عاجل

تعرف على العالم العراقي الذي ساعد تنظيم داعش في تصنيع الأسلحة الكيميائية

 محادثة
تعرف على العالم العراقي الذي ساعد  تنظيم داعش في تصنيع الأسلحة الكيميائية
حجم النص Aa Aa

أكَّدت صحيفة "واشنطن بوست" الاميركية، أن العالم العراقي "سليمان العفاري"، وافق على التعاون مع تنظيم "الدولة الإسلامية" عندما استولى مسلحوها على مدينة الموصل عام 2014.

وأشارت في عددها الصادر يوم الثلاثاء 22 كانون الثاني (يناير) إلى أن العفاري كان يعمل في وزارة الصناعة والموارد المعدنية العراقية عند الاستيلاء على الموصل، "وظلت رواتبهم تصل في حساباتهم المصرفية، لكن عندما قررت الحكومة قطع الرواتب، لم يكن أمام الكثير منهم خيار سوى الالتحاق بوظيفته تحت ظل التنظيم من أجل أن يحصل على راتب".

وأوضحت الصحيفة في تحقيق أعده جوبي واريك أنها استقت معلوماتها من مقابلة أجرتها مع العفاري من معتقله بمقر مكافحة الإرهاب في إربيل حيث حكم عليه بالإعدام. ونقلت "واشنطن بوست" عن العفاري قوله، "إنَّ داعش طلب منه المساعدة في تحضير سلاح كيميائي، فرد بأنه لا يعرف إلا القليل عن ذلك، ولكنه في النهاية وافق على العرض وأشرف على إنتاج داعش لغاز الخردل طيلة 15 شهراً". مبيناً أنه من خلال حواراته مع أحد مقاتلي التنظيم بات مقتنعاً بأن هذا السلاح سوف يُستخدم للتخويف وردع القوات العراقية، كي لا تحاول استعادة الأراضي التي استولى عليها التنظيم.

وبرر الرجل تعاونه مع تنظيم الدولة بأنه كان يمثل السلطة الوحيدة في المنطقة، ولذا تعاون معه وتلقى المال منه لقاء ذلك، ولم يكن مجبراً على فعل ذلك.

واستطرد قائلاً: "كان مقاتلو التنظيم يطلبون معدات وحاويات وأشياء يحتاجونها لتصنيع الأسلحة الكيميائية، ومنها الحصول على فولاذ مقاوم للصدأ. لم يكن لنا خيار سوى أن نكون جزءاً منهم".

كذلك، لفت إلى أنه عمل لدى التنظيم في قوام مجموعة من المختصين، قامت بتركيب وإنتاج سلاح كيميائي تم استخدامه لاحقاً ضد المدنيين والفصائل المسلحة المتحالفة مع الجيش الأميركي والتحالف الدولي خلال القتال في العراق وفي سوريا.

وأضاف العفاري البالغ من العمر 52 عاماً: "هل أنا نادم على ذلك؟ لا أدري هل يمكنني استخدام مثل هذه الكلمات".

twitter.washingtonpos

صانع كيميائي "داعش" رجل عاطفي!

وتصف الصحيفة الأمريكية العفري بأنه رجل عاطفي ومرتَّب بطريقة مثالية، وروى خلال المقابلة تفاصيل واقعية عن محاولات المجموعة الإرهابية الناجحة لتصنيع غاز الخردل، وهو سلاح كيماوي من الجيل الأول أوقع عشرات الآلاف من الإصابات في أثناء الحرب العالمية الأولى.

وحسب الصحيفة فإن الاختبارات التي أُجريت في نهاية 2014 وبداية 2015، على بعض قذائف الهاون التي استخدمها التنظيم، أكدت أنه تم حقن تلك القذائف بغاز الخردل واستُخدمت ضد القوات الكردية، وأثارت هذه الاكتشافات المخاوف من أن يكون التنظيم قد نجح في تصنيع أسلحة كيميائية بدائية، خاصة عقب هجوم آب (أغسطس) 2015، حيث أثبتت الاختبارات أنه استخدم الكلور مرتين خلال معاركه ضد القوات الكردية.

وسعت الإدارة الأمريكية والقوات العراقية بعد الهجوم إلى تدمير مصانع التنظيم ومعامله، وقال أحد الأمريكيين الذين شاركوا في الحملة، "بحثنا عن أي نوع من القرائن والنصائح التي تقودنا لمخابئ التنظيم ومصانعه".

وفي عامي 2015 - 2016، قُتل ما لا يقل عن اثنين من الخبراء الكيميائيين التابعين للتنظيم في عمليات نفذتها القوات الأمريكية، وبعد ذلك تم تدمير مراكز الإنتاج في الموصل وهيت بالعراق، وذلك من خلال غارات جوية مخططة بعناية وباستخدام ذخائر خاصة.

للمزيد على يورونيوز:

واستخدم التنظيم القذائف الكيماوية في 76 هجوماً على مدار ثلاث سنوات، بحسب كولومب ستراك، المحلل المختص بشؤون الشرق الأوسط.

وأُلقي القبض على العفاري في أثناء محاولته زيارة والدته المريضة بتلعفر، حيث كانت القوات الأمريكية تراقب تحركاته، وتمكن عملاء الاستخبارات الأمريكية من تثبيت إشارة في هاتفه المحمول وكان مراقباً عدة أيام. وفي أثناء قيادته سيارته بالطريق الصحراوي، اقتربت مروحيات منه وتم إلقاء القبض عليه، حيث سعت الولايات المتحدة لاعتقاله حياً.

يقول المسؤولون في إدارة مكافحة الإرهاب بإقليم كردستان العراق، إن العفاري كان أسيراً مفيداً، حيث زوّدهم بأسماء ومواقع منشآت الأسلحة الكيميائية التابعة لـ"داعش"، غير أن بعض خبراء التنظيم ممن أسهموا في صنع سلاح كيميائي، ما يزالون مختفين، حيث يُعتقد أنهم هربوا إلى سوريا.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox