المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: محبطون أفغان يحاولون العبور إلى إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مقاتل من طالبان يفحص جوازات السفر عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران. 2021/11/24
مقاتل من طالبان يفحص جوازات السفر عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران. 2021/11/24   -   حقوق النشر  بيتروس جيناكوريس/أ ب

بمشاعر يدفعها اليأس توجه الأفغان بأعداد كبيرة إلى الحدود مع إيران، من أجل حياة أفضل. فبعد استعادة طالبان السيطرة على البلاد، تسارع الانهيار الاقتصادي لأفغانستان، وهو ما حرم ملايين الأشخاص من العمل وأصبحوا يعيشون في فقر، غير قادرين على إطعام عائلاتهم.

وكان أكثر من 300 ألف أفغاني عبروا الحدود باتجاه إيران بصفة غير قانونية، بحسب مجلس اللاجئين النرويجي. وكل من يغادر البلاد من الأفغان، يقدم الأعذار ذاتها.

ويقول الشاب نجيب البالغ من العمر 20 سنة، وهو يقف مع مجموعة من المهاجرين على مرمى حجر من الحدود الإيرانية خارج مدينة هرات: "لا يوجد شيء هنا. لا عمل هنا، وعائلات تموت جوعا".

وما أن أرخى الليل سدوله، حتى رافق نجيب وإخوته أحد المهربين، الذي سيجتاز بهم الحدود التي يحرسها حرس الحدود حراسة مشددة.

وتقول امرأة تقوم بتهريب الأشخاص منذ عقدين، إنها كانت تتولى نقل ما بين 50 و60 شخصا إلى إيران أسبوعيا قبل مجيء طالبان، مشيرة إلى ان معظم المهاجرين هم من غير المتزوجين من الشباب، وقد نقلت المرأة حوالي 300 شخص من بينهم نساء وأطفال أسبوعيا ،منذ شهر آب/أغسطسن مقابل 400 دولار للشخص الواحد، ولكنها لا تتسلم في البداية إلا 16 دولارا مقدما، والبقية تدفع لها بعد أن يجد المهاجر عملا.

ويعد نظام الدفع المتأخر شائعا في هرات، ما يعني أن عديد المهاجرين والمهربين يمكن أن يقبلوا بمخاطر عدم قدرة البعض على السداد. وفي كل يوم تنقل عديد الحافلات مئات الأفغان من مدينة هرات إلى الحدود مع إيران، وهناك ينزل المهاجرون، ليتواصلوا مع مهربيهم ثم يسيرون لأيام عبر الجبال الوعرة ليلا، متخذين من جنح الظلام ستارا يحجب عنهم حرس الحدود واللصوص أيضا، وأحيانا يحشرون على متن شاحنات صغيرة، وما إن يصل الواحد منهم إيران، تبدأ مهمة البحث عن عمل.

ولكن القليلين فقط يأملون في الذهاب أبعد من ذلك نحو تركيا وأوروبا، حيث يستعد الاتحاد الأوروبي لمواجهة موجة محتملة من المهاجرين الأفغان، الذين يحاولون الوصول إلى الشواطئ الأوروبية، بينما تحاول دول الاتحاد تشديد القيود على المهاجرين عموما.

وإلى حد الآن لم تشهد أوروبا موجة هجرة كبيرة من الأفغان إليها. ويبدو أن معظم المهاجرين الأفغان يعتزمون البقاء في إيران التي تحاول جاهدة إغلاق أبوابها، في وقت تستضيف على أراضيها أكثر من ثلاثة ملايين أفغاني، هربوا إليها خلال عدم الاستقرار الذي ساد في أفغانستان طيلة عقدين.

وقد بدأت إيران بإعادة ما بين 20 و30 ألف أفغاني إلى بلادهم أسبوعيا، وقد رحلت هذا العام أكثر من مليون أفغاني، لا تثني مثل تلك الإجراءات العديد منهم في معاودة اجتياز الحدود ثانية، والعودة إلى إيران.

.