المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

يوميات الحرب في أوكرانيا.. خوف وقلق وتزود بالمؤونة في الملاجئ تحسبا لأيام حرب صعبة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
سيدة تحمل طفلها داخل حافلة أثناء مغادرتهم كييف
سيدة تحمل طفلها داخل حافلة أثناء مغادرتهم كييف   -   حقوق النشر  Emilio Morenatti

كانت الساعة تشير إلى الخامسة صباحا عندما استيقظ قنسطنطين أشكازوف على أصوات الانفجارات وأزيز الطائرات، التي كانت تحلق في سماء المنطقة، التي يسكن فيها.

لم يتردد قنسطنطين أشكازوف لحظة ونهض على الفور من فراشه وقام بتصفح الإنترنت التي أكدت أسوأ مخاوفه: فقد قامت روسيا "فلاديمير بوتين" بغزو بلده أوكرانيا.

أمضى قسطنطين، الذي يبلغ من العمر 33 عاما، يوم الخميس مختبئًا في منزل شقيقه في خاركيف، شمال شرق أوكرانيا إلى جانب والدته. ليس لديه فكرة متى سيتمكنون من مغادرة مدينتهم إلى مكان آمن.

وقال "في الوقت الحالي، يبقى الجميع في المنزل. وضع الناس الوقود في سياراتهم أو حصلوا على مواد غذائية. جميعنا ينتظر التعليمات من الحكومة لأن السفر ليس آمنا".

كوستيانتين أشكازوف
يستعد كوستيانتين أشكازوف في خاركيف للاختباء تحت الأرضكوستيانتين أشكازوف

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحكام العرفية وطلب من الأوكرانيين البقاء في منازلهم، ولكن في جميع أنحاء البلاد، بدأ المواطنون حزم أمتعتهم والاستعداد للرحيل.

توافد سكان مدينة كييف بكثافة على محطات مترو الأنفاق وسط مخاوف من تنفيذ الجيش الروسي لغارات جوية وانفجارات في العاصمة الأوكرانية.

وأظهرت صور سكانا يفرون من المدينة وسيارات في حركة مرور متتالية متجهة إلى خارج المدينة. كانت مئات السيارات تنتظر عند نقاط التفتيش لدخول دول بولندا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر بينما كان السكان يحاولون الفرار من البلاد.

وقالت وزارة الشؤون الداخلية الأوكرانية إن "الوضع عند نقاط التفتيش على الحدود الغربية للبلاد لا يزال مستقرا وهناك زيادة كثيفة في حركة المرور".

Emilio Morenatti
ازدحام مروري خلال مغادرة المواطنين للعاصمة الأوكرانية كييفEmilio Morenatti

إلى الغرب في مدن مثل لفيف، قالت يوليا البالغة من العمر 35 عاما، إنها بدأت في حزم أمتعتها والتأكد من أن الملجأ في المبنى الذي تسكن فيه يحتوي على كل ما تحتاجه الأسرة.

وقالت ليورونيوز: "في وقت سابق كانت هناك هجمات على منشآت عسكرية في المنطقة، والمدينة الآن هادئة، لكني قلقة بشأن جميع الأوكرانيين الآخرين في المدن حيث تكون حدة الهجمات أكثر وطأة".

يورونيوز
يوليا وابنتها في لفيف-أوكرانيايورونيوز

"فمنا بمعاينة الملجأ، وأدركنا ما يجب إنزاله هناك، وحصلنا على إمدادات المياه. ولا نخطط أنا وزوجي وابنتي للمغادرة بعد. لا يوجد ذعر. ولكن هناك الكثير من القلق".

في مكان آخر في غرب أوكرانيا، قالت نادية سيتش، التي تبلغ من العمر 42 عاما وهي من سكان لوتسك، التي تعرضت للقصف من قبل روسيا هذا الصباح، ليورونيوز: "من الصعب تحديد ما نشعر به. مشاعرنا تتأرجح هنا وهناك، اعتمادا على الأخبار التي تصلنا". وقالت "بشكل عام نشعر بالتفاؤل ولا يساورنا شك في أن بوتين سيموت ويحترق في الجحيم، والسؤال الوحيد هو بأي ثمن. نعلق أملنا على الله والجيش الأوكراني".