المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

السعودية والأزمة الأوكرانية: الوقوف إلى جانب تحالف روسي نفطي على حساب ضخ المزيد تلبية لطلب أميركي

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
تزويد سيارة بالوقود في إحدى محطات إكسون في 27 أكتوبر 2021، في ليتلتون، كولورادو.
تزويد سيارة بالوقود في إحدى محطات إكسون في 27 أكتوبر 2021، في ليتلتون، كولورادو.   -   حقوق النشر  David Zalubowski/Copyright 2021 .

وسط التهديدات المستمرة حول الاجتياح الروسي المحتمل لأوكرانيا، تجد الدول العظمى نفسها أمام معضلة أساسية، تشكل واحدة من نقاط الضعف الأساسية بالنسبة للرئيس الأميركي جو بايدن، ألا وهي ارتفاع أسعار الوقود في الداخل.

يشعر الأميركيون بالخوف بعد أن وصل حجم التضخم في البلاد إلى أعلى مستوياته منذ 40 عاما. ويحذر بايدن من ارتفاع أسعار الغاز بحال قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اجتياح أوكرانيا.

وتأتي هذه التصريحات كاعتراف بالمخاطر التي تحيط رئيس البيت الأبيض قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2022: على الرغم من النمو الاقتصادي القوي الذي شهدته البلاد في العام الماضي، يأتي التضخم ليثقل كاهل الديمقراطيين.

وحذّر بايدن الأميركيين من أن غزو روسيا لأوكرانيا من شأنه أن يرفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، لكنّه أكد أن إدارته تتخذ خطوات نشطة للتخفيف من وطأة اضطراب الأسواق العالمية للطاقة في حال اندلاع نزاع.

وقال الرئيس الأميركي في كلمة مقتضبة ألقاها في البيت الأبيض، الثلاثاء "نحن على استعداد لنشر جميع الأدوات والسلطات المتاحة لنا لتوفير المساعدة لمن ينتجون الغاز"، واضاف "نحن نتخذ خطوات فعالة لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة الخاصة بنا لتعويض ارتفاع الأسعار".

وتابع أنه سيعمل مع الكونغرس لاتخاذ تدابير إضافية تساعد في حماية المستهلكين وتعالج تأثير الأسعار الأساسية على الأسعار النهائية.

ومع حشد بوتين قواته على الحدود الأوكرانية، سجلت أسعار النفط الخام والبنزين خلال الشهر الماضي ارتفاعا غير مسبوق منذ أكثر من 7 سنوات وتخطى سعر البرميل 90 دولاراً.

وبالرغم من قدرة الاقتصاد الأميركي على امتصاص ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن العائلات الأميركية تعاني مؤخرا من ارتفاع أسعار السلع والنفط.

وبحسب بنك جيه بي مورجان، وشركات استثمارية أخرى، إنه من المرجح أن يؤدي النقص في إنتاج مجموعة "أوبك+" والمخاوف بشأن الطاقة الإنتاجية الفائضة إلى استمرار شح الإمدادات بسوق النفط، مما قد يدفع الأسعار للارتفاع إلى 125 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من العام.

السعودية تتجاهل واشنطن

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، تجاهلت المملكة العربية السعودية المنتج الأول للنفط في العالم دعوة واشنطن لزيادة الإنتاج النفطي لكبح جماح ارتفاع الأسعار وأكدت التزامها باتفاق "أوبك+" الذي تشارك روسيا فيه.

ولفتت الصحيفة في تقرير لها إلى أنه في ظل تفاقم التوتر بين روسيا وأوكرانيا، ومع اقتراب النفط من 100 دولار للبرميل، يتجاهل السعوديون الولايات المتحدة ويلتزمون باتفاق "أوبك+".

وذكرت الصحيفة انه وعلى الرغم من الدعوات الأميركية للرياض لزيادة إنتاج النفط ، أكد المسؤولون السعوديون أنهم لن يقوموا بضخ المزيد من النفط لخفض أسعار الذهب الأسود، التي وصلت إلى أعلى مستوى في 7 سنوات.

طرق أخرى لتخفيف الألم

دعا السيناتور الديمقراطي مارك كيلي من ولاية أريزونا وماجي حسن من ولاية نيو هامبشاير، إلى تعليق ضريبة البنزين الفيدرالية لمكافحة حدة ارتفاع الأسعار. إلا أن البيت الأبيض لم يؤيد أو يستبعد هذا الخيار بعد.

ويحذر الغربيون منذ أسابيع من مخاطر غزو روسي وشيك لأوكرانيا بعدما حشدت موسكو أكثر من مئة ألف جندي عند الحدود الأوكرانية وأجرت تدريبات عسكرية عدة، في وضع متفجر وسط أسوأ أزمة بين الغرب وموسكو منذ انتهاء الحرب الباردة.

وبالرغم من تكثيف التحركات الدبلوماسية، حذر الأميركيون والغربيون من أن عقوبات اقتصادية واسعة جاهزة في حال أقدمت روسيا على غزو أوكرانيا، وهو ما تقول موسكو إنها لا تخطط له.