المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

باشاغا يتوقع دخول طرابلس سلميا خلال أيام

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
فتحي باشاغا يعقد مؤتمرا صحفيا بعد أن عينه نواب من الشرق كرئيس للحكومة المؤقتة الجديدة في طرابلس - ليبيا. 2022/02/10
فتحي باشاغا يعقد مؤتمرا صحفيا بعد أن عينه نواب من الشرق كرئيس للحكومة المؤقتة الجديدة في طرابلس - ليبيا. 2022/02/10   -   حقوق النشر  يوسف مراد/أ ب

قال فتحي باشاغا، الذي عينه البرلمان المتمركز في شرق ليبيا رئيسا للحكومة هذا الشهر، لرويترز إنه يتوقع ممارسة مهامه في طرابلس خلال الأيام القادمة دون استخدام القوة، وسط مواجهة مستمرة منذ أسابيع بين الفصائل المتنافسة.

ورفض عبد الحميد الدبيبة، الذي تولى رئاسة حكومة انتقالية قبل عام في عملية سياسية دعمتها الأمم المتحدة، التخلي عن السلطة لباشاغا بعد انهيار خطة لإجراء انتخابات في ديسمبر كانون الأول، وظل متمركزا في العاصمة بدعم من بعض الفصائل المسلحة.

وبعد انهيار خطة الانتخابات قال البرلمان إن مدة حكومة الدبيبة انتهت واختار باشاغا لرئاسة الحكومة لفترة انتقالية جديدة تفضي إلى انتخابات العام القادم، في خطوة رفضتها فصائل أخرى.

وفي مقابلة في تونس، قال باشاغا: "لدينا اتصالات مباشرة مع الغرب الليبي، مع طرابلس، النخبة السياسية وقادة الكتائب وأيضا بعض الشخصيات المجتمعية"، وأضاف قوله: "بإذن الله ستكون الحكومة الأيام القادم قادرة أن تمارس مهامها في طرابلس".

كان باشاغا قد حاول دخول طرابلس قبل ثلاثة أسابيع في رتل مسلح ضخم، لكن الرتل عاد أدراجه عندما سدت قوات متحالفة مع الدبيبة الطرق المؤدية إلى العاصمة.

ومنذ ذلك الحين تعاني ليبيا جمودا سياسيا حيث تقول كل من الحكومتين إنها تتمتع بالشرعية، مما يزيد المخاوف من تجدد الاشتباكات أو تقسيم الأراضي بينهما في حين تحاول الأمم المتحدة ودول غربية إحياء خطة الانتخابات.

وقال باشاغا مرارا إنه لن يستخدم القوة لدخول طرابلس وقال لرويترز: "قدومنا إلى طرابلس وإلى مقرات عمل الحكومة سيكون سلميا بالكامل"، وأضاف قوله إن هناك مؤشرات من داخل ليبيا وعلى الساحة الدولية، على أنه سيتمكن من ممارسة مهامه في طرابلس وأن حكومة الدبيبة لا تستطيع العمل خارج المدينة. ولم يرُدّ على الفور متحدث باسم حكومة الدبيبة على طلب للتعليق.

ولم تنعم ليبيا بسلام يُذكر منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 على حكم معمر القذافي، وانقسمت منذ عام 2014 بين فصائل مسلحة في الشرق والغرب دعمت حكومتين متنافستين.

وكان باشاغا وزيرا للداخلية في الحكومة المعترف بها دوليا آنذاك في طرابلس، ولعب دورا في صد هجوم قوات يدعمها برلمان شرق ليبيا ويقودها خليفة حفتر في عامي 2019 و2020.

وبعد فشل محاولة حفتر للسيطرة على طرابلس، دعمت الأمم المتحدة عملية سلام شملت وقفا لإطلاق النار، وخطوات لدمج الاقتصاد الليبي المنقسم، وتنصيب حكومة الدبيبة لتوحيد مؤسسات الدولة، والإشراف على إجراء انتخابات في ديسمبر كانون الأول.

نزاعات

قال باشاغا إن القوات التركية التي استدعتها حكومة طرابلس السابقة، وترفض الفصائل التي يدعمها البرلمان بقاءها موجودة في البلاد بشكل قانوني، وأضاف قوله: "أي وجود عسكري تحكمه اتفاقية أو مذكرة -هي بالأساس مذكرة تفاهم- هذا نستطيع السيطرة عليه ونستطيع أن نطلب إلغاء الاتفاقية أو نطلب من هذه القوات مغادرة ليبيا".

وتضغط الأمم المتحدة من أجل إجراء انتخابات سريعا، وتريد عقد اجتماع بين أعضاء من البرلمان وهيئة تشريعية أخرى، هي المجلس الأعلى للدولة، للاتفاق على الأسس القانونية والتشريعية للاقتراع.

ولم ينضم البرلمان بعد لهذه المحادثات، لكن باشاغا قال إنه يأمل أن يوفد البرلمان عددا من أعضائه للمشاركة فيها لحل القضايا، وتوقع إجراء الانتخابات في غضون 12 إلى 16 شهرا.

وفي حالة استمرار المواجهة، يرجح محللون أن تخرج النزاعات على السيطرة على قطاع النفط الحيوي إلى العلن. ويشكك وزير النفط بحكومة الدبيبة في الدور الذي يلعبه مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط.

وقال باشاغا: "تحاول هذه الحكومة منتهية الولاية.. حكومة عبد الحميد الدبيبة أن تقوض مجلس إدارة المؤسسة، وتعيد تشكيلها مرة أخرى وهذا أيضا سيسبب مشكلة كبيرة لإنتاج النفط والعاملين في قطاع النفط". وأشاد بكل من صنع الله ومحافظ مصرف ليبيا المركزي صادق الكبير، الذي ينظر إليه باعتباره حليفا للدبيبة قائلا إن الكبير "له دور مهم في الاستقرار".

وقال باشاغا إنه لن ينفق أموالا إلا من خلال ميزانية يقرها البرلمان. وكان البرلمان قد رفض ميزانية قدمها الدبيبة العام الماضي، لكن الدبيبة ظل قادرا على الإنفاق مما أثار اتهامات بالفساد، وهي مزاعم ينفيها.