المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مسؤول أممي: داعش طوّر أسلحة كيماوية كأولوية استراتيجية وليس بمحض الصدفة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
اجتماع لفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة
اجتماع لفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة   -   حقوق النشر  يوروفيجن

عقب إدانة محكمة ألمانية لمقاتل سابق فيما يسمى "تنظيم الدولة" الإسلامية في العراق والشام، قال رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش، كريستيان ريتشر، أمام مجلس الأمن: "يمكننا الآن تصور مشهد جديد يُحاسب فيه أولئك الذين يعتقدون أنهم بعيدون عن قبضة العدالة في محكمة قانونية".

وقال ريتشر إن هذا الأمر يتم إنجازه "من خلال إنشاء ملخصات لملفات هيكلية تتناول الجرائم المرتكبة ضد جميع المجتمعات المتضررة في العراق. ومن خلال تطوير سجلات مفصلة تربط أفعال أعضاء معينين في داعش بهذه الجرائم؛ وتسخير التكنولوجيا المتقدمة لخدمة هذه الأغراض".

وأخبر مسؤول الأمم المتحدة المجلس أن "التحليل الجنائي لأدلة ساحة المعركة التي أتاحتها السلطات العراقية أظهر أن تطوير داعش ونشره للأسلحة الكيميائية لم يكن استغلالا انتهازيا للظروف. لقد كانت أولوية استراتيجية تم تنفيذها بما يتماشى مع رؤية طويلة المدى".

وأضاف: "تُظهر أدلتنا أن تنظيم الدولة حدّد بوضوح مصانع إنتاج الأسلحة الكيماوية ومصادر أخرى للمواد الأولية ثم استولى عليها، وقد تجاوز أيضا حرم جامعة الموصل كمركز للبحث والتطوير". وأوضح أن نتائج ذلك "يمكن رؤيتها على أكثر من 3 آلاف ضحية لهجمات بالأسلحة الكيماوية نفذها تنظيم الدولة والتي حددها الفريق حتى الآن".

وأكد ريتشر أن "التحقيقات المتعلقة بالهجمات التي وقعت في طوز خورماتو، وهي مدينة عراقية تقع شمال شرق العراق وتتبع إداريا لمحافظة صلاح الدين، تظهر الاستخدام الناجح لمقذوفات مدفعية صاروخية متعددة تحتوي على مادة خردل كبريتية. تُظهر السجلات الطبية من مرافق المستشفيات المحلية الأطفال والبالغين الذين تعرضوا للحروق والتهابات الجلد ومشاكل الجهاز التنفسي بالإضافة إلى الآثار الطويلة المدى بما في ذلك الأضرار التي تلحق بالصحة الإنجابية للرجال والنساء والعيوب الخلقية والإجهاض والولادة الميتة والعواقب الصحية طويلة المدى على الأطفال المولودين لأُسر استخدمت بحقهم تلك الأسلحة".

وأخبر المجلس أنه في أعقاب الحكم الصادر عن المحكمة الألمانية مؤخرا، "لأول مرة، شهد المجتمع الأيزيدي محاكمة أحد أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية في محكمة قانونية بسبب أعمال الإبادة الجماعية المرتكبة ضدهم". ونقل عن الناجية الأيزيدية الحائزة على جائزة نوبل نادية مراد قوله: "عندما يسعى الناجون إلى تحقيق العدالة، فإنهم يبحثون عن شخص يمنحهم الأمل في أن العدالة ممكنة".

وكانت محكمة فرانكفورت الإقليمية قد أصدرت الأسبوع الماضي حكما بالسجن مدى الحياة بحق طه الجميلي، العضو السابق في تنظيم الدولة الإسلامية الذي ثبتت مسؤوليته عن مقتل فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات تمّ شراؤها في سوق العبيد ثم تُركت لتموت.

من جهته قال السفير العراقي محمد حسين بحر اللوم لمجلس الأمن أن موقف الحكومة العراقية من الارهاب "لم يتغير"، مؤكدا أن بغداد سوف "تواصل العمل بما يجب القيام به لوضع حد لهذه الآفة الخطيرة"، وأضاف أن العراق يسعى إلى "تعزيز قدرة السلطات ذات الصلة على مكافحة الإرهاب والنظام القضائي وفقا لمبادئ حقوق الإنسان ووفقا لالتزاماتنا الدولية وكذلك التزاماتنا بالدستور الوطني العراقي".