المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي: لا حاجة "لتهويل" الوضع في أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل. 2022/01/24
جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل. 2022/01/24   -   حقوق النشر  فيرجينيا مايو/أ ب

أعلن جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الاثنين أن الاتحاد لن يطلب سحب عائلات دبلوماسيية في أوكرانيا كما فعلت الولايات المتحدة، مضيفًا أن لا حاجة "لتهويل" الوضع فيما المحادثات مع روسيا لا تزال جارية.

وقال بوريل لدى وصوله إلى لقاء يجمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ويتخلله مشاركة أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي عبر الفيديو "لن نقوم بالأمر نفسه لأن ليس لدينا أسباب محدّدة لذلك". وأضاف: "لا أرى سببًا للتهويل طالما أن المحادثات جارية".

الولايات المتحدة تدعو عائلات دبلوماسيّيها مغادرة أوكرانيا

وأمرت الولايات المتحدة عائلات دبلوماسيّيها في كييف مساء الأحد بمغادرة أوكرانيا "بسبب التهديد المستمرّ بعمل عسكري روسي"، داعيةً الأمريكيّين إلى تجنّب السفر إلى روسيا، فيما يبدأ اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل الاثنين وينضمّ أنتوني بلينكن إليه وزير الخارجية الأمريكي عبر الفيديو.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الأمريكية أنّ: "الوضع الأمني، خصوصًا على طول الحدود الأوكرانيّة، في شبه جزيرة القرم التي تحتلّها روسيا وفي دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، لا يمكن التنبّؤ به ويمكن أن يتدهور في أيّ وقت". ودعت الوزارة عائلات الدبلومسيين الأمريكيين في أوكرانيا إلى مغادرة البلاد.

وقالت الخارجيّة الأميركيّة في بيانها إنّ الموظّفين المحلّيين والموظّفين غير الأساسيّين يمكنهم مغادرة السفارة في كييف إذا رغبوا في ذلك. وقالت إنّ على المواطنين الأمريكيّين المقيمين في أوكرانيا "التفكير الآن" في مغادرة البلاد عبر الرحلات الجوّية التجاريّة أو وسائل النقل الأخرى.

وقالت مسؤولة أمريكيّة كبيرة للصحافة: "نعتقد أنّ غزوًا روسيًا ... يمكن أن يحدث في أيّ لحظة".

وأضافت: "لن تكون الولايات المتحدة في وضع يُمكّنها من إجلاء المواطنين الأمريكيّين" في حال حدوث سيناريو كهذا.

وأشارت المسؤولة التي طلبت عدم كشف هويتها إلى أنّ سفارة الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، لافتة إلى أنّ القائمة بالأعمال كريستينا كفين "تبقى في أوكرانيا".

ونصحت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة المواطنين بعدم السفر إلى أوكرانيا بسبب احتمال حصول هجوم روسي و"إمكانية مضايقة المواطنين الأمريكيين"، لا سيّما من قبل الشرطة الروسية و"التطبيق التعسّفي للقوانين المحلية".

في كييف، أعلن وزير الدفاع الأوكراني اوليسكي ريزنيكوف على تويتر عن وصول 80 طنًّا من الأسلحة "من أصدقائنا في الولايات المتحدة". وتابع: "ولم ينتهِ هذا بعد".

وسيُناقش أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي الاثنين عبر الفيديو مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل "المحادثات الصريحة" التي عقدها الجمعة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

روسيا تطالب بالتزامات خطّية

ووافق بلينكن على تقديم "أفكار" خطّية الأسبوع المقبل إلى موسكو، من غير أن يوضح إن كانت هذه النقاط ستشكّل ردا بندا ببند على المطالب الروسيّة المفصّلة.

وتطالب روسيا بالتزامات خطّية بعدم ضمّ أوكرانيا وجورجيا لحلف شمال الأطلسي، وبسحب قوات وأسلحة الحلف من دول أوروبا الشرقية التي انضمت اليه بعد عام 1997، ولا سيما من رومانيا وبلغاريا. ومطالب روسيا لا يقبل بها الغربيون.

والجمعة، قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أوانا لونجيسكو "سنستجيب على الدوام لأي تدهور في بيئتنا الأمنية، ولا سيما عبر تعزيز دفاعنا الجماعي".

ردّ أوروبي سريع

ويعد الوضع الأمني الحالي في أوكرانيا مقلقًا حاليًا. فموسكو تؤكّد أنها لا تعتزم التدخل في أوكرانيا، لكنها تدعم انفصاليين موالين لها وحشدت أكثر من مئة ألف جندي ومدفعية على الحدود مع أوكرانيا.

أعلنت أورسولا فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية الخميس، في مداخلة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الافتراضي في دافوس "نأمل ألا يقع هجوم. ولكن إذا حدث ذلك، فنحن مستعدون للردّ من خلال عقوبات اقتصادية ومالية كبيرة".

وسيعيد وزراء دول الاتحاد الأوروبي تأكيد هذا الموقف الZثنين، بحسب مسودة اطّلعت عليها وكالة فرانس برس.

وحضّرت المفوضية الأوروبية عدة احتمالات ستقدّمها للوزراء المجتمعين الاثنين وستُضاف إلى الإجراءات التي اعتُمدت بعد الردّ على ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم في العام 2014.

وقال مصدر أوروبي لوكالة فرانس برس إن خفض مشتريات الغاز بنسبة 43% من إمدادات الاتحاد الأوروبي ومشتريات النفط بنسبة 20% من الإمدادات، والتي تمول إلى حد كبير الميزانية الروسية، هي أُمور مطروحة.

وأكّد ايمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي الأربعاء أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ "إن مصداقية ردّنا على موسكو تفترض تجنّب نقاط الضعف ... في مواجهة استخدام تدفقات الهجرة أو الطاقة مع اللعب على سعر الغاز أو الإمدادات".

وشدّد مسؤول أوروبي على أن "الوزراء لن يتّخذوا أي قرار الاثنين" لكن "إذا حصل أي شيء، سيكون الردّ الأوروبي سريعًا جدًا. سيُعتمد خلال بضعة أيام".

وسيتعيّن تبني العقوبات الأوروبية بالإجماع، غير أن تلك التي تتعلق بخفض مشتريات الطاقة تحدث انقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر أن يسافر رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان إلى موسكو في شباط/فبراير لبحث إمدادات الغاز لبلاده. وقال دبلوماسي أوروبي "داخل الاتحاد الأوروبي، لا تتماشى احيانًا وجهات النظر والمصالح".

وسحبت ألمانيا اقتراحًا يهدف إلى عزل موسكو عن نظام الدفع العالمي "سويفت" وهو الأداة الأساسية في التمويل العالمي التي تسمح للمصارف بتداول الأموال، وفقًا لمصدر دبلوماسي أوروبي، في وقت ترفض برلين تسليم أسلحة إلى كييف.

ودعا المستشار الألماني أولاف شولتس الأحد إلى التعامل "بحكمة" مع احتمال فرض عقوبات على روسيا ومن "عواقب" هذا الامر على ألمانيا.

المصادر الإضافية • أ ف ب