المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مارك إسبر يكشّف عن "أمور خطيرة" كان ترامب يعتزم القيام بها ضد فنزويلا وإيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  Hassan Refaei
وزير الدفاع الأمريكي السابق، مارك إسبر
وزير الدفاع الأمريكي السابق، مارك إسبر   -   حقوق النشر  AP Photo

كشف وزير الدفاع الأمريكي السابق، مارك إسبر، أنه ساهم في منع وقوع سلسلة من "الأمور الخطيرة التي كان من الممكن أن تُدخل البلاد في نفقٍ مظلم" خلال المدّة التي تولّى فيها الرئيس السابق دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة.

وأوضح إسبر لشبكة "سي بي إس" خلال مقابلةٍ بُثَّت يوم أمس الأحد، أن من تلك الأمور  التي اقترحها ترامب "تنفيذ عمل عسكري ضد فنزويلا"، و"ضرب إيران"، وفي مرحلة ما، كان ثمّة اقتراح بمحاصرة كوبا، على حد قول إسبر.

وخلال المقابلة التي أجرتها معه نورا أودونيل في برنامج "60 دقيقة"، أشار مارك إسبر إلى أن أوكرانيا كانت "مصدراً مبكراً للتوتر" بينه وبين الرئيس ترامب حينذاك.

وفي مذكّراته التي نشرها قبل نحو أسبوع بعنوان "قَسَم مقدّس" كتب إسبر أنه بعد يومين من تأييد مجلس الشيوخ الأمريكي له في صيف العام 2019، طلب ترامب من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مكاملة هاتفية "معروفاً" مقابل تقديم المساعدة لكييف.

ويشار إلى أنه في الوقت الذي جرى فيه الاتصال الهاتفي المذكور، كانت إدارة ترامب تتحفظ على مساعدات بملايين الدولارات لأوكرانيا على شكل مساعدات عسكرية خصصها الكونغرس لمساعدة هذا البلد لصد العدوان الروسي، ونوّه إسبر بأنه مارس ضغوطا على ترامب من أجل الإفراج عن 250 مليون دولار من المساعدات الأمريكية لأوكرانيا.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي السابق أن ترامب كان يطرح كل بضعة أسابيع أفكاراً من قبيل ما ذُكر، وكان يتعيّن على وزير الدفاع أن يجهض تلك الأفكار، لافتاً إلى أنه تلقّى دعماً كبيراً من رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي.

وأكد إسبر أن ترامب استطلع إمكانية إطلاق صواريخ سراً على المكسيك، كما تساءل ترامب بشأن إمكانية قمع المتظاهرين الذين خرجوا للتنديد بمقتل الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطة مينيابوليس، وقال: "ألا يمكنكم بكل بساطة أن تطلقوا النار عليهم؟ أن تطلقوا النار على أرجلهم؟".

وخلال برنامج "60 دقيقة" قال إسبر أيضاً إن الرئيس ترامب ناقش إمكانية إرسال 10 آلاف جندي إلى العاصمة واشنطن بعد حريق اندلع في كنيسة القديس يوحنا الأسقفية التاريخية أثناء موجة الاحتجاجات التي شهدتها الولايات المتحدة تنديداً بالتمييز العنصري إثر مقتل فلوريد.

وكان ترامب في الثاني من شهر حزيران/يونيو 2020 تعهد بالاستعانة بالجيش لوقف تلك الاحتجاجات، وبعد تصريحه استخدمت قوات إنفاذ القانون الطلقات المطاطية والغاز المسيل للدموع لإخلاء المحتجين والسماح للرئيس بالسير نحو كنيسة لالتقاط الصور.

وشهدت العلاقة بين ترامب وإسبر توتّراً شديداً بعد أن اعترض وزير الدفاع علناً على نشر الجيش لقمع التظاهرات المناهضة للعنصرية في أنحاء البلاد، وفي شهر نوفمبر من العام 2020 أقال ترامب إسبر، وحينها أكدت مصادر لـ"سي إن إن" بأن البيت الأبيض بات يركز على ملاحقة الدائرة المحيطة بإسبر في الوزارة واستبدالهم.

والجدير ذكره أن ترامب نفى المزاعم التي أدلى بها إسبر لشبكة "سي بي إس".

إسبر وخلال المقابلة وصف أداء الرئيس جو بايدن تجاه الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا، بأنه "مختلط"، وقال "كانت بداية هشّة"، وتابع في إشارة منه إلى الطائرات المقاتلة، "لم أكن لأستبعد الخيار العسكري عن الطاولة، على سبيل المثال، لا أفهم لماذا هذا التردد في تزويد الأوكرانيين بطائرات ميغ؟".

ومضى إسبر في حديثه عن أداء الإدارة الأمريكية الحالية تجاه الأزمة الأوكرانية إلى القول: "أعتقد أننا الآن بصدد تدفق المزيد من الإمدادات والمواد والأسلحة إلى أوكرانيا"، مضيفاً أن إدارة بايدن قامت بعمل جيد في حشد الحلفاء "وهو أمر هامً"، على حد تعبيره.

المصادر الإضافية • اكسيوس