المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماذا ينتظر فرنسا بعد فوز ماكرون بولاية رئاسية ثانية؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
احتفالات أنصار ماكرون في باريس
احتفالات أنصار ماكرون في باريس   -   حقوق النشر  AP Photo

أعيد أمس الأحد انتخاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إثر جولة ثانية من الانتخابات حصل خلالها على 58.55% من الأصوات مقابل 41.45% لمنافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبن.

وشكلت النتيجة النسبة الأفضل لليمين المتطرف في فرنسا منذ 1958 في وقت انقسم فيه الفرنسيون حول ماكرون نفسه مما يشكل العديد من التحديات السياسية التي تنتظر فرنسا خلال الفترة المقبلة.

وأقر ماكرون الأحد بأن العديد من الفرنسيين صوتوا لصالحه فقط لمنع اليمين المتطرف من حكم البلاد وليس لدعم برنامجه.

وقال ماكرون في خطاب النصر الذي ألقاه: "يجب أن نتحلى، يا أصدقائي، بالخير والاحترام لأن بلادنا غارقة في الكثير من الشكوك والانقسامات".

انتخابات تشريعية قريبة

ولا يملك الرئيس الفرنسي رفاهية الوقت من أجل تحسين صورته أمام مناهضيه، حيث تنتظر فرنسا انتخابات تشريعية ستجري في يونيو – حزيران القادم.

وستحدد الانتخابات البرلمانية تركيبة الحكومة التي سيُجبر ماكرون على الاعتماد عليها في خطط الإصلاح التي ستكون بمثابة تغيير غير مسبوق لنظام دولة الرفاهية في فرنسا.

وعادة ما يحظى الرئيس المنتصر بالانتخابات بأغلبية برلمانية نظراً لعزوف العديد من أنصار منافسيه الخاسرين، إلا أن لوبن تعهدت ببذل قصارى جهدها للفوز بمعارضة قوية لماكرون بالبرلمان الفرنسي.

كذلك يسعى جان-لوك ميلانشون، مرشح اليسار بالجولة الأولى للانتخابات، لأن يصبح رئيس الحكومة القادمة عبر تحقيق فوز بالانتخابات التشريعية.

وقال ميلانشون عقب فوز ماكرون إن الخطوة المتمثلة في إزاحة اليمين المتطرف عن الرئاسة تحققت بنجاح وما يتبقى الآن هو هزيمة ماكرون في البرلمان.

وتوجه البعض من الناخبين اليساريين على مضض إلى مراكز الاقتراع الأحد فقط لوقف لوبن وأعرب بعضهم عن انزعاجه من التصويت "شبه الإجباري" لماكرون.

وحتى في حال فوز حلفاء ماكرون بالأغلبية البرلمانية أو نجاحه في التوصل لائتلاف حكومي منحاز له ، فسيتعين عليه مواجهة المواطنين الفرنسيين الرافضين لخططه الاقتصادية، ولا سيما إصلاح نظام التقاعد الذي سيرفع الحد الأدنى للسن تدريجيا من 62 إلى 65 عاما.

ترحيب أوروبي

وأشاد عدد من الزعماء الأوروبيين بفوز ماكرون في وقت تلعب فيه فرنسا دورا رائدا في الجهود الدولية لمعاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا.

تعهدت لوبن خلال حملتها خلال حملتها بإضعاف العلاقات الفرنسية مع 27 دولة في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهي خطوات كان من شأنها أن تهز البنية الأمنية لأوروبا حيث تتعامل القارة مع أسوأ صراع لها منذ الحرب العالمية الثانية.

كما تحدثت لوبن ضد عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على إمدادات الطاقة الروسية وواجهت تدقيقا خلال الحملة بسبب صداقتها السابقة مع الكرملين وحصول حزبها على قرض من بنك روسي عام 2014.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز تعليقاً على فوز ماكرون: "الديمقراطية تفوز. أوروبا تفوز".

وكتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على تويتر "معًا سنجعل فرنسا وأوروبا تتقدمان".

وهنأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إعادة انتخابه، قائلا إن ماكرون "صديق حقيقي" وكتب على حسابه على تويتر "تهانينا للرئيس والصديق الحقيقي إيمانويل ماكرون على فوزه في الانتخابات".

وأضاف "أتمنى أن يحقق إيمانويل ماكرون نجاحات جديدة لصالح الشعب الفرنسي. أقدّر دعم فرنسا وأنا مقتنع: أننا نسير معا لتحقيق انتصارات مشتركة جديدة! لأوروبا قوية وموحدة!"

وبعث الرئيس الصيني شي جينبينغ رسالة الاثنين إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لـ"يهنئه" بإعادة انتخابه رئيسًا، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الصيني CCTV.

وقال شي "أتمنى مواصلة العمل مع الرئيس ماكرون للدفاع (...) كما كانت الحال منذ إقامة علاقاتنا الدبلوماسية، عن مبادئ الاستقلال والتفاهم المتبادل والبصيرة والمنافع المتبادلة".

وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعادة انتخابه الأحد، رغم التوترات الشديدة بين البلدين المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وفق ما أعلن الكرملين.

وقال بوتين في رسالة عبر تلغرام أرسلها إلى ماكرون، "أتمنى بصدق النجاح في نشاطكم العام، وكذلك الصحة الجيدة".

كما هنأ الاتحاد الإفريقي ماكرون بإعادة انتخابه.