المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وفاة أيمن هدهود.. قضية تشغل الرأي العام في مصر واتهامات مباشرة لقوات الأمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جنود مصريون يقفون أمام مبنى وزارة الداخلية بعد أن أضرموا النار فيه من قبل ضباط شرطة ذوي رتب منخفضة خلال مظاهرة للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل في القاهرة، مصر، 22 مارس 2011
جنود مصريون يقفون أمام مبنى وزارة الداخلية بعد أن أضرموا النار فيه من قبل ضباط شرطة ذوي رتب منخفضة خلال مظاهرة للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل في القاهرة، مصر، 22 مارس 2011   -   حقوق النشر  Khalil Hamra/AP2011

أفادت صحف مصرية بوفاة الباحث الاقتصادي، أيمن هدهود، في ظروف غامضة بعد شهرين تقريباً من اختفائه، بعد أن أصدرت وزارتي الداخلية والصحة شهادة وفاة رسمية، وسط اتهامات للسلطات المصرية بإخفائه قسرياً وتعذيبه.

وكان أيمن هدهود عضواً في حزب الإصلاح والتنمية الليبرالي، ومستشار السياسة الاقتصادية لمحمد أنور السادات رئيس الحزب والبرلماني السابق وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.

ونفت النيابة العامة وجود شبهة جنائية في وفاة هدهود، مشيرة إلى أنه تم القبض عليه خلال محاولته اقتحام إحدى الشقق السكنية في 6 شباط/فبراير، وقررت النيابة إحالته إلى مستشفى الأمراض العقلية عقب تعذر استجوابه لترديده كلمات غير مفهومة.

كما أوضحت أنها تواصلت مع أسرة الباحث المصري في 5 آذار/مارس الماضي، مضيفة أنه كان يعاني من مرض الفصام، وشهد إخوته بقيامه تصرفات مضطربة سابقاً.

دحض رواية الداخلية

استدعت النيابة العامة في مصر، الثلاثاء، شقيق المتوفي أيمن هدهود للتحقيق في تصريحاته و"ادعاءاته على وسائل التواصل" بشأن وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.

وقد قال المحامي عمر هدهود الأحد الماضي: "تلقينا اتصالاً أمس (السبت) لاستلام جثمانه من مستشفى العباسية للصحة النفسية". وعندما ذهب إلى المستشفى، وجد الكشوفات خالية من اسم شقيقه.

وأضاف عمر أنه رأى كسوراً في الجمجمة عند معاينته جثمان شقيقه، وحاول تصويرها عبر هاتفه المحمول إلا أن العاملين بالمستشفى منعوه وأجبروه على حذف كل الصور.

من جانبه، أكد طبيب الأمراض النفسية بمستشفى العباسية، أحمد حسين، لصحيفة "المنصة" أن جميع نزلاء المستشفى يتم تسجيلهم بكشوفاتها، حتى المودعين من جهات أمنية.

جدل في الشارع المصري

يتابع رواد منصات التواصل في مصر تطورات قضية اختفاء ووفاة الباحث أيمن هدهود منذ فبراير الماضي في حالة من الغضب والاستنكار الشديد لادعاءات السلطات المصرية أمام حجج أسرة الفقيد.

كتب الصحفي المصري أحمد جمال زيادة في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن قوة أمنية اقتحمت منزل هدهود، يوم فبراير، وأخفته قسريا، وأن قسم الأميرية أنكر وجوده.

واتهم الكاتب والصحفي الأردني ياسر أبو هلالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظامه بما حدث لأيمن هدهود حيث "كسر جمجمته وأخفى جثته، وبعد اكتشافها بشهر أعلن أنه مهزوز عقليا"، على حد تعبيره.

كما نشرت الصحفية والسجينة السياسية السابقة، سلافة سلام، تغريدة أشارت فيها إلى أن تشريح جثمان هدهود كشف وجود "كسور في الجمجمة" وأنه كان على قيد الحياة عبد تسليمه إلى قسم الطب الشرعي، وفق ما أفاد مصدر بمستشفى العباسية.

حالات سابقة

استذكر محمد عبد الرحمن واقعة اختفاء الإيطالي جوليو ريجيني، البالغ من العمر 28 عاما، في العاصمة المصرية القاهرة في 25 يناير/ كانون الثاني 2016، الذي يوافق ذكرى الانتفاضة الشعبية التي انتهت بتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، قائلا إن "النظام المصري لا يفرق في القمع".

وغرد الممثل المصري عمر واكد على حسابه تويتر قائلا إن أيمن هدهود ينضم إلى آلاف المصريين الذين شاركوه نفس المصير، مشيراً إلى أنّ "لا في قانون يحميهم ولا قضاء ينصفهم ولا بقى في شعب يثور عشانهم".

يذكر أنه في عام 2020، وثقت ثلاث منظمات حقوقية مصرية أكثر من 10 آلاف حالة اختفاء قسري في مصر منذ صيف 2013، بالتزامن مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري، وقالت المنظمات في بيان إن "جريمة الاختفاء القسري في مصر أصبحت مُمنهجة، وسياسة مُتبعة من قبل الأجهزة الأمنية".

أما منظمة العفو الدولية فقد تحدثت في تقاريرها عن مئات الأشخاص ونقلت عن منظمات أخرى أن "ثلاثة أو أربعة أشخاص في المتوسط يختفون قسراً يومياً منذ بداية 2015".

وأضافت المنظمة أن معظم الضحايا من أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي، إلى جانب نشطاء علمانيين وحالات فردية أخرى بسبب صلات قرابة.