المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رغم أنف فرنسا والغرب.. انتشار لمرتزقة فاغنر الروس في مالي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع وكالات
رغم أنف فرنسا والغرب.. انتشار لمرتزقة فاغنر الروس في مالي
حقوق النشر  Harandane Dicko/Associated Press

توترت العلاقة بين فرنسا ومالي منذ آب/أغسطس 2020 والانقلابين العسكريين. وتشكك باريس صراحة في شرعية السلطة الجديدة في مالي، وتبدو منزعجة من تنامي قوة فاغنر من المرتزقة الروس، فما الذي يجري على الأرض؟

قرب مطار العاصمة باماكو، أقيم معسكر خلال أسابيع قليلة خُصّص لتدريب عشرات الجنود كما توجد مروحيات روسية الصنع أيضا وعربات مدرعة ومروحية لنقل القوات الروسية.

ويقول الخبراء إن المعسكر كما يبدو قد أُقيم على عجل بهدف إيواء مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية شبه العسكرية. وبحسب مختص في شؤون الدفاع لدى مجلة "تشالنجز"، فإنه يوجد حوالي 450 من عناصر المليشيات.

وانطلاقا من هذا المعسكر، يتم نشر عناصر فاغنر في وسط البلاد وشمالها في عملية يحيط بها الكثير من التكتم. ومع انسحاب القوات الفرنسية من مالي، يتقدم عناصر فاغنر ميدانيا. وإلى حد الآن تنفي السلطات المالية هذه المجموعة  لكنها تقر بأنها تلقت مساعدة من الجيش الروسي تمثلت في إيفاد مدربين وإرسال شحنات أسلحة.

أما في روسيا فإنه يجري بالمقابل بث أشرطة دعائية مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تقدم فرنسا في صورة العدو. وبحسب تقرير فإن مالي تدفع 9 آلاف يورو شهريا مقابل خدمة عناصر فاغنر قرب باماكو.

السفير الفرنسي شخص غير مرغوب فيه في مالي

وكانت مالي أعلنت أمس الإثنين طرد السفير الفرنسي، إثر إعلان وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان سلطة المجلس العسكري في مالي بأنها غير شرعية.

وألقى لودريان باللوم على مالي لقبولها خدمات من شركة فاغنر الروسية العسكرية الخاصة، المشهورة بأعمالها في جمهورية إفريقيا الوسطى وسوريا والعديد من الأماكن الأخرى، واتهم لودريان المجلس العسكري في مالي بإهدار موارد البلاد.

وكان الغرب مدح في البداية حكومة باماكو العسكرية، لكن النبرة تغيرت بعد أن رفض الجنرالات تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد.

وتوجد في مالي وحدة "تاكوبا" الأوروبية التي تقاتل المجموعات الجهادية في هذا البلد، لكن وبعد وصول فاغنر رفض العسكريون السويديون مواصلة مشاركتهم، وطردت السلطات المالية القوات الدنماركية.

وفي مالي يعتقد البعض أن الروس سيقاتلون على الأقل تلك المجوعات بطريقة أفضل من الأوروبيين، الذين بقوا في البلاد حوالي عقدا من الزمن. 

ويلقي الاتحاد الأوروبي باللوم على روسيا لدعمها وتمويلها فاغنر، لكن الكرملين ينفي أي انخراط لقوات روسية في مالي، ويرفض التعليق على أعمال عناصر المجموعة، قائلا عنها إنها شركة خاصة، لديها عقودها الخاصة.