المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقاربة بين غزو أوكرانيا والعراق وأفغانستان.. فلم المفاضلة بين الأوكراني "المتحضر" والأفغاني والسوري؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
طفلة برفقة والدتها تغادر أوكرانيا في محطة السكك الحديدية في لفيف، غرب أوكرانيا.
طفلة برفقة والدتها تغادر أوكرانيا في محطة السكك الحديدية في لفيف، غرب أوكرانيا.   -   حقوق النشر  Mykola Tys/Mykola TYS

فيما تعج الشاشات والمواقع الإلكترونية بأخبار الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، وفي خضم التغطية الإخبارية لهذا الغزو، ظهرت مجموعة من المصطلحات والمفاهيم المثيرة للجدل قد يرى فيها البعض أنها تحمل نبرة عنصرية ونظرة دونية لغير الأوروبيين استخدمتها بعض الشبكات الإخبارية، كان آخرها تغطية تشارلي داجاتا، مراسل شبكة سي بي إس نيوز، بعد تصريحه الجمعة على الهواء مباشرة بأن الحرب في أوكرانيا لا يمكن مقارنتها بالعراق وأفغانستان لأن الدولة الواقعة في أوروبا الشرقية أكثر "تحضرا".

وقال داجاتا إن أوكرانيا "ليست مكانًا، مع كل الاحترام، مثل العراق أو أفغانستان، البلدان اللذان شهدا صراعات لعقود... هذه (أوكرانيا) متحضرة نسبيًا، وأوروبية نسبيًا ولا بد لي من اختيار كلماتي بعناية أيضًا مدنية، حيث لا تتوقع أن يحدث ذلك".

وبالرغم من اعتذار مراسل الشبكة بعد ذلك بيوم أي السبت، حصد المقطع المصور للبث أكثر من 1.5 مليون مشاهدة على منصة توتير، وتم إدانة المقارنة باعتبارها عنصرية وغير صحيحة تاريخيا.

هل حياة الأوكراني أهم من حياة الأفغاني والعراقي؟

وتساءل مصطفى ميناوي، الأستاذ الجامعي في جامعة كورنيل على تويتر لماذا يعتقد داجاتا أنه من الجائز "مقارنة قيمة حياة الناس ومن يوصف بأنه متحضر".

وغرد ديفيد الذي يعرّف على نفسه كمؤرخ ردّا على داجاتا وشبكة سي بي إس عبر توتير قائلا: " هؤلاء "المتحضرون" الأوروبيون الذين استعمروا ونهبوا موارد آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا وكانوا مسؤولين عن الهولوكوست.

وعبرت سناء سعيد وهي ناقدة ثقافية عن استيائها قائلة: يقال لنا (بالعديد من اللغات الأوروبية) من يستحق الحرب والصواريخ. من هو اللاجئ الجيد/الإنسان. مرفقة مقطفا من مقابلة حول الحرب على أوكرانيا بثها تلفزيون بي أف أم في الفرنسي، السبت ويقول أوليس غوسي وهو صحفي وسياسي فرنسي مستغربا: " نحن في القرن الحادي والعشرين، في مدينة أوروبية ولدينا صواريخ كروز كما لو كنا في العراق أو أفغانستان، هل يمكنك أن تتخيل!"