المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد نفي وتبرير.. البنتاغون ينشر فيديو لضربة جوية نفذها في كابل أسفرت عن مقتل 10 مدنيين

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
 لقطات جوية تظهر غارة أمريكية على كابل أسفرت عن مقتل 10 مدنيين منهم 7 أطفال
لقطات جوية تظهر غارة أمريكية على كابل أسفرت عن مقتل 10 مدنيين منهم 7 أطفال   -   حقوق النشر  AFP

نشرت وزارة الدفاع الأمريكية لقطات مصورة، تظهر الضربة الأخيرة التي نفذها الجيش الأمريكي في أغسطس/آب، وأسفرت عن مقتل 10 مدنيين أفغان، بينهم 7 أطفال على عكس المعلومات التي تداولها البنتاغون حينها وتفيد بمقتل "جهادي" داخل سيارة مفخخة.

وقتلت الغارة التي نفذت بواسطة طائرة مسيرة في 29 أغسطس/ آب، زماري أحمدي، موظف في منظمة التغذية والتعليم الدولية ومقرها الولايات المتحدة، وتسعة أفراد من عائلته.

وبعد نزاع قانوني قادته صحيفة "نيويورك تايمز"، رفعت وزارة الدفاع الأمريكية السرية عن هذا الفيديو الذي يظهر تفاصيل جديدة حول العمليات الأخيرة التي نفذتها واشنطن في أفغانستان.

"الله سينتقم لنا"

وأعرب جمال أحمدي (32 عاما)، كانت ابنته من بين الأطفال الذين قضوا جراء هذه الغارة عن غضبه يوم الثلاثاء، بعد أن قررت واشنطن عدم معاقبة أي شخص على هذا الخطأ المميت.

"الله سينتقم لنا"، بهذه الكلمات عبر الأب الأفغاني الذي فقد ابنته مليكة البالغة من العمر ثلاث سنوات وتسعة آخرين من أقاربها في الضربة الجوية.

هذا وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الإثنين، أن أي من أفرادها لن يواجه إجراءات تأديبية لما وصفته بـ "الخطأ الصادق" في تحديد سيارة تويوتا كورولا البيضاء التابعة للعائلة، مؤكدة أن هذه الضربة لم تشكل انتهاكا لقوانين الحرب.

وزعم الجيش الأمريكي آنذاك أن الضربة منعت "انتحاريين متعددين" من مهاجمة مطار حامد كرزاي الدولي. وجاء في بيان القيادة المركزية الأمريكية، أن الهجوم استهدف "تهديداً وشيكاً لتنظيم الدولة - ولاية خراسان" وأنها وقعت أثناء تحميل متفجرات في سيارة تابعة لأفراد التنظيم.

وأثارت المنظمات الإخبارية في وقت لاحق شكوكاً حول هذه الرواية، حيث أفادت بأن سائق السيارة المستهدفة كان موظفاً منذ فترة طويلة في منظمة إنسانية أميركية، كما لم يكن هناك أي أدلة على احتواء سيارته التي تمّ استهدافها على متفجرات.

وقدم وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، حينها، "تعازيه الحارة" للعائلة و"اعتذاراته" عن هذا الخطأ، بينما أعلن البنتاغون أن أفراد العائلة الذين نجوا من الضربة سيحصلون على تعويضات.

وشهدت تلك الفترة تخوفاً اميركياً كبيراً من تكرار الهجوم المروع الذي شنه انتحاري من تنظيم الدولة الإسلامية، في ولاية خراسان وأودى بحياة عشرات الأشخاص بمن فيهم 13 جنديا أمريكياً عند بوابة آبي بمطار حامد كرزاي الدولي في 26 أغسطس - آب.

وأكد أحمدي أنهم (أفراد العائلة) لم يتلقوا أي خبر بهذا الخصوص مباشرة من الكونغرس أو الجيش الأمريكي. مضيفا "سمعنا فقط عبر وسائل الإعلام، أنهم آسفون".

أحد أقارب الأسرة، قال في وقت سابق إنهم يريدون اعتذارا وجها لوجه من قبل المسؤولين الأمريكيين.