المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تلويح أبوظبي بوقف صفقة بـ23 مليار دولار دفع واشنطن للمضي قدما في بيعها مقاتلات إف-35 الأمريكية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مقاتلة إماراتية من طراز إف 16.
مقاتلة إماراتية من طراز إف 16.   -   حقوق النشر  أ ب

عبر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء عن استعداد بلاده للمضي قدما في بيع طائرات إف-35 المقاتلة وطائرات مسيرة للإمارات إذا كانت لا تزال راغبة، وذلك في أعقاب تقارير عن اعتزام الدولة الخليجية تعليق المناقشات بشأن الصفقة.

وقال مسؤول إماراتي لرويترز الثلاثاء إن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستعلق المناقشات بشأن شراء طائرات إف-35، التي كانت ضمن صفقة قيمتها 23 مليار دولار تشمل أيضا طائرات مسيرة وذخائر متطورة أخرى. وقال المسؤول "الاشتراطات الفنية والقيود على العمليات وتحليل التكاليف والفوائد أدى إلى إعادة التقييم".

وكان أشخاص مطلعون على ملف الصفقة قد أبلغوا رويترز في يناير- كانون الثاني الماضي بأن الإمارات وقعت اتفاقا لشراء 50 طائرة إف-35 وما يصل إلى 18 طائرة مسيرة مسلحة.

وقال بلينكن خلال مؤتمر صحفي في كولالمبور إن واشنطن كانت مضطرة لمراجعة بعض الأمور. وأضاف "أردنا التأكد، على سبيل المثال، من إلتزامنا تجاه ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، لذلك أردنا القيام بمراجعة دقيقة لأي تقنيات تُباع أو تُنقل لشركاء آخرين في المنطقة، ومن بينهم الإمارات".

ومضى يقول "لكنني أعتقد بأننا على استعداد للمضي قدما إذا كانت الإمارات لا تزال تريد هذين (النوعين من الطائرات)".

لماذا علقت الإمارات المحادثات بشأن الصفقة؟

قال مسؤول إماراتي الثلاثاء إن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بأنها ستعلق المناقشات بشأن شراء طائرات إف-35 الأمريكية الصنع.

وتباطأ بيع 50 طائرة حربية من طراز إف-35 التي تقوم بتصنيعها شركة لوكهيد مارتن للإمارات، وسط مخاوف في واشنطن بشأن علاقة أبوظبي بالصين بما في ذلك استخدام تكنولوجيا هواوي جي 5.

وقال المسؤول في بيان "الاشتراطات الفنية والقيود على العمليات وتحليل التكاليف والفوائد أدى إلى إعادة التقييم". وأضاف "الولايات المتحدة ما زالت المورد المفضل لدولة الإمارات فيما يتعلق بمتطلبات الدفاع المتقدمة وقد يعاد فتح المناقشات بشأن الطائرة إف-35 في المستقبل". وتابع أن هناك مناقشات "لمعالجة شروط أمن الدفاع المشترك من أجل الشراء".

وفي وقت سابق، قال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، إن الشراكة الأمريكية مع الإمارات أكثر أهمية وتعقيدا من بيع الأسلحة وإن واشنطن ملتزمة بالعمل مع أبوظبي للإجابة على تساؤلاتها. وأضاف "سنصر دائما على مجموعة مختلفة من المتطلبات الخاصة بالاستخدام النهائي كمسألة تتعلق بالقانون والسياسة".

تكافؤ إقليمي

وأردف أنه من المقرر أن يناقش اجتماع يعقد بين المسؤولين الأمريكيين والإماراتيين في البنتاغون في وقت لاحق من هذا الأسبوع مواضيع عامة لكنه توقع طرح مسألة بيع الأسلحة. وأحال كيربي أسئلة عن تفاصيل مبيعات أسلحة محددة إلى وزارة الخارجية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية شريطة عدم نشر اسمه إن إدارة بايدن ملتزمة بالمبيعات المقترحة لطائرات إف-35 إلى جانب طائرات إم كيو-9 بي وذخيرة. وقال المسؤول "نأمل أن نتمكن من معالجة أي قضايا معلقة".

وتبدي الإمارات، أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، اهتماما منذ فترة طويلة بالحصول على طائرات إف-35 التي لا ترصدها أجهزة الرادار، وتلقت وعودا بأن يتاح لها ذلك في صفقة جانبية عندما وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل في أغسطس- آب 2020.

وفي الرابع من ديسمبر- كانون الأول قال مسؤول في وزارة الدفاع الإماراتية إن صفقة لشراء طائرات رافال المقاتلة الفرنسية ستكون مكملة للاتفاق المزمع لشراء الطائرات إف-35 وليست عوضا عنها.

شروط "مرهقة" يفرضها بايدن

تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بتشديد الرقابة على مبيعات المقاتلات الفائقة التطور بعدما تقررت الصفقة بين واشنطن وأبوظبي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، في تطور اعتُبر بمثابة مكافأة للدول الخليجية لاعترافها بإسرائيل.

في الوقت ذاته، أبرمت الإمارات صفقة شراء 80 مقاتلة رافال من فرنسا بقيمة 14 مليار يورو خلال زيارة أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤشر إلى أن وجود بدائل لدى الإمارات الغنية بالنفط. لكن مسؤول إماراتي شدد على أن الولايات المتحدة "تبقى المزوّد المفضّل للإمارات العربية المتحدة" بالمعدات المتطوّرة.

سعى أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس إلى وقف الصفقة بين واشنطن وأبوظبي، معللين موقفهم بمشاركة الإمارات في الحملة العسكرية الدموية التي تقودها السعودية في اليمن، ودعم أبوظبي لزعيم الحرب المشير خلفة حفتر، الرجل القوي في الشرق الليبي.

ويبدي المشرعون الأمريكيون تخوفا متزايدا إزاء الشراكة بين الصين والإمارات، حليفة الولايات المتحدة، بما في ذلك أعمال يتم إنجازها في ميناء قريب من العاصمة أبوظبي.

اعتراض إسرائيلي ثم موافقة

تمتلك مقاتلة إف-35 قدرات هائلة تمكّنها من الالتفاف على اجهزة الرادار وجمع معلومات استخبارية وضرب العدو في عمق أراضيه والانخراط في اشتباكات جوية.

وكانت إسرائيل قد اعترضت على حصول الإمارات على مقاتلات إف-35، حماية لتفوقها الإقليمي، لكنها عادت وأعطت موافقتها على الصفقة بعدما اعترفت أبوظبي بالدولة العبرية العام الماضي.

وتتشارك إسرائيل والإمارات الهواجس بشأن إيران، لكن على الرغم من ذلك زار مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد طهران تلبية لدعوة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني.

viber

والزيارة هي الأولى منذ قطع العلاقات الإيرانية السعودية في عام 2016، بعد إعدام السعودية لمعارض شيعي نافذ. وقد أعرب مسؤولون إيرانيون عن أملهم في أن تسهم الزيارة في فتح صفحة جديدة مع الدولة الخليجية.

المصادر الإضافية • الوكالات