الحكم على عراقي من تنظيم الدولة الإسلامية بالسجن مدى الحياة بتهمة ارتكاب "إبادة" في حق الأيزيديين

طه الجميلي عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في قاعة المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت، ألمانيا.
طه الجميلي عضو في تنظيم الدولة الإسلامية في قاعة المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت، ألمانيا. Copyright AP Photo
بقلم:  يورونيوز
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

وتعتبر هذه هي المرة الأولى في العالم التي تقضي فيها محكمة أن الفظائع المرتكبة في حق الأيزيديين ترقى إلى مستوى "الإبادة" كما سبق ووصفها محققون من الأمم المتحدة.

اعلان

قضت محكمة ألمانية الثلاثاء بالسجن مدى الحياة على عراقي من تنظيم الدولة الإسلامية بعد إدانته بتهمة ارتكاب "إبادة" في حق الأيزيديين، في حكم هو الأول من نوعه في العالم.

واعتبر قضاة محكمة فرانكفورت أن طه الجميلي "مذنب بتهم الابادة وجرائم ضد الإنسانية أفضت إلى الوفاة".

ويتوقع ان يكون هذا الحكم أساسيا في الاعتراف بالفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية في حق هذه الأقلية الناطقة بالكردية. وهي المرة الأولى في العالم التي تقضي محكمة أن الفظائع المرتكبة في حق الأيزيديين ترقى إلى مستوى "الإبادة" كما سبق ووصفها محققون من الأمم المتحدة.

وتوقفت تلاوة الحكم بعيد النطق بالعقوبة إذ أغمي على المتهم.

وأدين العراقي طه الجميلي الذي انضم إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية العام 2013، بتهمة ترك طفلة أيزيدية في الخامسة من الصمر تموت عطشا في صيف العام 2015 في الفلوجة في العراق بعدما اشتراها مع والدتها "كسبية" على ما أفادت جهة الادعاء.

وفي إطار التهمة نفسها حكم على زوجته السابقة جنيفير فينيش بالسجن عشر سنوات الشهر الماضي بعد ادانتها بتهمة ارتكاب "جريمة ضد الإنسانية أدت إلى مقتل" الطفلة.

وروت والدة الطفلة الشاهدة الرئيسية أمام المحكمة، المأساة التي عانتها طفلتها "وهي معلّقة على نافذة" خارج المنزل وسط حرارة "تصل احيانا إلى أكثر من 50 درجة مئوية" على ما ذكرت النيابة العامة.

فبعد تعرضها باستمرار لسوء المعاملة "عوقبت" الفتاة لأنها تبولت على سريرها.

يقطن الإيزيديون وهم أقلية ناطقة بالكردية في مناطق في شمال العراق وسوريا، ويعتنقون ديانة توحيدية باطنية. ويتعرضون منذ قرون للاضطهاد على أيدي متطرّفين.

وجعل تنظيم الدولة الإسلامية الأيزيديات سبايا وقتل مئات الرجال بعدما اجتاح منطقة سنجار في شمال غرب العراق في آب/اغسطس 2014.

ويمثل والدة الطفلة ثلاثة محامين من بينهم أمل كلوني. وترأست المحامية اللبنانية البريطانية مع نادية مراد الحائزة جائزة نوبل للسلام وإحدى سبايا التنظيم وتنتمي إلى البلدة نفسها مثل الضحية، حملة للاعتراف بهذه الجرائم على انها إبادة.

المصادر الإضافية • أ ف ب

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

محكمة فرانكفورت تصدر الثلاثاء حكمها بحق قيادي في "داعش" متهم بارتكاب جريمة إبادة بحق الإيزيديين

محكمة فرنسية تقضي بالسجن مدى الحياة على الجهادي في تنظيم الدولة الإسلامية تايلر فيلوس

نيوزيلندا تعطي الضوء الأخضر لعودة مواطنة لها صلة بـ "تنظيم الدولة الإسلامية" بصحبة طفليها