المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حملة مقاطعة التمور الجزائرية في المغرب.. تأجيج للرأي العام لمصالح سياسية أم تشكيك صحي؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
رجل يشتري تمرًا في سوق في الدار البيضاء استعدادًا للإفطار في أول أيام شهر رمضان المبارك في الدار البيضاء، المغرب، السبت 21 يوليو 2012
رجل يشتري تمرًا في سوق في الدار البيضاء استعدادًا للإفطار في أول أيام شهر رمضان المبارك في الدار البيضاء، المغرب، السبت 21 يوليو 2012   -   حقوق النشر  Abdeljalil Bounhar/AP

قبل أيام من بداية شهر رمضان، وفي الوقت الذي تشهد فيه الأسواق المغربية إقبالا واسعا على شراء التمور، تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي وسم "مقاطعة التمور الجزائرية" بسبب شكوك في مصادرها واحتوائها على مبيدات كيميائية.

وتتزامن هذه الحملة الإلكترونية مع الذكرى الأولى لإخلاء فلاحين مغاربة من منطقة العرجة بإقليم فجيج، شرق المغرب، بعد أن أبلغهم الجيش الجزائري بضرورة "إخلاء الأراضي نهائيا" رغم أنهم كانوا يعملون فيها منذ السبعينات على الحدود المغربية ـ الجزائرية. ويذكر أن منطقة العرجة، المعروفة في الجزائر باسم العروضة، تشتهر بإنتاج التمور.

دعوات المقاطعة

طالب نشطاء من المغرب على مواقع التواصل بالإقبال على المنتوجات المحلية وعدم شراء التمور الجزائرية مدعين أنها تحتوي على سموم ومغشوشة و"معالجة لمواد مسرطنة".

فيما بعتقد البعض الآخر إلى أن هذه الدعوات مصدرها تصاعد التوتر بين البلدين عقب استدعاء الجزائر سفيرها لدى اسبانيا للتشاور بشأن قرار موقف مدريد من قضية الصحراء الغربية.

في تغريدة على موقع تويتر، استندت كنزة في دعوتها للمقاطعة إلى ما حدث للفلاح المغربي الذي "هُجّر من واحته ظلما".

وأعرب مستخدم آخر عن رفضه في دعم اقتصاد "نظام يحارب بلدي" داعيا إلى دعم المنتوج المحلي.

وفي الوقت الذي يشير فيه البعض إلى أنه قد تم بالفعل سحب منتوجات التمور الجزائرية من الأسواق الكبرى في المملكة، إلا أن جريدة "هيسبرس" المغربية أوضحت أن أسواق مدينة بني أدرار الحدودية، الواقعة على بعد 20 كلم من وجدة المغربية، استقبلت التمور الجزائرية بشكل كبير ولم تتأثر بدعوات المقاطعة.

وأشارت آمنة في تغريدة نشرتها عبر حسابها إلى أن التمور الجزائرية تصدر وتباع في أغلب الأسواق العالمية لكونها من أجود التمور.

تشكيك صحي

في مايو 2017، ذكرت صحيفة "الشروق" الجزائرية أن خبراء فرنسيين وألمان أشاروا إلى أن لون التمور القادمة من الجزائر تغير لونها إلى الأسود على عكس التمور الأخرى القادمة من دول المتوسط، مثل ليبيا وتونس.

واعتقد أعضاء في إحدى الغرف التجارية في الجزائر إلى أن السبب قد يرجع إلى عملية تجميد التمور في غرف التبريد قبل تصديرها إلى أوروبا، وهو ما لا يتماشى مع طريقة حفظ التمور.

ودعا رئيس غرفة التجارة والصناعة الزيبا بولاية بسكرة، عبد المجيد خبزي، السلطات الجزائرية ووزارة التجارة إلى إجراء عمليات رقابة تشمل غرف التبريد وإخضاعها للشروط الدولية في معايير صناعة غرف التبريد الحديثة التكنولوجية للحفاظ على سمعة التمور المحلية في الخارج.

بدورها، أصدرت السلطات المغربية قرارا يقضي بإخضاع كل أنواع التمور القادمة من دول عربية، في مقدمتها الجزائر، لمراقبة صارمة وتحاليل طبية لضمان سلامة المواطنين قبل الاستهلاك.

وقد حذر مهنيو التمور في المملكة من حدوث كساد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار التمور في شهر رمضان، وأكدوا أن التمور المستوردة لم تتعرض لمواد كيميائية مسرطنة. كما أشار المهنيون إلى أن حملة المقاطعة تحركها مصالح سياسية لا ترتبط بشروط السلامة الصحية للمواطنين.