كيف اصبحت أغنية "بيبي شارك" المخصصة للاطفال أداة لتعذيب معتقلين في سجن أمريكي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hafsa Alami Rahmouni
ضابط شرطة في أوكلاهوما سيتي خلال مسيرة "حياة السود مهمة" في أوكلاهوما سيتي، الأحد 10 يوليو 2016.
ضابط شرطة في أوكلاهوما سيتي خلال مسيرة "حياة السود مهمة" في أوكلاهوما سيتي، الأحد 10 يوليو 2016.   -   حقوق النشر  Sue Ogrocki/AP2016

قدم أربعة سجناء سابقين في مركز الاحتجاز في أوكلاهوما دعوى قضائية فيدرالية يوم الثلاثاء الماضي بسبب إجبارهم على الاستماع إلى أغنية "بيبي شارك" لفترات طويلة، وهو ما ينتهك حقوقهم المدنية، على حد تعبيرهم.

وزعم ثلاثة منهم أنهم أجبروا على الوقوف، مكبلي الأيدي خلف الظهر، بينما كانت أغنية الأطفال العالمية "بيبي شارك" تعزف بصوت مرتفع في غرفة مجاورة.

كما ذكروا أن ضابطين قاما بوضعهم في غرفة مخصصة لزيارة المحامين ثم تركوهم لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات أثناء تشغيل الموسيقى بصوت عالٍ.

وذكر سجين آخر أن أحد ضباط الاعتقال قام بتقييد يديه وتركه على ذلك الوضع لأكثر من ساعة ونصف، كما أنه ضربه بجدار الزنزانة وبصق على وجهه.

وأفاد موقع "فوكس25" أن الدعوى القضائية موجهة ضد ضابطي احتجاز سابقين، والعمدة الذي كان يدير السجن حينها، ومفوضي مقاطعة أوكلاهوما وهيئة العدالة الجنائية التابعة للمقاطعة.

وكتب محامو المعتقلين في ملف المحكمة الفيدرالية: "إن استخدام أغنية الأطفال بيب شارك هو وسيلة معروفة للتعذيب". وأضافوا: "أفيد أن مدينة ويست بالم بيتش استخدمت نفس الأغنية لردع المشردين من النوم أو الاجتماع في المنطقة ليلا".

ويأمل السجناء في الحصول على مبلغ 75 ألف دولار كتعويضات، بالإضافة إلى الفائدة من تاريخ تقديم المحكمة.

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي توجه فيها أصابع الاتهام لضباط سجن أوكلاهوم، فقد اتهم اثنين من موظفي السجن ومشرفهما بجنح وحشية بعد أن وجد المحققون أن الاتهامات صحيحة، بحسب ما ذكرته وكالة "أسوشيتد برس" في أكتوبر 2020.