المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أديس أبابا تستضيف قمة الاتحاد الأفريقي وسط موسم الانقلابات العسكرية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
عرض عسكري إثيوبي مع أعلام وطنية مثبتة على بنادقهم - أرشيف
عرض عسكري إثيوبي مع أعلام وطنية مثبتة على بنادقهم - أرشيف   -   حقوق النشر  AP/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

قبل ثلاثة أشهر كان الأجانب يفرون من إثيوبيا بسبب تخوف سفاراتهم من تقدم متمردي تيغراي إلى أديس أبابا، لكن هذا الأسبوع تتدفق وفود من إفريقيا إلى العاصمة الإثيوبية للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي.

بعد 15 شهرا على بدء النزاع في شمال البلاد، تعبر السلطات الإثيوبية عن سرورها باستضافة اجتماع ترغب في وصفه بأنه "نكسة لمن أعلنوا نهاية العالم هنا" والذي يتضمن العديد من الأزمات الأخرى على جدول أعماله.

الانقلابات في القارة والتغير المناخي

من الانقلابات في القارة إلى التغير المناخي وصولا إلى وباء كوفيد -19، سيحّول جدول الأعمال المثقل للمنظمة الإفريقية التي تضم 55 عضوا الأنظار عن مشاكل إثيوبيا وستتيح لحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد تقديم نفسه على أنه مضيف قوي ومستقر.

يستعد الاتحاد الإفريقي الذي يتخذ من آديس بابا مقرا له، لنقاش داخلي أيضا حول علاقته مع إسرائيل إذ يرى محللون انه سيكون أحد المواضيع الأكثر استقطابا في تاريخ المنظمة التي أنشئت قبل 20 عاما.

يقول إيموجين هوبر المحلل في مجموعة الأزمات الدولية إن استضافة هذه القمة "يمكن اعتبارها بالتأكيد انتصارا سياسيا لإثيوبيا" مذكرا بأن الحكومة "مارست ضغوطا كبرى لكي تنعقد القمة حضوريا (وليس عبر الفيديو) لأن هذا الأمر يعطي الانطباع بعودة الأمور إلى طبيعتها".

تأتي القمة بعد سلسة انقلابات في القارة كان آخرها قبل أسبوعين في بوركينا فاسو.

ومساء الثلاثاء ندد الاتحاد الإفريقي بمحاولة انقلاب في غينيا-بيساو.

في خطاب الأربعاء أمام وزراء الخارجية الذين اجتمعوا قبل قمة رؤساء الدول- السبت والأحد- ندد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي التشادي موسى فكي محمد "بعودة مقلقة للانقلابات العسكرية التي ليس فقط لا تعطي صورة إيجابية عن قارتنا وإنما هي مصدر عدم استقرار سياسي-اجتماعي يسيء لكل جهود التطور".

مسألة اللقاحات

علق "مجلس السلم والأمن" التابع للاتحاد عضوية بوركينا فاسو ومالي وغينيا والسودان بعد الانقلابات العسكرية. لكن في تشاد التي توفي رئيسها إدريس ديبي اتنو في نيسان/آبريل 2021 يحكم مجلس عسكري البلاد بقيادة نجله.

واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية أن "استجابة الاتحاد الإفريقي غير المتناسقة للعديد من التغييرات غير الدستورية للحكومة كانت مسيئة بشكل خاص".

وقال سولومون ديرسو مؤسس مجموعة الأبحاث "أماني" المتخصصة بشؤون الاتحاد الإفريقي إن النقاشات يجب أن تتناول بدلا من ذلك مكافحة العوامل التي تؤدي إلى الانقلابات مثل الإرهاب أو المراجعات الدستورية التي تسمح للقادة بالبقاء في السلطة. وأضاف "فقط عندما تضرب أزمة نتساءل كيف يمكن أن ينهار هذا البلد بمثل هذه السرعة؟".

السبت سيعرض رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا الاستجابة الإفريقية للوباء بعد حوالي سنتين من رصد أول حالة كوفيد-19 في القارة، في مصر.

في 26 كانون الثاني/يناير كان هناك 11 بالمئة فقط من أكثر من مليار إفريقي مطعمين بالكامل بحسب المراكز الإفريقية لمراقبة الأمراض والسيطرة عليها. وهذا أقل بكثير من هدف الوصول إلى تلقيح 70 بالمئة من السكان المحدد حتى نهاية السنة. ومن المرتقب أن يعبر القادة الأفارقة مجددا عن سخطهم من رؤية اللقاحات متركزة في الدول الغنية.

حضور إسرائيل

هناك بند على جدول الأعمال اطلعت عليه وكالة فرانس برس ينص على مناقشة القرار الذي اتخذه فكي في 2021 بمنح إسرائيل صفة مراقب في المنظمة.

الدول غير الإفريقية التي منحت صفة مراقب يمكنها حضور بعض المؤتمرات والاطلاع على وثائق غير سرية للاتحاد الإفريقي وتقديم بيانات خلال اجتماعات تخصها.

أثار قرار فكي احتجاجات شديدة من قبل الدول الأعضاء القوية في الاتحاد الإفريقي لا سيما جنوب افريقيا والجزائر اللتين رأتا انه يتعارض مع بيانات الاتحاد الافريقي الداعمة للأراضي الفلسطينية. ويقول بعض المحللين إن تصويتا على هذه المسألة قد يؤدي إلى استقطاب غير مسبوق.

وسط برنامج العمل المثقل هذا، من غير المرجح أن تحظى الحرب في إثيوبيا بين القوات الموالية للحكومة ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي، الكثير من الانتباه.

ويمارس الموفدون الأجانب ضغوطا من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. لكن الحكومة الإثيوبية رفضت الانتقادات الأميركية والغربية التي وصفتها بأنها تمارس امبريالية جديدة.

وأمام مطار آديس ابابا نصبت لافتات في الآونة الأخيرة كتب عليها: "حلول إفريقية لمشاكل إفريقيا" أو "مستقبل إفريقيا الأم مشع".

المصادر الإضافية • أ ف ب