المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا لا تريد نزاعا مع الغرب وتسعى لإيجاد مخرج سياسي للأزمة بشأن أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
روسيا لا تريد نزاعا مع الغرب وتسعى لإيجاد مخرج سياسي للأزمة بشأن أوكرانيا
حقوق النشر  Alexander Zemlianichenko/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved

من المتوقع أن يتحادث أطراف النزاع على الحدود الروسية الأوكرانية الشهر المقبل في جنيف لتهدئة التوترات الأخيرة التي تهدد استقرار العلاقات بين روسيا والغرب. لكن فلاديمير بوتين طالب في مؤتمره السنوي في موسكو بضمانات بشأن مستقبل حلف شمال الأطلسي الناتو لنزع فتيل الأزمة. وقال بوتين الخميس، إن روسيا تريد تجنب الصراع مع أوكرانيا والغرب، لكنها تحتاج في المقابل إلى رد "فوري" من الولايات المتحدة وحلفائها على مطالبها بضمانات أمنية. 

وأضاف بوتين "بدون أي حيل، طرحنا سؤالاً مفاده أنه لا ينبغي أن يكون هناك المزيد من حركة الناتو في الشرق، فالكرة الآن في ملعبهم وعليهم أن يجيبوا علينا. وفي هذا الصدد، أود التأكيد بشكل عام أننا رأينا رد فعل إيجابي حتى الآن، أخبرنا الشركاء الأمريكيون أنهم مستعدون لبدء هذا النقاش في بداية العام القادم في جنيف".

من جهته أكد البيت الأبيض تلقيه مقترحات من روسيا وقالت جين بساكي، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض "نحن نعمل من أجل محادثات دبلوماسية. كانت هناك مقترحات قدمها الروس، قد نتفق مع البعض والبعض الآخر لن نتفق معه بالتأكيد. الناتو هو مثال جيد على ذلك. نعمل على وضع اللمسات الأخيرة على الشكل الذي سيبدو عليه هذه المقترحات".

والجمعة، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب بـ "دفع" أوكرانيا إلى الناتو، والمخاطرة بـ "صراع واسع النطاق" في هذه العملية. وألقى لافروف باللوم على حلف شمال الأطلسي في إثارة الاضطرابات في أوروبا الشرقية حيث ينتشر نحو 100 ألف جندي روسي مدعومين بمدرعات ومدفعية على طول حدود أوكرانيا.

تقع أوكرانيا في قلب التوترات المتصاعدة بين الشرق والغرب بعد أن اتهمت الولايات المتحدة وكييف روسيا بتدبير هجوم جديد على الجارة الجنوبية، ما تنفيه موسكو.

ترفض روسيا الاتهامات الأوكرانية والأمريكية بأنها تستعد لغزو أوكرانيا الشهر المقبل بعد حشد عشرات الآلاف من القوات الروسية على مقربة من حدود الجمهورية السوفيتية السابقة. وحذرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع بوتين من أنه سيواجه "عواقب وخيمة" بما في ذلك عقوبات اقتصادية قاسية في حالة حدوث أي عدوان روسي جديد على أوكرانيا.

يوجه بوتين كذلك أصابع الاتهام للغرب ويقول إن الناتو "خدع بوقاحة" روسيا بموجات متعاقبة من التوسع منذ الحرب الباردة، وقال إن موسكو بحاجة إلى إجابة عاجلة لوقف زحف الحلف نحو حدوده.

يتهم بوتين أيضا أوكرانيا بخرق التزاماتها بموجب اتفاق العام 2015 الذي يهدف إلى وقف القتال في منطقة دونباس الشرقية بين القوات الأوكرانية والأطراف الموالية لروسيا.

وردت أوكرانيا على لسان وزارة خارجيتها بقولها "على العكس، قامت كييف "بعمل جبار" للتوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار في الشرق الأربعاء، ولم يبلغ جيشها عن أي انتهاكات ممن وصفتهم بـ قوات الاحتلال الروسية الخميس.

كما ترفض كييف موقف بوتين بأن موسكو مجرد وسيط في الصراع الداخلي الأوكراني، متهمة إياها بتقديم دعم مباشر للجانب الانفصالي. وعرضت مرارًا إجراء محادثات مباشرة مع روسيا ما ترفضه موسكو حتى الآن.

وفي هذا الصدد، أوضح بوتين أنه لا يرى الرئيس فولوديمر زيلينسكي كشريك تفاوضي، واتهمه بالوقوع تحت تأثير ما وصفه بالقوى القومية المتطرفة. وقال "كيف يمكنني بناء علاقة مع القيادة الحالية، بالنظر إلى ما يفعلونه؟ إنه مستحيل عمليا".

viber

دفعت التوترات بشأن أوكرانيا علاقات موسكو مع الغرب إلى أدنى مستوى لها منذ انهيار الاتحاد السوفيتي قبل 30 عامًا.