشي الفرنسية حمت اليهود الفرنسيين من المحرقة مثيراً سخط كثيرين من ديانته، بارع في إثارة الجدل، تماماً كما فعل مؤخراً عندما وجه بندقية نحو الصحافيين في أحد المعارض العسكرية التي أقيمت في فرنسا.

مخاوف اليهود في فرنسا

يتصرف زمور كمرشح رئاسي رسمي منذ مدة، مع أن ذلك ليس الواقع. في المعرض العسكري حمل البندقية الضخمة، ولما أراد أحد المسؤولين عن العرض طرح سؤال عليه قائلاً "عندما تصبح رئيساً يا سيّد زمور" قاطعه زمور "نعم". وقرن البعض بين تلك "النعم" التي قالها، والسلاح الذي كان يحمله.

وسيكون وصول زمور إلى الإليزيه بمثابة سيناريو من الرعب بالنسبة لليهود، فهم يعرفون جيداً أنه قال سابقاً إن المارشال فيليب بيتان حماهم من القائد النازي أدولف هتلر، إبان الحرب العالمية الثانية. وقال زمور ذلك مع أنه يهودي من أسرة ذات أصول أمازيغية (الجزائر).

ولكن بعض النقاد يرون أنه يقول أشياء لا يمكن أن يقولها الآخرون فقط لأنه يهودي. ويرى أرييل فيل، عمدة وسط باريس (الدوائر الأولى والثانية والثالثة والرابعة) "التاريخ معقد ولكن هناك أشياء بسيطة: بيتان لم يحمِ اليهود الفرنسيين من النازية".

وكانت محكمة باريسية برّأت زمور من تهمة "الاعتراض على جرائم ارتكبها النازيون ضد الإنسانية" بعدما قال ما قاله عن المارشال بيتان وإنقاذ اليهود. وفي المحكمة دافع زمور عن نفسه قائلاً إنه لم يقل يوماً إن حكومة في أنقذت "اليهود" بل "أنقذت يهوداً" فرنسيين.

مارين لوبن في خطر

يشكل صعود "نجم" إيريك زمور الخطر الأكبر على مرشة "التجمع الوطني" (الجبهة الوطنية سابقاً) مارين لوبن. فالأخيرة، منذ خسارتها الانتخابات الرئاسية أمام إيمانويل ماكرون في 2017، عملت على رسم صورة جديدة عن حزبها اليميني المتطرف، أملاً بكسب ناخبين جدد، خصوصاً في الوسط اليميني التقليدي (الجمهوريون).

غير أن زمور نجح في الاقتراب أكثر فأكثر من قاعدتها الانتخابية الأساسية، خصوصاً وأن بعض مؤيديها يرون أن خطابها أصبح "مهادناً" أكثر فأكثر منذ 2017. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد بين زمور ولوبن، ويأتي الاثنان خلف ماكرون بعدة نقاط. وفيما خففت لوبن من نبرة كانت تسخدم كثيراً في حزبها، خصوصاً عندما كان والدها جان-ماري لوبن يرأسه، لا يبدو أن زمور يقوم بالمثل. ففي أحد التجمعات التي أقيمت مؤخراً في فرساي، قال زمور إن هناك سعياً لجعل "الغيريين والبيض والكاثوليك" في فرنسا يشعرون بالذنب بشكل دائم حتى "يتخلوا عن ثقافتهم وحضارتهم".

المصادر الإضافية • أ ب