المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرتغاليون يقترعون والاشتراكيون يحافظون على تقدمهم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
البرتغاليون يقترعون والاشتراكيون يحافظون على تقدمهم
حقوق النشر  AP Photo/Paulo Duarte

يدلي الناخبون في البرتغال بأصواتهم الأحد في انتخابات تشريعية تم تقديم موعدها وتكشف استطلاعات الرأي أن الاشتراكيين الذين يتولون السلطة حاليا ما زالوا متقدّمين فيها على الرغم من تقلّص الفارق بينهم وبين خصومهم من يمين الوسط.

وتم تسجيل أكثر من 300 ألف مقترع للتصويت في الانتخابات التي بدأت عند الساعة الثامنة بالتوقيتين المحلي والعالمي.

واعتمد خيار الاقتراع المبكر هذا العام لتخفيف الازدحام يوم الانتخابات المقرر الأحد المقبل جرّاء الوباء.

وقال ألبينو دينيس ماركيس وهو موظف متقاعد من سكان لشبونة، لوكالة فرانس برس "اليوم هناك عدد أقل من الناس، إذًا رأيتُ أنه (من الأفضل أن أصوّت اليوم) لأكون أكثر حذّرًا"، في ظلّ الوضع الصحي الحالي.

وصرّحت إليزا فيالهو وهي امرأة سبعينية كانت برفقة زوجها عند خروجها من مركز اقتراع في كلية الحقوق في العاصمة، "فضّلت أن أصوّت اليوم، لأن اليوم أنا بحال جيّدة، الأحد المقبل، لا أعرف!".

دُعي البرتغاليون للإدلاء بأصواتهم للمرة الثالثة منذ بدء تفشي وباء كوفيد-19، بعد الانتخابات الرئاسية قبل عام والانتخابات البلدية في أيلول/سبتمبر الماضي، للمشاركة في اقتراع منظم مع احترام مجموعة قيود صحية.

وأكد رئيس الوزراء أنطونيو كوستا بعد إدلائه بصوته صباحًا في بورتو (شمالًا)، أن "كل الشروط مجتمعة كي يتمكن الجميع من التصويت بأمان".

- ميزان قوى -

ودعا رئيس الوزراء جميع الناخبين للتصويت في هذه الانتخابات بعدما أخفق في كسب التأييد لميزانيته للعام 2022 من الحزبين اليساريين المتشددين اللذين كانا يدعمان حكومته.

وهذه أول مرة يتم فيها التصويت ضد ميزانية منذ عادت الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي إلى الحكم الديموقراطي عام 1974.

ويحظى الاشتراكيون بدعم 38 في المئة من الناخبين مقابل أكثر بقليل من ثلاثين بالمئة لحزب المعارضة "الديموقراطي الاجتماعي" (يمين الوسط)، ما يحرم كوستا مجددا من غالبية فعالة في البرلمان، وفق استطلاعات رصدتها إذاعة "ريناسينسا".

لكن الاستطلاعات التي جرت في الأيام الأخيرة كشفت عن تقلّص الفارق، إذ وضع أحدها الطرفين على قدم المساواة مع أخذ هامش الخطأ في الاعتبار.

وقد تشهد الانتخابات اختراقا من الحزب اليميني المتشدد "كفى" (شيغا) الذي دخل البرلمان لأول مرة بمقعد واحد خلال الانتخابات الأخيرة في عام 2019.

وتعطي استطلاعات الرأي "شيغا" ما يقرب من سبعة في المئة من التأييد، ما يجعله ثالث أكبر قوة في البرلمان.

وانتقد كوستا حلفاءه السابقين - الكتلة اليسارية والحزب الشيوعي - ووصفهما بأنهما "غير مسؤولين" لتصويتهم ضد ميزانيته وناشد الناخبين منحه أغلبية مطلقة في البرلمان المؤلف من 230 مقعدا.

وخلال الانتخابات الأخيرة في تشرين الأول/أكتوبر 2019، حصل حزبه على 108 مقاعد، أي أقل بثمانية من عتبة الأغلبية.

وقال كوستا في مقابلة أجرتها معه صحيفة "اكسبريسو" الأسبوعية "للمرة الأولى، أعتقد" أن ذلك ممكن.

ولفت كوستا إلى أنه في حال فاز حزبه بأكبر عدد من الأصوات ولكن من دون تحقيق الأغلبية، ستكون استراتيجيته الحكم بمفرده من خلال التفاوض على دعم الأحزاب الأخرى للقوانين على أساس كل حالة على حدة.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة لشبونة جوزيه سانتانا بيريرا شدد على أنه سيكون "من الصعب" على كوستا تشكيل "حكومة مستقرة" من دون اليسار المتشدد. وقال لوكالة فرانس برس "من المتوقع الحفاظ على ميزان القوى الحالي".

ويعطي انقسام الحزب "الديموقراطي الاجتماعي" دفعا لكوستا.

وواجه زعيمه رئيس بلدية بورتو السابق روي ريو ثلاثة تحديات لزعامته مدى السنوات الأربع الماضية.

وقالت استاذة العلوم السياسية في جامعة لشبونة مارينا كوستا لوبو "كوستا سياسي بالفطرة، وفي نظر الناخبين هو أفضل استعدادا من روي ريو".

- إجراءات كوفيد للانتخابات -

خلال الولاية الأولى لكوستا، تمتعت البرتغال بأربع سنوات من النمو الاقتصادي الذي سمح للحكومة بعكس تدابير التقشف التي فرضت خلال أزمة الديون الأوروبية في 2011 بينما سجلت أول فائض في ميزانية البلاد منذ العودة إلى الديموقراطية في 1974.

وطبعت أزمة كوفيد-19 الصحية أحداث العامين الماضيين.

وتأمل البرتغال، التي يبلغ عدد سكانها حوالى عشرة ملايين نسمة، أن تطوي صفحة الوباء قريبا بفضل نجاح برنامج التطعيم الذي منحها أحد أعلى معدلات التحصين في العالم.

ومثل الدول الأوروبية الأخرى، تعاني البرتغال زيادة في الإصابات التي تغذيها المتحورة أوميكرون الشديدة العدوى.

وسيسمح للناخبين البرتغاليين المصابين والمعزولين بمغادرة المنزل للإدلاء بأصواتهم في 30 كانون الثاني/يناير لمدة ساعة بين السادسة والسابعة مساء عندما تكون مراكز الاقتراع أقل ازدحاما.

وقدر المسؤولون أن ما يصل إلى 600 ألف شخص يخضعون حاليا للحجر الصحي.

المصادر الإضافية • أ ف ب