المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قائد سوري كردي متحالف مع الولايات المتحدة يحذر من تنامي خطر تنظيم داعش

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع AP
الجنرال مظلوم عبدي ، قائد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس في الحسكة، سوريا، الخميس 10 فبراير/ شباط 2022
الجنرال مظلوم عبدي ، قائد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس في الحسكة، سوريا، الخميس 10 فبراير/ شباط 2022   -   حقوق النشر  AP Photo/Baderkhan Ahmad

قال مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، إن تنظيم داعش يمثل تهديدًا متزايدًا لشمال شرق سوريا، وإن التنظيم سوف تتزايد حدة خطره مرة أخرى ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية.

وقال قائد أمن المنطقة التي يقودها الأكراد، إنه تم اتخاذ تدابير أمنية فورية لاحتواء الخلايا النائمة النشطة لداعش، لكن الجماعة أظهرت مرونة في تمردها وقال إن التهديد لا يزال مرتفعا، على الرغم من مقتل زعيم الجماعة في عملية أمريكية الأسبوع الماضي.

قال عبدي خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس مساء الخميس: "نحن محاطون بالدولة الإسلامية. لقد قلنا هذا مرات عديدة. إذا لم نجاهد لمحاربة داعش الآن، فسوف ينتشرون مرة أخرى".

ساد هدوء هش في شمال شرق سوريا منذ الهجوم الذي شنه تنظيم داعش في 20 كانون الثاني/ يناير على سجن الصناعة، وهو منشأة يديرها الأكراد في شمال شرق سوريا ويحتجز أكثر من 3000 مقاتل.

امتد الهجوم على السجن على مدى 10 أيام من القتال بين المقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة ومقاتلي داعش وخلّف ما يقرب من 500 قتيل. في نهاية المطاف، نجح المقاتلون الأكراد في السيطرة على الوضع.

وقال عبدي إنه تم اتخاذ إجراءات أمنية فورية لاحتواء الخلايا النائمة للتنظيم بعد الهجوم. وقد تم إفراغ مراكز الاعتقال المعرضة لهجمات مماثلة ولا تزال عمليات التمشيط الأمنية مستمرة، كما أن حظر التجول يحدّ من التحركات الليلية.

التهديد لا يزال قائما

وأدت غارة شنتها قوات "كوماندوس" أمريكية الأسبوع الماضي إلى مقتل زعيم تنظيم داعش أبو إبراهيم القريشي في منطقة إدلب شمال غرب سوريا. وقال عبدي إن قوات سوريا الديمقراطية ساعدت في العملية من خلال تسهيل المرور والخدمات اللوجستية للولايات المتحدة، لكنها لم تشارك مع المقاتلين على الأرض، وقال: "لقد وفّرنا الأمن والأمان للأفراد الذين دخلوا، هذا كل ما يمكنني قوله".

وفي حين تضررت معنويات التنظيم مؤقتًا بمقتل القريشي في أعقاب هجوم السجن، قال عبدي إنه لا يعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تراجع التنظيم، إذ أضاف: "إنهم يعتمدون على اللامركزية"، ويتصرفون بشكل مختلف حسب الظروف والديناميكيات المحلية.

حمل عبدي اللوم عن هجوم السجن وهو الأكبر والأكثر دموية منذ أن خسر تنظيم داعش آخر قطعة من الأراضي، التي سيطر عليها في عام 2019، مما وضع نهاية رسمية لـ "الخلافة" المعلنة من جانبه على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق. وقتل ما لا يقل عن 121 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية في المعارك الدائرة حول السجن.

"لم ننفذ مسؤولياتنا بشكل جيد"

السجن الواقع في محافظة الحسكة السورية كان يشكل تهديدا معروفا. وقال عبدي إن قوات سوريا الديمقراطية تلقت في مناسبتين العام الماضي معلومات استخبارية تفيد بأن خلايا نائمة تابعة لتنظيم داعش كانت تخطط لشن هجوم وتحرير رفاقها في الداخل وتم إحباط هجوم واحد.

لكن عبدي قال إنه "لم يتم إجراء عمليات كافية لاستئصال خلايا داعش في المناطق المحيطة بالسجن"، حيث يعتقد أن المسلحين كانوا يخططون للهجوم سرا منذ شهور. وأضاف القائد: "كانت هناك معلومات استخباراتية من قبل، أنهم يريدون الهجوم واتخذنا إجراءات، لكننا فشلنا بعد ذلك..لم ننفذ مسؤولياتنا بشكل جيد".

مسؤولية المجتمع المدني؟

لكن عبدي قال أيضًا إن "المجتمع الدولي يتقاسم العبء، ويجب أن يتحمل المسؤولية عن آلاف الرعايا الأجانب في السجون والمعسكرات التي تشرف عليها قوات سوريا الديمقراطية، والذين ما زالوا يشكلون مخاطر أمنية".

viber

تجرى عمليات البحث في مراكز الاحتجاز الـ 27 التي تأوي محتجزي تنظيم داعش لتحديد نقاط الضعف الأمنية. وقد تم إفراغ ثلاثة سجون وتفرق المحتجزون في منشآت مختلفة. ورفض عبدي ذكر اسم المنشآت لكنه قال إن اثنين كانا قريبين من الحدود التركية، حيث يتكرر القصف.