المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا: الجدل حول البوركيني بين السياسين يشتد وقرار بوقف الإعانات المالية لغرونول

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
فرحة عدد من مواطيني مدينة غرونوبل بعد قرار البلدية بالسماح للنساء بارتداء البوركيني في المسابح
فرحة عدد من مواطيني مدينة غرونوبل بعد قرار البلدية بالسماح للنساء بارتداء البوركيني في المسابح   -   حقوق النشر  أ ف ب

لا يزال قرار مدينة غرونوبل الفرنسية القاضي بالسماح بارتداء النساء للبوركيني في المسابح التي تديرها البلدية يثير الجدل بين الطبقة السياسية في فرنسا خاصة بعد تعليق وزير الداخلية جيرالد دارمانان على الموضوع معلنا عن سعيه لتغيير القرار.

وكان  دارمانان قد وصف القرار بأنه "استفزاز غير مقبول ... يتعارض مع قيم فرنسا" مضيفًا أنه طالب بطعن قانوني في اللوائح الجديدة.

"وقف الإعانات المالية"

تواصلت ردود الفعل الطبقة السياسية عقب "خرجة غرونوبل" التي تتعارض مع قيم الجمهورية وفق فرنسيين، حيث انتقد رئيس مقاطعة "رون ألب"  لورون فوكييه منتقدا رئيس بلدية غرونوبل إيريك بيول بقوله "من خلال السماح بارتداء البوركيني في المسابح البلدية، يعمل إريك بيول بشكل نهائي على قطع الصلة مع العلمانية وقيم جمهوريتنا".

وأضاف عبر منشور له في تويتر "في مواجهة هذا الانفصال... أوقفت المنطقة على الفور جميع الإعانات المقدمة إلى مجلس مدينة غرونوبل".

سياسيون عبر تويتر " انتكاسة لقضية المرأة"

ضجت منصة تويتر بالعديد من التغريدات عبر وسم "البوركيني" و"غرونوبل" في سجال محتدم بين المدافعين عن قرار مدينة غرونوبل والمنتقدين أو الرافضين له.

وكتب السياسي داميان ريو والذي ينتمي لحزب إريك زمور "استرداد فرنسا" عبر حسابه في تويتر "حتى في المغرب، البلد الإسلامي، يعد البوركيني ممنوعا".

فيما قال وزير البيئة السابق ألان كارينون والذي شغل منصب رئيس بلدية غرونوبل عام 1983 عبر تويتر " يوم أسود لغرونوبل، وانتكاسة لقضية المرأة، وتقدم للإسلام السياسي.. "

وقال المتحدث باسم النقابة الوطنية للشرطة الفرنسية ماثيو فالي منتقدا مدينة غرونوبل عقب قرارها بقوله "في غرونوبل، بدل تطوير مجلس المدينة لأجهزة المراقبة بالفيديو، وتسليح شرطة البلدية ومساعدة الشرطة الوطنية في القبض على تجار المخدرات الذين يعفنون المدينة. لا.. الأولولية هي للبوركيني الذي يحبس النساء...".

كما نشرت الصحفية والكاتبة الفرنسية ذات الأصول المغربية زينب الرهزاوي مقتطفا من حوارها مع صحيفة لوفيغارو جاء فيه "كيف يمكن التأكد من أن يسبحن وهن مغطات بالكامل لا يرتدين فوطة مبللة بدم الدورة الشهرية... تحت البوركيني".

وردت الإعلامية خديجة بن قنة على تغريدة  زينب بالقول "النقاش السياسي حول البوركيني بلغ درجة التعفّن.. أخجل حتى من ترجمة هذه التغريدة العنصرية".

كما طغى الطابع الساخر على بعض التغريدات التي نشرت صورا معدلة  لرئيس بلدية غرونوبل  يظهر فيها بلحية طويلة في إشارة على أنه  "إسلاماوي" و يدعم "الإسلام السياسي".

عمدة غرونوبل: "ما نريده هو أن يتمكن الرجال والنساء من ارتداء ما يريدون"

رغم الهجمة والإنتقادات التي طالت رئيس بلدية غرونوبل إريك بيول الذي يعد أحد أبرز السياسيين الخضر في البلاد، غير أنه دافع عن قرار البلدية بقوله "كل ما نريده هو أن يتمكن الرجال والنساء من ارتداء ما يريدون"  خلال تصريحه  لإذاعة "آر إم سي" الفرنسية يوم الإثنين.

وأكد رئيس حزب الخضر جوليان بايو بأن القرار لا علاقة له بقوانين العلمانية، التي تلزم مسؤولي الدولة بالحياد في الأمور الدينية ولكنها تضمن حقوق المواطنين في ممارسة عقيدتهم بحرية.