المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المبلّغة في قضية فيسبوك فرانسيس هاوغن تدلي بشهادتها أمام المشرّعين الأوروبيين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
المبلّغة عن المخالفات في "فيسبوك" فرانسيس هوغن  خلال افتتاح مؤتمر تكنولوجيا "سوميت ويب" في لشبونة، البرتغال،  1 نوفمبر 2021
المبلّغة عن المخالفات في "فيسبوك" فرانسيس هوغن خلال افتتاح مؤتمر تكنولوجيا "سوميت ويب" في لشبونة، البرتغال، 1 نوفمبر 2021   -   حقوق النشر  AP Photo

حين تدلي الموظفة السابقة في فيسبوك، فرانسيس هاوغن، هذا الأسبوع بشهادتها أمام البرلمان الأوروبي والمشرّعين الفرنسيين، بشأن المخالفات في شركة فيسبوك، سيتجلّى بوضوح حرص السياسيين على الوصول إلى المزيد من الأدلة الدامغة عن كيفية تجاهل الشبكة الاجتماعية العملاقة للمحتوى الضار والمثير للفتنة والذي يعرّض حياة الناس للخطر.

لكنّ، لن يكون ثمّة الكثير من المعلومات الجديدة والصادمة التي ستحملها شهادة هاوغن للمشرّعين الذين يستعد الكثير منهم لاستثمار جلسة الاستماع اليوم الاثنين، في بروكسل، والاجتماعات اللاحقة في باريس يوم الأربعاء القادم، لتسويق أفكارهم الخاصة حول قواعد الإشراف على المحتوى في الاتحاد الأوروبي والمعروفة باسم قانون الخدمة الرقمية.

تقول العضو الليبرالي في البرلمان الأوروبي، ديتا شارانزوفا: "لست متأكدة إن كان ثمّة ما يمكن أن تضيفه (هاوغن)، فالأمر في أدراج الغيب"، لكنّ من المرجّح أن تؤكد شهادة هاوغن على "أهمية العمل الذي نقوم به حالياً بشأن قانون الخدمات الرقمية".

ويحمّلُ قانونُ الخدمة الرقمية المنصاتِ الرقمية مسؤولية إزالة المحتوى غير القانوني وخطاب الكراهية، وفي حال عدم الاستجابة لأوامر "إزالة المحتويات" التي تراها الهيئات المخولة مضرة بالصالح العام، فإن ثمة غرامات قد تصل إلى دفع الشركة المسؤولة مبالغ مالية ضخمة.

وفيما يجتهد أعضاء البرلمان الأوروبي بشأن التفاصيل الدقيقية لمشروع القانون، الذي من المتوقع إقراره في الصيف المقبل، يأمل المشرعون أن تشكّل شهادة هاوغن، من حيث النتيجة، دعامة جديدة للجهود الأوروبية التي تُبذل لفرض المزيد من القيود على عمالقة الشبكات الاجتماعية..

وتقول المقرر الدنماركي في برلمان الاتحاد الأوروبي، كريستل شالديموس: "نحتاج إلى فتح الصندوق الأسود الذي يمثل أنظمة الخوارزميات ونطلب من المنصات تقييم المخاطر التي تشكلها أي خوارزمية".

وأضافت: "أنا مهتمة جداً بمعرفة ما إذا كان لدى فرانسيس هوغن اقتراحات محددة لعملنا على قانون الخدمات الرقمية فيما يتعلق بمسؤولية المنصات والأسواق في عالم الإنترنت وأنظمة التوصية والخوارزميات".

ورداً على ذلك، قالت شركة فيسبوك، إنها توافق على القواعد الجديدة لمراقبة المحتوى عبر الإنترنت، بما في ذلك الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية، التي تعتد بها دول الاتحاد الأوروبي، ويشار إلى أن فيسبوك غيّرت اسمها إلى "ميتا"، قائلة إنها ستضم تطبيقاتها وتقنياتها تحت هذه العلامة الجديدة.

وكانت رئيسة لجنة السوق الداخلية في البرلمان الأوروبي آنا كافازيني قالت في بيان أصدرته قبل نحو شهر: إن الأسرار التي كشفتها هوغن تظهر الحاجة إلى قواعد قوية لضبط المحتوى ومتطلبات الشفافية، وأضافت أنه "بما أن لجنة السوق الداخلية تتفاوض الآن بشأن قانون الخدمات الرقمية وقانون الأسواق الرقمية، فإن جلسة استماع مع فرانسيس هوغن ستثري المسار الديمقراطي وعملنا التشريعي الحالي في اللجان المعنية".

هواغن تزور باريس ثم بروكسل، بعد أن زارت لندن وبرلين، وتأتي هذه الجولة لها في أوروبا في وقت يحتدم السجال بين المشرّعين بشأن المدى الذي يمكن للاتحاد الأوروبي الذهاب إليه في مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، ومن المرجّح أن يعتدّ السياسيون بشهادة هواغن باعتبارها تصديق لمواقفهم.

المصادر الإضافية • بوليتيكو