الغزو الروسي لأوكرانيا: بوتين يعلن النصر في ماريوبول وأمريكا تقدم مساعدات عسكرية لكييف

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
قتلى في مدينة ماريوبول
قتلى في مدينة ماريوبول   -   حقوق النشر  أ ب

خسائر اقتصادية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي الخميس أن أوكرانيا بحاجة الى 7 مليارات دولار شهريا لتسيير أعمالها وسط "الخسائر الاقتصادية" التي تسبب بها الغزو الروسي.

ويشكل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بتقديرات سابقة لكييف بالحاجة الى 5 مليارات شهريا، وقد أبلغ زيلينسكي مسؤولي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي خلال اجتماع عبر الفيديو بأن "الجيش الروسي يهدف الى تدمير جميع المقومات في أوكرانيا التي يمكن ان تشكل قاعدة اقتصادية للحياة، وهذا يشمل محطات سكك الحديد ومخازن المواد الغذائية والنفط ومصافي النفط".

حظر روسي

منعت روسيا الخميس 29 أميركيًا هم مسؤولون سياسيون وشخصيات إعلامية ورجال أعمال، من الدخول إلى أراضيها، ردًا على عقوبات فرضتها واشنطن على موسكو على خلفية غزوها لأوكرانيا.

ونشرت وزارة الخارجية الروسية لائحة تتضمن أسماء الأشخاص المستهدفين بهذه العقوبة وبينهم خصوصًا نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس ورئيس مجموعة "ميتا" العملاقة مارك زاكربرغ.

مساعدات أمريكية إضافية

أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس عن حزمة مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 800 مليون دولار، مشيرًا إلى أنه من شأنها أن تساعد القوات الأوكرانية في قتالها القوات الروسية في منطقة دونباس.

وقال "هذه الحزمة تتضمن أسلحة مدفعية ثقيلة، العشرات من مدافع الهاوتزر، و144 ألف قطعة ذخيرة مع مدافع الهاوتزر هذه. وتشمل أيضًا المزيد من الطائرات المسيرة التكتيكية".

أكد بايدن الخميس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لن ينجح أبداً" في احتلال أوكرانيا، عقب إعلانه عن مساعدة عسكرية أميركية جديدة لكييف.

وقال "وحدتنا في الوطن مع حلفائنا وشركائنا، ووحدتنا مع الشعب الأوكراني، تبعث رسالة لا لبس فيها إلى بوتين وهي أنه لن ينجح أبدًا في السيطرة على كل أوكرانيا واحتلالها".

قابل الرئيس الأمريكي بتشكيك سيطرة الروس على مدينة ماريوبول الأوكرانية التي أعلنها نظيره الروسي فلايدمير بوتين صباحًا.

وقال "سيطرة (بوتين) على ماريوبول موضع شكّ" مضيفًا أن "ليس هناك بعد أي دليل على أن ماريوبول سقطت بالكامل".

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستصرف مساعدة اقتصادية إضافية بقيمة 500 مليون دولار لدعم أوكرانيا، لتُضاف إلى مساعدة بالقيمة نفسها خصّصها الرئيس الأميركي في آذار/مارس لكييف، وفق ما أعلن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية.

وكان من المتوقع أن تعلن وزيرة الخزانة جانيت يلين عن هذه المساعدة الخميس أثناء لقاء مع رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال حضوريًا في واشنطن. وأوضح المسؤول الأميركي أن من شأن هذه المساعدة أن تسمح لأوكرانيا بالحفاظ على حسن سير عمل الحكومة من خلال دفع خصوصًا الرواتب والمعاشات التقاعدية وتجنّب تدهور الوضع الإنساني في البلاد.

السيطرة على ماريوبول

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن قوات بلاده "نجحت" في السيطرة على مدينة ماريوبول الأوكرانية، وأمر بمحاصرة آخر المقاتلين الأوكرانيين بدلا من اقتحام موقع آزوفستال الصناعي حيث يتحصنون.

وقال فلاديمير بوتين لوزير الدفاع سيرغي شويغو: "إن نهاية عملية تحرير ماريوبول تعد عملًا ناجحًا"، كما ورد خلال لقاء بثه التلفزيون. وأبلغ الرئيس الروسي وزير الدفاع أيضا أنه يريد محاصرة آخر المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في موقع المعادن في آزوفستال، لأن شن هجوم سيكلف الكثير من الأرواح إذ إن المنطقة تتألف من شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض.

وقال بوتين: "أعتبر الهجوم المقترح على المنطقة الصناعية غير مناسب. أطلب إلغاؤه"، وتابع قوله: "يجب أن نفكر ... في حياة وسلامة جنودنا وضباطنا ولا يجب أن ندخل سراديب الموت هذه ونزحف تحت الأرض...يجب إغلاق هذه المنطقة بأكملها بحيث لا ندع ذبابة واحدة تمر".

وما زال الموقع الصناعي الواسع يضم ألفي جندي أوكراني، حسب وزير الدفاع الروسي. كما وعد بوتين بضمان سلامة من يستسلمون منهم، وقال: "اقترح مرة أخرى على كل الذين لم يلقوا أسلحتهم أن يفعلوا ذلك والجانب الروسي يضمن سلامتهم ومعاملتهم بكرامة".

رفض للاستسلام

و"يرفض آخر المقاتلين الأوكرانيين في الاستسلام، لكنهم طالبوا الخميس المجتمع الدولي "بضمانات أمنية"، بينما تسعى القوات الروسية للاستيلاء على هذه المدينة الاستراتيجية الواقعة في جنوب شرق أوكرانيا بأكملها.

ويتحصن مئات المدنيين الذين يعانون نقص الطعام والماء في مصنع آزوفستال للصلب والمعادن مع الكتيبة 36 للجيش الأوكراني وكتيبة آزوف، آخر وحدتين قتاليتين في ماريوبول، حسب السلطات الأوكرانية.

ووقال سفياتوسلاف بالامار نائب قائد كتيبة آزوف عبر تطبيق تلغرام: "الوضع صعب وحتى حرج" في هذا المجمع الضخم الذي أصبح آخر جيب للمقاومة في الميناء الواقع في الطرف الجنوبي من دونباس. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن "نحو ألف مدني من نساء أطفال (...) ومئات الجرحى" يتحصنون فيه.

إجلاء مدنيين من ماريوبول

غادرت أربع حافلات لإجلاء مدنيين مرفأ ماريوبول في جنوب شرق أوكرانيا، بحسب ما أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك. وتأتي عمليات الإجلاء هذه التي من المفترض أن تتواصل الخميس في وقت يبدو هذا المرفأ الاستراتيجي في بحر آزوف على وشك السقوط بأيدي الروس بعد حوالى شهرين من محاصرته.

وصول رئيس الوزراء الإسباني ونظيرته الدنماركية إلى كييف

وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيرته الدنماركية ميتي فريديريكسن صباح الخميس إلى كييف، حيث يفترض أن يجتمعا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفق ما أعلنت الحكومة الإسبانية.

وكان سانشيز قد صرّح الأربعاء أنه سيعرب للرئيس الأوكراني خلال زيارته، عن التزام الاتحاد الأوروبي عموما وإسبانيا خصوصا "التزاما راسخا وجليّا لتحقيق السلام". أما رئيسة الوزراء الدنمركية مته فريدريكسن فقالت لمحطة تلفزيونية إن بلادها تعهدت بتصدير المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل.

لا محظورات ألمانية لتسليح أوكرانيا

قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، إنه ليس هناك محظورات بالنسبة لألمانيا حين يتعلق الأمر بالأسلحة التي تحتاجها أوكرانيا. وأضافت، متحدثة في تالين، أن ألمانيا تدرس الصيانة الإضافية التي ستحتاجها دبابات ماردر وليوبارد، قبل أن تتمكن من استخدامها في الميدان بأوكرانيا.

وأردفت بيربوك أن الجيش الألماني نفسه يواجه نقصا في المعدات اللازمة لمهامه الحالية، وأن ألمانيا توفر التبرعات من معدات سوفياتية قديمة صنعها حلفاء.

جثث مدنيين في بوروديانكا

عُثر على جثث تسعة مدنيين الأربعاء في بوروديانكا (بالقرب من كييف) يحمل بعضها "آثار تعذيب"، بحسب ما أعلنت شرطة العاصمة الأوكرانية ليل الأربعاء الخميس. وقال قائد الشرطة المحلية أندري نيبيتوف عبر "فيسبوك" إن "هؤلاء الأشخاص قُتلوا على أيدي المحتلين (الروس) وبعض الضحايا عليهم آثار تعذيب". وشهدت بوروديانكا، بحسب كييف "مجازر لمدنيين" خلال آذار/مارس عندما كانت القوّات الروسية تحتلّ المدينة.

وقال نيبيتوف "كان في حفرة رجلان يبلغان من العمر 35 عاما وبجوارهما فتاة تبلغ من العمر 15 عاما". وأضاف "في حفرة أخرى عثرت الشرطة على جثث ستة أشخاص هم أربعة رجال وامرأتان (...) حددت هوياتهم على أنهم من سكان المدينة". وأكد أن "الجيش الروسي قتل عن عمد مدنيين لم يبدوا أي مقاومة"، موضحا أن جثث الضحايا "نُقلت إلى مشارح منطقة كييف لفحصها".

ومنذ انسحاب القوات الروسية قبل ثلاثة أسابيع من منطقة كييف، عثرت السلطات الأوكرانية على جثث لمئات المدنيين. وهي تدين ومعها الغرب "جرائم حرب" ارتكبها الجنود الروس الذين احتلوا المدينة. وهو اتهام رفضته روسيا رسميا.

توقع مساعدات أمريكية

يتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الخميس عن الغزو الروسي لأوكرانيا، في إطار سعيه إلى استكمال حزمة أسلحة جديدة للجيش الأوكراني. وقال مسؤول أمريكي لرويترز إن حزمة الأسلحة الجديدة ستكون على الأرجح بنفس القيمة المعلنة في الأسبوع الماضي وهي 800 مليون دولار، لكن لا يزال يجري إعداد التفاصيل.

كانت المساعدات الأمريكية المعلن عنها في الأسبوع الماضي تشمل منظومات وقذائف مدفعية وحاملات جنود مدرعة وقوارب دفاع ساحلية غير مأهولة، لتوسع الولايات المتحدة بذلك نطاق المواد المرسلة إلى كييف لتشمل أنواعا جديدة من المعدات الثقيلة.

صاروخ بالستي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء أنه تم إجراء تجربة ناجحة لصاروخ بالستي جديد "سيجعل الذين يحاولون تهديد بلادنا يفكرون مرتين". لكن البنتاغون قلل من أهمية التجربة، قائلا إنها اختبار "روتيني" ولا تشكل "تهديدا" للولايات المتحدة أو حلفائها.

ويبدو أن هذه "المرحلة الجديدة" من الحرب كما وصفها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ستكون طاحنة، خصوصا بعد تسلم أوكرانيا أسلحة ثقيلة كان الغربيون يترددون في تقديمها من قبل.

وبعد تردد طويل، أشارت إسرائيل يوم الأربعاء إلى أنها وافقت للمرة الأولى على إرسال معدات واقية (خوذ وسترات واقية من الرصاص) إلى الجيش الأوكراني بينما أعلنت النروج أنها زودت كييف بمئة صاروخ مضاد للطائرات من تصميم فرنسي.

دعم لكييف ومقاطعة لموسكو

وفي زيارة إلى كييف حيث التقى السيد زيلينسكي، أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أن الاتحاد الأوروبي سيفعل "ما بوسعه لدعم أوكرانيا وضمان كسبها الحرب". ووعد خصوصا بأن تستهدف عقوبات قريبا صادرات النفط والغاز الروسية، كما يطالب الرئيس زيلينسكي. ويبدو أن عزلة الشخصيات الروسية على الساحة الدولية تزداد.

وبسبب فشلهم في استبعاد موسكو من مجموعة العشرين، قاطع وزراء المالية ومحافظو المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين بمن فيهم وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، الجلسات التي من المقرر أن يتحدث فيها المسؤولون الروس.

وأصبحت ويمبلدون أول بطولة كبرى في كرة المضرب تستبعد بشكل فردي لاعبين، عبر استبعاد الروس والبيلاروس من الملاعب في قرار انتقده بشدة اتحاد لاعبات التنس المحترفات واتحاد التنس للمحترفات ووصفه المصنف الأول عالميا نوفاك ديوكوفيتش بأنه "جنوني".

المصادر الإضافية • وكالات