المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: مستويات قياسية من الحرارة وحرائق الغابات في الأمازون الكولومبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
حريق يلتهم منطقة بالقرب من بوكوني - ولاية ماتو غروسو، البرازيل. 2020/09/11
حريق يلتهم منطقة بالقرب من بوكوني - ولاية ماتو غروسو، البرازيل. 2020/09/11   -   حقوق النشر  أندريه بينير/أ ب

كشف تقرير أن كانون الثاني/يناير 2022 كان الشهر الأكثر حراً في الأمازون الكولومبية خلال العقد الماضي، ما أدى إلى زيادة حرائق الغابات في هذه المنطقة الواقعة في جنوب شرق كولومبيا، مع تأثير محتمل جدا على جودة الهواء في العاصمة بوغوتا.

وأظهر تقرير أصدرته وزارة البيئة واطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه، أن شهر كانون الثاني/يناير سجل "أعلى قيمة للنقاط الساخنة في السنوات العشر الماضية" في منطقة الأمازون الكولومبية.

وأضافت الوزارة أن هذه الظاهرة تحدث عندما تشهد البلاد موسم انحباس الأمطار، في وضع عزاه التقرير إلى الأنشطة البشرية التي "يرتبط أهمها بجبهات إزالة الغابات". وقال ناطق باسم الوزارة لوكالة فرانس برس إن 80% على الأقل من هذه "النقاط الساخنة" تتصل بحرائق غابات.

في نهاية كانون الثاني/يناير، أحصت الوزارة أكثر من 3300 "نقطة ساخنة" في المقاطعات الست التي تشكل منطقة الأمازون الكولومبية، بما في ذلك 1300 في منطقة غوافياري وحدها.

وبحسب شهادات جمعتها وكالة فرانس برس في تشرين الأول/أكتوبر في هذه المنطقة، يستغل فلاحون ومالكو أراض موسم الجفاف الممتد من كانون الثاني/يناير إلى نيسان/أبريل لحرق الأشجار المقطوعة، أو زرع نباتات الكوكا في المكان أو ترك الماشية ترعى فيها.

ويطال التهديد خصوصا حديقة شيريبيكيت الوطنية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وكذلك محمية نوكاك الطبيعية الوطنية، وهي منطقة شاسعة من الأدغال يقطنها سكان أصليون رحّل في كولومبيا.

وأحصت مؤسسة الحفظ والتنمية المستدامة التي تجري إحصاءاتها الخاصة، وتسجل بيانات جوية بانتظام للمناطق المعنية، ما لا يقل عن 938 حريقا في الغابات، وهو أعلى رقم لشهر كانون الثاني/يناير منذ 2012.

وتُظهر مقاطع فيديو نشرتها على الشبكات الاجتماعية هذه المنظمة غير الحكومية المتخصصة في مراقبة إزالة الغابات، سُحبا كثيفة من الدخان واللهب تتصاعد من غابة غوافياري.

وبحسب نظام مراقبة الحرائق العالمي "غلوبال فوريست ووتش" (Global Forest Watch)، تم الإبلاغ عن 2363 إنذارا بالحرائق في منطقة الأمازون الكولومبية منذ بداية كانون الثاني/يناير حتى الرابع من شباط/فبراير.

سُحب فوق بوغوتا

ووفق مؤسسة الحفظ والتنمية المستدامة، لوحظ وجود طبقة من السحب البيضاء والرمادية في سماء بوغوتا في الفترة الأخيرة نتيجة لهذه الحرائق، في ظاهرة من المتوقع أن تشتد خلال الساعات المقبلة.

وحذر العضو في المؤسسة رودريغو بوتيرو عبر تويتر، من أن "آلاف الهكتارات من غابات الأمازون التي تم قطعها في الأشهر الأخيرة تشتعل اليوم. هذه الحرائق الهائلة تصل تردداتها إلى مناطق بعيدة وصولا إلى بوغوتا".

وأضاف بوتيرو قوله: "الجهات الفاعلة في مجال إزالة الغابات تستفيد من موسم الجفاف لحرق الغابة وتطهيرها"، قائلا إن جودة الهواء، مع إضافة هذه الجسيمات، يجب اعتبارها على وجه السرعة بمثابة إنذار للصحة العامة، وفق بوتيرو.

وتابع بوتيرو على تويتر قائلا: "أصر على أن المئات من أعمدة الدخان تصل إلى المدن. هناك قرارات صحية عامة يجب اتخاذها بسرعة. ما الذي تظهره مؤشرات الهواء في بوغوتا؟"

من جانبها، انتقدت رئيسة بلدية بوغوتا كلوديا لوبيز على تويتر أيضا "عجز" الحكومة "عن السيطرة على الإقليم وضمان السلامة، وهو الأمر الذي يؤثر علينا دائما في بوغوتا"، مضيفة: "عندما لا تكون هناك مجازر وتهجير قسري، هناك حرائق مفتعلة، تصل في نهاية المطاف في نهاية المطاف وتدهور نوعية الهواء بفعل اتجاه الرياح إلى العاصمة" الواقعة على بعد 500 كيلومتر تقريبا.

في ميديين، ثاني أكثر مدن كولومبيا تعدادا بالسكان، حذّر مجلس المدينة من تدهور جودة الهواء إلى مستوى "ضار بصحة" الأطفال وكبار السن، كما قالت السفارة النروجية في البلاد إنها "قلقة من الحرائق في مقاطعات غوافياري وكاكيتا وميتا"، والتي "تسبب خسائر لا تُحصى وتعرض للخطر المجتمعات التي تعيش وتعتمد على هذه الغابات".

وبحسب بيانات للحكومة الكولومبية، ازدادت معدلات إزالة الغابات بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة في منطقة الأمازون الكولومبية، خصوصا بعد اتفاق السلام التاريخي الموقع العام 2016 مع متمردي "فارك"، الذين تخلوا بموجبه عن مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم. وسيطرت جماعات مسلحة أخرى على هذه المناطق مذاك، مستغلة أيضا غياب الدولة وتقاعسها في هذه المناطق المعزولة.