المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد تبرئته من قضايا جنسية ... هل يفوز برلسكوني بالانتخابات الرئاسية في إيطاليا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
هل سيفوز سيلفيو برلسكوني بانتخابات الرئاسة في إيطاليا بعد موافقة  أحزاب يمين الوسط على ترشحه؟
هل سيفوز سيلفيو برلسكوني بانتخابات الرئاسة في إيطاليا بعد موافقة أحزاب يمين الوسط على ترشحه؟   -   حقوق النشر  Andrew Medichini/AP

يطمح رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني، خوض الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الـ 24 من الشهر الجاري. ووافقت أحزاب يمين الوسط الإيطالية على ترشحه كما أيد مانفريد فيبر السياسي الألماني المحافظ الذي يرأس كتلة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي ترشح سيلفيو برلسكوني لمنصب الرئاسة.

برلسكوني، الذي أثار الكثير من الضجيج السياسي والقضائي خلال ثلاث فترات من رئاسته للوزراء، حتى 2011، يتطلّع إلى استخدام "كل الوسائل" لإقناع الناس بأنه "رجل دولة" واضعا الاستقرار السياسي للبلاد أمام المحك.

على الرغم من احتمالات فوزه بمنصب الرئاسة ضئيلة جدا في الوقت الحالي، يكمن السؤال في : هل ما زالت الأحزاب السياسية بحاجة إليه. الأكاديمي جيوفاني أورسينا، عميد كلية لويس الحكومية، قال لنا

"إن وجود برلسكوني المستمر يعني أن لا شيء جيدا أمام مستقبل السياسة في البلاد، بمعنى آخر، يعتبر الأمر بمثابة دليل على أن السياسة غير قادرة على تجديد نفسها ويظهر أنها مفككة تمامًا" مضيفا " المؤسسات في هذا البلد غير قادرة على تدريب فئة جديدة من القادة السياسيين، يريد برلسكوني إنهاء مشوار حياته السياسية بتصفيق كبيرمن الجماهير ساعيا إلى وضع البلد بأكملها معترفة بأهميته وليس هناك طريقة أفضل للقيام بذلك من انتخابه رئيسًا لإيطاليا ".

وفي أكتوبر الماضي، برّأت محكمة إيطالية رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو برلسكوني من تهمة دفع رشوة لشاهد فيما يرتبط بقضية جنائية اتهم فيها رجل الأعمال والملياردير، البالغ من العمر 86 عاما بممارسة الجنس المأجور مع مومس دون السن القانونية، حيث كان يدفع دوما بنفي التهم الموجهة إليه. وبرلسكوني، متهم بتقديم رشاوى لشهود لضمان سكوتهم في قضية الفتاة القاصر التي رُفعت عام 2013. وحوكم رئيس حزب "فورزا إيطاليا" مرارا في اتهامات بتقديم رشاوى للشهود بشأن حفلاته سيئة السمعة التي يطلق عليها "بونغا بونغا" مع نساء يافعات.

ولكن إذا انتُخب برلسكوني، فستعلق الإجراءات القانونية ضده، إذ لرئيس إيطاليا حصانة ضد المحاكمة. يذكر أن أحزاب يسار الوسط قد أعلنت عن رفضها لبرلسكوني، بينما أعرب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته سيرجيو ماتاريلا عدم الرغبة في ولاية رئاسية ثانية.

ويقول فرانسيسكو كليمون، الأستاذ في كلية الحقوق ببروجيا: "هذه المرة سنكتشف من سيكون رئيس الوزراء القادم ومن سيكون مسؤولاً عن تنفيذ " برنامج الاتحاد الأوروبي للجيل القادم "، ولكن هذه الانتخابات أيضًا ستتركز حول الحلول الناجعة لضمان خروج البلد من الوباء قريبًا" لافتا في الوقت نفسه "لكن هناك جانبًا آخر يشير إلى الاختلاف بين هذه الانتخابات والسابقة وهو حقيقة أن هذه المرة ستكون لها تأثير على بقية أوروبا، فكل ما يتم اتخاذه من قرارات في روما سيكون له تأثير على بروكسل وباريس ولندن " حسب قوله.

المكانة الدولية التي يحظى بها ماريو دراغي ، رئيس الوزراء الحالي و المرشح لمنصب الرئاسة، ستجعله مرشحًا من "العيار الثقيل" وفي حال ترك منصب الحكومة في حال انتخابه رئيسا للدولة، فإن الأمر سيؤول إلى معضلة تواجهها الأحزاب السياسية الآن.

يقول فرانسيسكو كليمون، الأستاذ في كلية الحقوق ببروجيا: "بالنظر إلى ما حدث، أعتقد أنه من المحتمل جدًا أن يضطر ماريو دراغي للبقاء في منصبه وأنه سيكون من الأسهل الاتفاق على رئيس جديد بدلاً من العثور على خليفة لدراغي "

في إيطاليا، ينتخب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلو المناطق العشرين في البلاد رئيس الجمهورية. ويحتاج الفوز بالمنصب الحصول على أغلبية الثلثين في الثلاث جولات الأولى من التصويت. وفي الجولة الرابعة تكون الأغلبية المطلقة كافية. ومن المقرر أجراء الجولة الأولى في الرابع والعشرين من يناير الجاري.