المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أحرق وجهها بعد أن رفضت الزواج منه.. قصة الأميرة مريم التي هزت الشارع العراقي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
نساء يتظاهرن بالقرب من محكمة الكاظمية في العاصمة العراقية بغداد في 21 نوفمبر 2021، احتجاجا على قانون عقد الزواج للفتيات في سن 12 عاما.
نساء يتظاهرن بالقرب من محكمة الكاظمية في العاصمة العراقية بغداد في 21 نوفمبر 2021، احتجاجا على قانون عقد الزواج للفتيات في سن 12 عاما.   -   حقوق النشر  AFP

بعد أشهر من المعاناة في صمت، اشتهرت قصة مريم الركابي، البالغة من العمر 16 عاما، عبر وسم #الأميرة_مريم و #انقذوا_الاميرة_مريم بعد أن تحولت إلى قضية رأي عام في العراق، حيث تسلل شاب عراقي إلى منزلها في منطقة المنصور ببغداد ورشها بمادة "التيزاب" (حمض النتريك) الحارقة التي تسببت في تشوه وجهها بسبب رفضها الزواج منه.

منذ ذلك الحين، تصارع الفتاة العراقية للبقاء على قيد الحياة بوجه مشوه بعدما كانت تلقب بين زملائها في الجامعة بـ"الأميرة مريم" لشدة جمالها.

أما الجاني، فلا يزال حرا طليقا في حماية "معارف متنفذين"، وفق أسرة مريم التي تأمل تسفير ابنتها للعلاج في الخارج حتى تتمكن من استئناف حياتها مرة أخرى، وتحريك العدالة لاعتقال الجاني ومعاقبته.

ودعما لقضية مريم، أطلق نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي حملات إلكترونية واسعة للتعبير عن دعمهم المعنوي لها وجمع تبرعات لإجراء عمليات تجميلية لها تلملم، ولو قليلا، مأساتها.

تفاعل عالمي

حظيت قصة "الأميرة مريم" بتفاعل تخطى حدود العراق والدول العربية، ودعت عارضة الأزياء البريطانية كاتي بيبر من خلال حسابها الرسمي على تويتر بالتبرع لصالح مريم، قائلة: "مراهقة تبلغ من العمر 16 عاما، تركت في المستشفى لأشهر بعد أن رفضت الزواج، مما دفعه إلى اقتحام منزلها أثناء الليل وإغراقها في حامض النيتريك".

ويذكر أن بيبر عاشت أحداثا مماثلة في مارس 2008 عندما تعرضت وهي بعمر الـ24 عاما لاعتداء وحشي حيث ألقى عليها شخص حامض الكبرييتيك ما أدى إلى تشوه وجهها وصدرها وكتفها في الشراع خارج شقتها في شمال لندن.

وبدورها، عبرت الناشطة البريطانية-الكردية البارزة رويدا مصطفى عن دعمها لقضية مريم الركابي من خلال منشور عبر صفحتها على تويتر، جاء فيه: "..لا يوجد شيء يظاهي أنانية الذكر الذي يطلب المصادقة والقبول والتفوق".

العودة إلى الدراسة والتمسك بالأمل

بالأغاني والتصفيق المختلط بالدموع، استقبل أساتذة وطلاب معهد الفنون الجميلة في جامعة الفلوجة بالعراق مريم الركابي في لقاء مؤثر داخل أروقة الجامعة للترحيب بها ودعمها في محنتها الأليمة. وانتشرت مقاطع فيديو لهذا اللقاء المليء بالتعاطف والتشجيع.

ويذكر أن الرئيس العراقي برهم صالح قام بزيارة الأميرة مريم في منزل ذويها واستمع إلى تفاصيل قصتها كاملة للتعبير عن دعمه لحالتها الإنسانية.

وقد غادرت مريم العراق قبل يومين في رحلة علاجية إلى الخارج أملا في استعادة حياتها السابقة وملامحها التي جعلتها تلقب بين أصدقائها بـ"الأميرة".

حالات مشابهة.. مأساة مستمرة

ولا تعتبر قصة مريم التي لم تكن آمنة في غرفة نومها وفي وجود شقيقها وزوجته بنفس المنزل، الوحيدة في العالم العربي، إذ يوجد منها الكثير من الحالات التي وصلت إلى فقدان الفتاة حياتها بسبب تشبثها برأيها وحقها المشروع، وهو اختيار شريك الحياة.

ففي مطلع شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، قتلت السورية مريم محمد، البالغة من العمر 27 عاما، بـ15 طعنة في مناطق متفرقة في جسمها على يد شاب تقدم لخطبتها عدة مرات ورفضته.

كما اهتزت شوارع ولاية شانلي أورفا، جنوب تركيا، بفاجعة مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عاما، فارقت الحياة بعد ضربها وحرقها لرفضها الزواج كذلك.

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول، عُثر على جثة الشابة السورية سلوى الهنيدي، 22 عاما، في أحد شوارع الولاية التركية ذاتها، متأثرة بطعنات متفرقة في منطقتي الصدر والظهر. واتضح لاحقا أن القاتل هو شاب سوري رفضته الفتاة فاستغل فرصة ذهابها إلى عملها في أحد المشافي ليطعنها حتى الموت.