المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قرداحي يقول إنه ليس متمسكاً بمنصب وزاري ومستعد للاستقالة ولكن بـ"ضمانات"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
وزير الإعلام جورج قرداحي
وزير الإعلام جورج قرداحي   -   حقوق النشر  AFP

قال وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي إنه لا يتحدى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ولا السعودية بعد أن أثارت تصريحات كان قد أدلى بها خلافا دبلوماسيا مع دول الخليج.  وقال قرداحي: "أنا في موقعي لست في وارد ان أتحدى أحداً، لا رئيس الحكومة الذي أجله وأحترمه ولا السعودية التي أحترمها".

وبعد اجتماع مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، قال قراحي اليوم، الجمعة، إنه مستعد للاستقالة في حال توافرت "ضمانات" بعدما اتخذت دول خليجية إجراءات عدة بحق لبنان. 

وقال قرداحي إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، "لم يكلمنا أحد عن ضمانات لا في الداخل ولا في الخارج، فإذا قدمت الضمانات، أنا حاضر"، دون أن يحدد ما هي الضمانات المطلوبة، مشيرا إلى أنه ليس متمسكاً بمنصب وزاري.

وكان الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي قد اعتبر مؤخرا أن استقالة جورج قرداحي الذي أثارت تصريحاته حول اليمن غضب السعودية، قد "تنزع فتيل الأزمة" الدبلوماسية مع الرياض ودول الخليج الأخرى. 

والتقى زكي، الذي زار بيروت موفداً من الجامعة العربية لبحث سبل حل الأزمة، كلا من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب.

"اعتداء خارجي"

اندلعت الأزمة الدبلوماسية بين لبنان السعودية على خلفية تصريحات لوزير الإعلام جورج قرداحي، تم تسجيلها قبل توليه لمنصبه، وقال فيها إنّ المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن "يدافعون عن أنفسهم" في وجه "اعتداء خارجي" من السعودية والإمارات.

واستدعت السعودية إثر ذلك سفيرها لدى بيروت وطلبت من السفير اللبناني مغادرة الرياض وقرّرت وقف كل الواردات اللبنانية إليها. وتضامناً مع الرياض، أقدمت البحرين ثم الكويت على الخطوة ذاتها وقررت السلطات الكويتية التشدد في منح تأشيرات للبنانيين، وأعلنت الإمارات بعدها سحب دبلوماسييها ومنع مواطنيها من السفر إلى لبنان.

وبينما أعربت الحكومة عدة مرات عن "رفضها" تصريحات وزير الإعلام، مؤكدة أنها لا تعبّر عن موقف لبنان الرسمي، رفض قرداحي الاعتذار باعتبار أن تصريحاته سبقت تشكيل الحكومة. وقال لاحقاً إن استقالته "غير واردة".

ويرفض حزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأكبر في لبنان، استقالة أو إقالة قرداحي حيث اعتبر أمينه العام حسن نصر الله أن "ردة الفعل السعودية على تصريحات قرداحي مبالغ فيها جداً جداً وغير مفهومة"، متسائلاً "هل المصلحة الوطنية في الخضوع للإملاءات الخارجية؟".

وتشهد العلاقة بين لبنان والسعودية فتوراً منذ سنوات على خلفية تزايد دور حزب الله، الذي تعتبره الرياض منظمة "إرهابية" تنفذ سياسة إيران، خصمها الإقليمي الأبرز. واعتبر وزير الخارجية السعودي إنه لا يمكن اختزال الأزمة الراهنة بتصريحات قرداحي بل تكمن المشكلة "في استمرار هيمنة حزب الله على النظام السياسي" في لبنان.

وهذه المرة الثانية التي تثير فيها تصريحات وزير لبناني غضبا خليجيا وتحديدا سعوديا. وكان وزير الخارجية السابق شربل وهبة تقدم باستقالته من حكومة تصريف الأعمال في أيار/مايو على خلفية تصريحات صحفية اعتبرتها الرياض "مشينة".

ويثير قرار السعودية الأخير وقف الواردات من لبنان خشية من تداعياته على البلد الغارق في أزمة اقتصادية صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.

وتشكل السعودية ثالث أكبر سوق تصدير للبنان، إذ استحوذت على ستة في المائة من صادرات البلاد عام 2020، بقيمة نحو 217 مليون دولار، وفق غرفة الصناعة والتجارة.

المصادر الإضافية • رويترز