المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تغطي وسائل الإعلام الروسية الحرب في أوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
ديمتري كيسيليف خلال تغطية للتلفزيون الروسي الرسمي.
ديمتري كيسيليف خلال تغطية للتلفزيون الروسي الرسمي.   -   حقوق النشر  AP/AP

يواجه الصحفيون المستقلون في روسيا ضغوطا متزايدة في ظل رقابة الحكومة على المحتوى الإعلامي والصحفي لتغطية الحرب الروسية على أوكرانيا. كان آخرها إصدار مجلس النواب الروسي (الدوما) الجمعة نصا يتضمن عقوبات بالسجن وغرامات شديدة لكل من ينشر "معلومات كاذبة" يمكن أن تصل الى 15 عاما إذا أدت "معلومات كاذبة" إلى "عواقب خطيرة" على القوات المسلحة الروسية.

حظر استخدام كلمات مثل الحرب والغزو في الإعلام الروسي

ومنعت السلطات الروسية وسائل الإعلام من استخدام معلومات غير البيانات الرسمية حول غزو أوكرانيا. كما حظرت استخدام كلمات مثل "الحرب" و"الغزو".

يقدم الكرملين ووسائل الإعلام الروسية الرئيسية التي تخضع سيطرتها للحكومة غزو أوكرانيا على أنه "عملية خاصة" محدودة تهدف إلى "حماية" السكان الناطقين بالروسية في أوكرانيا من "إبادة جماعية".

ووفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود تفتقر وسائل الإعلام الرسمية الصور والمشاهد الدامية التي سببتها الهجمات الروسية على الأوكرانيين وكذلك أولئك الذين يعترضون الدبابات بأجسادهم، وحتى إلقاء قنابل المولوتوف على المركبات الروسية.

على سبيل المثال تنشر رايا نيوز وهي وكالة أنباء روسية مملوكة للدولة، مزاعم وزارة الدفاع الروسية بأن أي تصريحات عن فقدان طائرات وطائرات هليكوبتر وعربات مصفحة روسية هي "أكاذيب كاملة" وزعمت الوكالة أن العسكريين الأوكرانيين يغادرون مواقعهم "بشكل جماعي" وأن "حرس الحدود الأوكرانيين لا يبدون أي مقاومة".

التركيز على مدينتي دونيتسك ولوهانسك

أما تاس وهي وسيلة إعلامية تابعة للحكومة، تركزت تغطيتها حول عمليات إجلاء الأوكرانيين إلى مولدوفا المجاورة بمساعدة الجيش الروسي، كما تضيف أن "الجيش لا يستهدف المدن أو المدنيين بل يعطل البنية التحتية العسكرية فقط لا شيء يهدد السكان المدنيين."

تركز التقارير الإخبارية التي تبثها قناة (أن تي في) التلفزيونية وهي قناة مملوكة لشركة الطاقة الروسية (غازبروم) على الانفصاليين المدعومين من روسيا في مدينتي دونيتسك ولوهانسك متفادية الأحداث في المدن الكبرى.

كما حصرت هيئة الإذاعة الحكومية الروسية تغطيتها الإخبارية من خلال مراسليها الحربيين في دونيتسك ولوهانسك، وتتناول تقاريرا مصورة مع مقاتلين انفصاليين فقط.

رقابة وإغلاق أكثر من 10 وسائل إعلامية روسية

بدأت روسكومنادزور إجراءات ضد ما لا يقل عن عشرة وسائل إعلام، بما في ذلك راديو إيكو في موسكو، والموقع الإخباري الشهير ميديازونا ودوزد تي في، والصحيفة الاستقصائية نوفايا غازيتا، بتهمة "نشر معلومات كاذبة".

ونشر دميتري موراتوف، المحرر البارز في نوفايا جازيتا، والحائز على جائزة نوبل للسلام مقطع فيديو يدعو فيه إلى حركة كبرى مناهضة للحرب ونشر عدد الصحيفة في 26 فبراير/ باللغتين الروسية والأوكرانية، بالرغم من حذف الفيديو، تواجه نوفايا جازيتا مشاكل قانونية.

تحتل روسيا المرتبة 150 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2021 الصادر عن مراسلون بلا حدود.