المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قائد الجيش السوداني يعين مجلس سيادة جديدا برئاسته

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قائد الجيش السوداني يعين مجلس سيادة جديدا برئاسته
قائد الجيش السوداني يعين مجلس سيادة جديدا برئاسته   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021

من خالد عبد العزيز

القاهرة (رويترز) – أدى قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يوم الخميس اليمين الدستورية رئيسا لمجلس سيادة انتقالي جديد عينه ليقود البلاد في أعقاب سيطرة الجيش على السلطة الشهر الماضي، متجاهلا ضغوطا محلية ودولية للعدول عن الانقلاب.

ويشمل مجلس السيادة الجديد المكون من 14 عضوا، والذي لم يُعين أحد أعضائه بعد، مدنيين يمثلون الأقاليم السودانية لكن ليس من بينهم أحد من قوى الحرية والتغيير، وهو تحالف سياسي كان يشارك الجيش السلطة في فترة انتقال ديمقراطي منذ 2019.

وسيحتفظ محمد حمدان دقلو قائد، قوات الدعم السريع شبه العسكرية، بمنصب نائب رئيس المجلس.

وستزيد الخطوة على الأرجح من حدة المعارضة بين الجماعات المدنية التي تعهدت بمقاومة الانقلاب من خلال حملة عصيان مدني وإضرابات وتجمعات حاشدة، سيتم تنظيم أحدثها يوم السبت.

في غضون ذلك، ذكر شهود أن محتجين في شرق العاصمة السودانية الخرطوم أغلقوا الطرق وأضرموا النار في الإطارات في بري، وهو حي في شرق العاصمة الخرطوم.

وفي صور منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي لم يتسن التحقق منها، تظهر على ما يبدو احتجاجات مماثلة في أجزاء أخرى من العاصمة.

ورفض وزير الإعلام السوداني المدني المقال حمزة بلول تشكيل مجلس السيادة الجديد ووصفه بأنه “يمثل امتدادا للإجراءات الانقلابية التي ابتدأت في 25 أكتوبر”.

وأعرب عن “ثقته في قدرة الشعب السوداني على حسم الانقلاب وتصفية آثاره واستعادة كافة مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة” ومواصلة الانتقال إلى الديمقراطية.

أما تجمع المهنيين السودانيين، وهو حركة احتجاج رئيسية، فقال “نؤكد أن قرارات البرهان والمجلس الانقلابي تخصهم وحدهم، فلا شرعية لها ولن تجد من جماهير شعبنا إلا الازدراء والمقاومة الضارية حتى الإسقاط الكامل والزج بهم في مزبلة التاريخ حيث ينتمون”.

ويضم المجلس الجديد أيضا ممثلين عن الجماعات المتمردة التي توصلت إلى اتفاق سلام مع الحكومة العام الماضي لكنها رفضت الانقلاب في بيان هذا الأسبوع.

وأنهت سيطرة الجيش على الحكم في 25 أكتوبر تشرين الأول اتفاقا لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019، وكان الغرض من هذا الاتفاق قيادة البلاد إلى انتخابات في أواخر 2023.

واعتُقل بعض كبار أعضاء المجلس من المدنيين بينما وُضع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية في منزله.

وكان المجلس بمثابة رئيس الدولة إلى جانب حكومة حمدوك التي تولت إدارة الشؤون اليومية للسودان. وقاد البرهان ودقلو مجلس السيادة السابق الذي تشكل في 2019، لكنه كان من المقرر أن يسلم قيادته إلى مدني في الأشهر المقبلة.

وتعثرت منذ الانقلاب جهود الوساطة الرامية إلى إطلاق سراح المعتقلين والعودة إلى تقاسم السلطة مع تحرك الجيش لتعزيز قبضته على كافة أركان الحكم.

وأبلغت مصادر سياسية رويترز يوم الخميس بأن الاتصالات بين حمدوك والجيش لم تشهد تقدما.

وقال أبو القاسم محمد برطم، عضو مجلس السيادة المشكل حديثا وعضو البرلمان السابق، لقناة سكاي نيوز عربية إنه يأمل أن تلقى الحكومة الجديدة استقبالا جيدا. وقال “احنا كلنا مدنيين. المدنيين مش هما حمدوك وبعض الشخصيات الأخرى”.

وقال مكتب البرهان إنه أبلغ الرئيس الأوغندي يوويري موسيفيي قبيل إعلان يوم الخميس بأنه ملتزم بالحوار مع القوى السياسية جميعها وبتشكيل حكومة تكنوقراط سريعا. ونفى البرهان القيام بانقلاب ووعد بإجراء انتخابات في 2023.

* اعتقال طبيب

وقالت نقابة الأطباء السودانية في بيان إنه جرى اعتقال الناشط البارز محمد ناجي الأصم الذي ينتمي لعضوية النقابة، صباح يوم الخميس.

وأضافت النقابة في بيان بشأن اعتقال الأصم “حراك الأطباء متصاعد بازدياد. اليقين الثوري في قلب شعبنا المقاوم حتى إسقاط المجلس العسكري الانقلابي ومحاكمة قادته”.

كان الأصم شخصية بارزة في انتفاضة السودان في 2019، وهو أحد كبار المنتقدين لسيطرة الجيش على السلطة في 25 أكتوبر تشرين الأول.

ودعا المجتمع الدولي في أغلبه البرهان إلى التراجع عن السيطرة على السلطة، إذ علقت القوى الغربية والبنك الدولي المساعدة الاقتصادية، وقالت إن صفقة لإلغاء عشرات المليارات من الدولارات من الديون الخارجية معرضة للخطر.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة يوم الخميس إن أحدث التطورات التي يشهدها السودان “مقلقة للغاية“، وإن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش يريد أن “يرى عودة إلى المرحلة الانتقالية في أسرع وقت ممكن”.

ودعا دوجاريك أيضا إلى الإفراج عن حمدوك وعن زعماء سياسيين آخرين.

وقالت سفيرة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد للصحفيين في إفادة لمجلس الأمن الدولي خلف الأبواب المغلقة إن مبعوث المنظمة الدولية إلى لسودان فولكر بيرتيس كان “صريحا للغاية في تقييمه بأن النافذة تنغلق الآن أمام الحوار والتوصل إلى حل سلمي”.

وعرقل قطع الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف المحمول في جميع أنحاء السودان منذ 25 أكتوبر تشرين الأول حركة العصيان المدني.

وأصدر قاض يوم الخميس تعليمات ثانية لشركات زين للاتصالات ومقدمي الخدمات المحليين سوداتل وكنار لإعادة الاتصالات، في انتظار الإعلان عن أي أضرار سيتم دفعها للمشتركين.

وقالت زين في بيان لرويترز “هذا القرار.. قرار يخص عددا من الأرقام فقط، وتم تنفيذ هذا القرار بإعادة تشغيل هذه الخطوط فورا، لكن اليوم صدر قرار من المحكمة بإعادة تشغيل كل الخطوط، والشركة تعمل على ذلك في الوقت الراهن”.

ولم يتسن الوصول إلى شركات أخرى أو لم ترد على طلبات التعليق.

وإلى جانب البرهان ودقلو، احتفظ مجلس السيادة الجديد بثلاثة أعضاء عسكريين آخرين من المجلس السابق، بالإضافة إلى ممثل مدني واحد كان قد وقع عليه الاختيار من جانب كل من الجيش وقوى الحرية والتغيير.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أنه تم تعيين أربعة أعضاء جدد يمثلون أقاليم السودان، على الرغم من عدم تأكيد ممثل شرق السودان ذلك.