المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحقيق مستقل يكشف تستر قادة أكبر مؤسسة دينية أميركية للبروتستانت على اعتداءات جنسية ضد أطفال

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
مقر مؤسسة "ساوثرن بابتيست" في ناشفيل بالولايات المتحدة
مقر مؤسسة "ساوثرن بابتيست" في ناشفيل بالولايات المتحدة   -   حقوق النشر  AP

كشف تحقيق نشرته لجنة مستقلة في مجمع "ساوثرن بابتيست" (Southern Baptist Convention ) في الولايات المتحدة الأميركية، وهو أكبر مؤسسة دينية لطائفة البروتستانت عن قيام رجال دين كبار بالتستر على اتهامات تتعلق باعتداءات جنسية تقدم بها ضحايا وموظفين بالمؤسسة من خلال إسكاتهم أو تعنيفهم بشكل مستمر.

وأحدث تقرير المنجز عن التحقيق والمؤلف من 300 صفحة صدمة داخل المجمع الديني والطائفة البروتستانتية التي تضم 13 مليون شخص في الولايات المتحدة.

وذكر التحقيق أن عدداً الضحايا وموظفي "ساوثرن بابتيست" أبلغوا قادة المؤسسة عن حوادث تحرش بالأطفال واعتداءات جنسية وقعت لهم في كنائس ومؤسسات دينية تابعة لهم، غير أن بلاغاتهم قوبلت "بالمماطلة وحتى العداء الصريح".

ووجد التحقيق أن عدداً قليلاً فقط من كبار القادة في اللجنة التنفيذية لساوثرن بابتيست  قاموا بالتعامل مع  تقارير الإساءة غير إنهم كانوا "يركزون بشكل فردي على تجنب إلقاء المسؤولية على المجمع الديني ككل".

وكان يتم ذلك من خلال تجاهل بلاغات الضحايا أو عدم تصديقهم بشكل مستمر ورفض اتخاذ أي إجراءات ضد المتحرشين المدانين الذين استمروا في الخدمة لسنوات  دون تحذيرهم أو إيقافهم أو حتى توجيه إشعار للكنائس التي يشتغلون بها" وذلك بسبب النظام الداخلي للمؤسسة.

"حقيقة أكثر شراً مما كنت أتخيله"

وجد التقرير أن قادة ساوثرن بابتيست كذبوا بشأن قاعدة البيانات التي تضم أسماء معتدين أو متحرشين بمؤسساتها، من خلال نفيهم الاحتفاظ بقاعدة البيانات لأسباب تتعلق بإجراءات عمل المؤسسة غير أن قادتها أخفوا قائمة خاصة بهم بشكل سري.

وكتب الإنجيلي البارز راسل مور وهو الرئيس السابق لإدارة "ساوثرن بابتيست" في موقع "كريستيانتي توداي" يوم الأحد أن "التحقيق يكشف حقيقة أكثر شراً مما كنت أتخيله".

وذكر مور الذي غادر المؤسسة العام الماضي أنه ورغم دعوته إلى إجراء مثل هذا التحقيق غير أن أن النتائج صدمته.

أوصت مؤسسة "غايد بوست سولوشين" والتي كانت طرفا ثالث في إجراء التحقيق أن تقوم "ساوثرن بابتيست" بإنشاء قاعدة بيانات على الإنترنت للمسيئين والمعتدين، وتنصيب وحدة تركز على الاعتداءات الجنسية وتعويض الضحايا والحد من اتفاقيات عدم الإفشاء.