المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

واشنطن تطالب القاهرة بـ" تحقيق شامل وشفاف" لكشف ملابسات موت الباحث أيمن هدهود

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس
المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس   -   حقوق النشر  Andrew Harnik/AP

حضّت الولايات المتحدة الإثنين السلطات المصرية على إجراء تحقيق "شامل وشفاف ويتسم بالمصداقية" لكشف ملابسات موت الباحث الاقتصادي أيمن هدهود في القاهرة، مندّدة بنكسة على صعيد سجلّ حقوق الإنسان في مصر.

وكان هدهود قضى في مطلع آذار/مارس في مستشفى للصحّة النفسية في القاهرة.

ويومها أعلنت وزارة الداخلية المصرية أنّه تم إدخال هدهود إلى "أحد مستشفيات الأمراض النفسية بناء على قرار النيابة العامة"، بعدما تلقّت الشرطة بلاغاً في السادس من شباط/فبراير يفيد بمحاولته اقتحام شقّة بحيّ الزمالك في وسط القاهرة و"إتيانه تصرّفات غير مسؤولة".

من جهتها أكّدت النيابة العامة المصرية، أنّ تقرير الطب الشرعي أثبت أنّ "الوفاة حدثت نتيجة حالة مرضية مزمنة بالقلب".

وفي نيسان/أبريل استبعدت النيابة العامة المصرية نهائياً وجود شبهة جنائية في وفاة الباحث الاقتصادي المصري.

لكنّ المحامي عمر هدهود شقيق أيمن رفض بيان النيابة العامة وتمسّك بوجود شبهة جنائية، مشدّداً على أنّ العائلة لم تتبلّغ بالوفاة إلا بعد شهر من حدوثها.

وأثارت منظمات حقوقية فرضية تعرّض هدهود لـ"إخفاء قسري" و"تعذيب".

والإثنين قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في مؤتمر صحافي "نشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي أحاطت بوفاة واحتجاز الباحث المصري أيمن هدهود ومزاعم تعرضه للتعذيب أثناء الاحتجاز".

وأضاف "نعتقد أن ظروف اعتقاله ومعاملته ووفاته تتطلب تحقيقا شاملا وشفافا ويتسم بالمصداقية دون تأخير".

وتابع برايس "نحضّ الحكومة المصرية على إحراز تقدّم على صعيد حماية حقوق الإنسان"، مشدّداً على أنّ من شأن ذلك أن يحسّن العلاقات بين واشنطن والقاهرة.

ومصر هي أكبر الدول العربية لناحية التعداد السكاني مع 103 ملايين نسمة، وتقدّر المنظمات الحقوقية عدد السجناء السياسيين فيها بنحو 60 ألف سجين.

كان هدهود باحثا اقتصاديا وعضوا في حزب الإصلاح والتنمية الذي يشغل عددا محدودا من المقاعد في البرلمان المصري. وقال شقيقه عمر لرويترز إن أيمن ليس له تاريخ من الأمراض العقلية، وإنه كان قد صرح علنا ​​بآراء تنتقد السلطات رغم أنه لم يخضع لأي تحقيق معروف قبل اعتقاله.

ومصر حليف مهم لواشنطن لكن إدارة الرئيس جو بايدن حجبت 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر في يناير/ كانون الثاني بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان.

من جهة أخرى أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نهاية نيسان/ أبريل عفواً عن أكثر من ثلاثة آلاف سجين، من بينهم الصحافي حسام مؤنس الذي أدين بـ"نشر أخبار كاذبة".

وقال برايس "بالطريقة نفسها التي نبدي فيها قلقنا" إزاء نكسات كبرى على صعيد حقوق الإنسان، على غرار قضية أيمن هدهود، "نبدي ترحيباً بخطوات إيجابية"، مضيفاً "نرحّب بورود معلومات عن إفراج مصر" عن "العشرات من السجناء السياسيين والصحافيين"، داعياً إلى مزيد من الخطوات المماثلة.

وقبل أيام من تلك الخطوة، وافقت الإدارة على بيع رادارات دفاع جوي وطائرات سي-130 سوبر هركليز لمصر بتكلفة إجمالية تزيد على 2.5 مليار دولار.

وتواجه المعارضة السياسية في مصر حملة واسعة منذ أن قاد عبد الفتاح السيسي، حين كان وزيرا للدفاع، الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتخب ديمقراطيا والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين عام 2013.

وتقول جماعات حقوقية، إن عشرات الآلاف من الإسلاميين والمعارضين الليبراليين احتُجزوا خلال السنوات الماضية وإن الكثيرين حُرموا من الإجراءات القانونية الواجبة أو تعرضوا لسوء المعاملة أو لظروف احتجاز سيئة.

ويقول مسؤولون، إن الإجراءات الأمنية ضرورية للحفاظ على الاستقرار في مصر، وينفون وجود سجناء سياسيين أو سوء معاملة للمسجونين ويؤكدون أن القضاء مستقل.

المصادر الإضافية • وكالات