المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تتقدم في دونباس فيما تشن القوات الأوكرانية هجوما مضادا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تتقدم في دونباس فيما تشن القوات الأوكرانية هجوما مضادا
روسيا تتقدم في دونباس فيما تشن القوات الأوكرانية هجوما مضادا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من توم بالمفورث

كييف (رويترز) – تغيرت الخطوط الأمامية في الحرب الأوكرانية يوم الأحد إذ أحرزت روسيا بعض التقدم في منطقة دونباس الشرقية التي تشهد معارك طاحنة وشن الجيش الأوكراني هجوما مضادا بالقرب من مدينة إزيوم الاستراتيجية التي تسيطر عليها موسكو.

وفي غرب أوكرانيا بالقرب من الحدود البولندية، قال مسؤولون أوكرانيون إن صواريخ دمرت البنية التحتية العسكرية ليلا واستهدفت منطقة لفيف انطلاقا من البحر الأسود.

وحققت القوات الأوكرانية سلسلة من النجاحات منذ الغزو الروسي في 24 فبراير شباط، مما أجبر القادة الروس على التخلي عن هجوم على كييف كما طردت القوات الروسية من خاركيف ثاني أكبر مدينة في البلاد.

ومنذ منتصف أبريل نيسان، ركزت القوات الروسية الكثير من قوة نيرانها على دونباس بعدما أخفقت في السيطرة على العاصمة.

وذكر تقييم للمخابرات العسكرية البريطانية صدر يوم الأحد أن روسيا فقدت نحو ثلث القوة القتالية البرية التي نشرتها في فبراير شباط. وقال التقييم إن الهجوم الروسي في دونباس تأخر كثيرا عن الجدول الزمني ومن المستبعد أن يحرز تقدما سريعا خلال الثلاثين يوما القادمة.

ومساء يوم السبت، تلقت أوكرانيا دفعة معنوية عندما فازت في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن)، وهو فوز يُنظر إليه على أنه علامة على قوة الدعم الشعبي لأوكرانيا في جميع أنحاء أوروبا.

ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفوز، لكنه قال إن الوضع في دونباس ما زال صعبا جدا وما زالت القوات الروسية تحاول اقتناص نوع من النصر في منطقة يمزقها الصراع منذ 2014.

وأضاف “إنهم لا يتوقفون عن مساعيهم”.

وأدى غزو موسكو، الذي وصفته بأنه “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين، إلى زعزعة الأمن الأوروبي. وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن مزاعم الفاشية ذريعة لا أساس لها لشن حرب عدوانية غير مبررة.

- “أسخن نقطة”

سيجعل استمرار الضغط على إزيوم وخطوط الإمداد الروسية من الصعب على موسكو تطويق القوات الأوكرانية التي صقلتها المعارك على الجبهة الشرقية في دونباس.

وتقع إزيوم على نهر دونيتس على بُعد 120 كيلومترا من خاركيف على الطريق الرئيسي المتجه إلى جنوب شرق البلاد.

وقال الحاكم الإقليمي أوليه سينجوبوف في تصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي “تظل أسخن نقطة هي اتجاه إزيوم”.

وأضاف “قواتنا المسلحة تحولت إلى هجوم مضاد هناك. العدو يتراجع على بعض الجبهات وهذا نتيجة لطبيعة قواتنا المسلحة”.

لكن الجيش الأوكراني أقر بحدوث انتكاسات في تحديث صباح يوم الأحد جاء فيه “على الرغم من الخسائر ما زالت القوات الروسية تتقدم في مناطق لايمان وسيفيرودونيتسك وأفديفيكا وكوراخيف في منطقة دونباس الأوسع”.

ويزعم كل طرف تحقيق نجاحات في ضربات عسكرية في دونباس.

وقال الجيش الأوكراني إن القصف الروسي لم يتوقف يوم الأحد على عمال مصنع الصلب في مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية حيث يتحصن بضع مئات من المقاتلين الأوكرانيين بعد أسابيع من سقوط المدينة في يد الروس.

وقال زيلينسكي إن المحادثات جارية سعيا إلى إجلاء الجنود الجرحى من ماريوبول مقابل الإفراج عن أسرى روس.

ووصلت قافلة ضخمة من السيارات وعربات فان تقل اللاجئين من أنقاض ماريوبول إلى مدينة زابوريجيا التي تسيطر عليها أوكرانيا أمس السبت بعد الانتظار لأيام حتى تسمح لهم القوات الروسية بالمغادرة.

وقالت إيرينا بيترينكو (63 عاما) التي كانت في القافلة إنها بقيت هناك في بادئ الأمر للعناية بأمها التي كانت تبلغ من العمر 92 عاما وتوفيت بعد ذلك.

وقالت “دفناها قبالة منزلها لأنه لم يكن هناك مكان لدفن أحد”.

- طلب الانضمام إلى حلف الأطلسي

كان أحد أهداف التحرك الروسي في أوكرانيا هو منع الجمهورية السوفيتية السابقة من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

لكن الرئيس الفنلندي سولي نينيستو أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت بأن بلاده، التي تشترك في حدود بطول 1300 كيلومتر مع روسيا، ترغب في الانضمام إلى الحلف لتعزيز أمنها.

ويتوقع أن يؤيد الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في السويد يوم الأحد خطوة انضمام البلاد إلى الحلف، مما يمهد الطريق لتقديم طلب والتخلي عن عقود من عدم الانحياز العسكري، وذلك في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال الكرملين إن بوتين أبلغ نينيستو بأنه من الخطأ أن تتخلى هلسنكي عن حيادها، مضيفا أن هذه الخطوة قد تضر بالعلاقات الثنائية.

وأعلنت ألمانيا يوم الأحد أنها قامت باستعدادات لعملية موافقة سريعة، إذا طلبت فنلندا والسويد الانضمام إلى الحلف.

وقالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك “يجب أن نتأكد من منح البلدين ضمانات أمنية، ويجب ألا تكون هناك فترة انتقالية ومنطقة رمادية، حيث يكون وضعهما غير واضح”.

وبالإضافة إلى خسارة أعداد كبيرة من الجنود والكثير من المعدات العسكرية، تعرضت روسيا كذلك لعقوبات اقتصادية. وتعهدت دول مجموعة السبع يوم السبت “بممارسة مزيد من الضغوط الاقتصادية والسياسية على روسيا” وتزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة.

وفي دلالة أخرى على التضامن الدولي، قام أعضاء جمهوريون من مجلس الشيوخ الأمريكي بزيارة لم يعلن عنها مسبقا إلى كييف. وقال زيلينسكي إن الوفد ناقش المزيد من تشديد العقوبات على روسيا.

وجرت العادة أن تحصل الدولة الفائزة في مسابقة يوروفيجن على حق استضافة الحدث في العام التالي.

وقال زيلينسكي في رسالة عبر الإنترنت بعد فوز فرقة كالوش بأغنية (ستيفانيا) “شجاعتنا تبهر العالم، موسيقانا تغزو أوروبا! العام المقبل ستستضيف أوكرانيا مسابقة يوروفيجن”.