المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشرطة الأميركية تعترف بـ"خطأ" في تعاملها مع مجزرة مدرسة تكساس

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
مظاهرة منددة خارج مقر انعقاد المؤتمر
مظاهرة منددة خارج مقر انعقاد المؤتمر   -   حقوق النشر  AP Photo/Jae C. Hong

اعترفت الشرطة الأميركية اليوم الجمعة بأنها قرارها كان "خاطئاً" في التعامل مع منفذ حادث إطلاق النار في مدرسة روبا الابتدائية بولاية تكساس على أنه غير نشط.

وجاء اعتراف الشرطة بعد العودة إلى عدد من مكالمات الطوارئ التي وردت إليهم خلال وقوع الحادث طلبا للمساعدة.

واعتبرت الشرطة أن منفذ الحادث لم يعد يشكل خطراً على التلاميذ بالمدرسة على الرغم من استغاثة الهاتفين وقررت انتظار وصول قوة احتياطية قبل اقتحام الفصل الدراسي حيث كان المسلح سلفادور راموس محبوسًا بداخله مع عشرات الطلاب المذعورين.

وقال مدير إدارة السلامة العامة بولاية تكساس ستيفن مكراو في مؤتمر صحافي "بنظرة استرجاعية... كان القرار خاطئا".

وأضاف مجيبا عن تساؤلات حول سبب انتظار الشرطة وصول دعم لدخول المدرسة، "مما نعرفه، نعتقد أنه كان يجب الدخول بأسرع ما يمكن".

وبعد أن ألحّ عليه الصحافيون لشرح هذا التأخير الذي انتُقد بشدة، قال المسؤول إن عناصر الشرطة اعتقدوا أنه "قد لا يكون هناك ناجون".

مؤتمر لوبي الأسلحة الأميركي

على مسافة بضع ساعات سيرا، عقد أكبر لوبي أميركي للأسلحة النارية، الجمعية الوطنية للبنادق، مؤتمره السنوي في هيوستن على وقع جدل حول توقيت تنظيم الحدث دفع سياسيين ومشاهير موسيقى كانتري لإلغاء مشاركتهم فيه.

واعتبرت الجمعية أن التجمع السنوي مناسبة "للتفكير" في ما حصل في يوفالدي، وهي مأساة نفت أي مسؤولية لها فيها.

وسيشارك في الفعالية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وكذلك سناتور الولاية المحافظ تيد كروز، بينما قرر الحاكم الجمهوري غريغ أبوت إلغاء مشاركته الحضورية على أن يستعيض عن ذلك بمؤتمر صحافي في يوفالدي.

وسيتحدث أبوت المدافع عن حق اقتناء الأسلحة النارية والمرشح لولاية ثانية هذه السنة، أمام أعضاء الجمعية الوطنية للبنادق عبر رسالة فيديو مسجلة مسبقا كما أوضح أحد المتحدثين باسمه لصحيفة "دالاس مورنينغ نيوز".

وأضاف في بيان أن نائبه دان باتريك لن يحضر أيضا بهدف تجنب "إثارة مزيد من الألم للعائلات".

ظهرا، تدفق آلاف من مؤيدي حمل السلاح الى قصر المؤتمرات الواسع حيث يعرض مصنعون على منصات أسلحة شبه رشاشة وتجهيزات صيد.

وقال رجل ستيني ضاحكا حين سئل عما اذا كانت البندقية التي سيشتريها هي الأولى لديه، "لدي أسلحة نارية في كل غرفة من منزلي".

وفي مؤشر الى الامتعاض الواسع، فضّل نجوم في موسيقى الكانتري عدم المجيء بينهم المغني دون ماكلين الذي اعتبر انه سيكون من "غير اللائق" الغناء هناك.

وفضل الفنان لي غرينوود المعروف بأغنيته الوطنية "بارك الرب أميركا" (God Bless the USA)، النشيد المعتمد في تجمعات ترامب، إلغاء حفلته أيضا.

ومن الغائبين أيضا مصنع البندقية شبه الرشاشة "آيه أر-15" التي استخدمها منفذ إطلاق النار.

وهذه الجمعية التي تضم خمسة ملايين عضو أوضحت من جانب آخر أنه بسبب كلمة الرئيس الأميركي السابق ولضمان أمنه، سيحظر إدخال اسلحة نارية الى القاعة، علما أنها تبرعت له بعشرات ملايين الدولارات خلال حملتيه الرئاسيتين.

"ساندي هوك جديدة"

إطلاق النار الذي وصفته الصحافة الأميركية بانه "ساندي هوك جديدة" في إشارة إلى المجزرة الرهيبة في مدرسة ابتدائية في كونيكتيكت في 2012، أيقظ مشاعر الصدمة في أميركا.

أثارت صور الضحايا الصغار الذين تراوح أعمارهم بين 9 و11 عاما والتي كان يبثها التلفزيون وشهادات عائلاتهم تأثرا كبيرا في البلاد بالإضافة إلى دعوات لتنظيم حمل السلاح بشكل أفضل.

لكن هذه الحركة لا فرص كبرى لديها لتتحول إلى أفعال نظرا لعدم وجود أمل في أن يتبنى الكونغرس قانونا وطنيا طموحا حول هذه المسألة.

يتوجه الرئيس جو بايدن وزوجته جيل الأحد إلى يوفالدي من أجل "مشاطرة السكان مشاعرهم الحزينة" بعد المجزرة التي تعتبر من أسوأ حوادث إطلاق النار في السنوات الماضية في الولايات المتحدة.

وخيم الحزن على يوفالدي، البلدة البالغ عدد سكانها 16 ألف نسمة يتحدرون بمعظمهم من أميركا اللاتينية والواقعة بين سان أنطونيو والحدود المكسيكية.

ونصب 21 صليبا أبيض تكريما للضحايا أمام المدرسة وفي ساحة يوفالدي المركزية حيث تقاطر العشرات الخميس لوضع باقات زهور.

وزارت ميغن ماركل زوجة الأمير البريطاني هاري البلدة الخميس حيث شاركت في تكريم الضحايا.

AP Photo
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها "تقلة الأطفال الحقيقيين يحضرون المؤتمر"AP Photo

"المسألة معقدة"

وفي فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر أهل قلقون يحضون الشرطة على اقتحام المدرسة فيما المجزرة جارية، كما تظهر مشاهد شرطيا يدفع بعنف أحد الأشخاص المتجمعين خارج المدرسة.

وصل دانيال مايرز وهو قسّ عمره 72 عاما، مع زوجته أمام المدرسة بعد حوالى ثلاثين دقيقة على دخول راموس إليها.

وروى لوكالة فرانس برس أن الأهالي "كانوا على استعداد لدخول (المدرسة). وقال أحدهم: أنا عسكري سابق، أعطوني فقط سلاحا وسأدخل، لن أتردد، سأدخل".

وأوضح فيكتور إسكالون خلال مؤتمره الصحافي أن الشرطيين الذين أصيب بعضهم بالرصاص، قاموا "في هذه الأثناء بإجلاء موظفين وتلاميذ وأساتذة" مضيفا أن "أمورا كثيرة تحصل، المسألة معقدة".

وبعد ساعة وصل شرطيون متخصصون وقتلوا مطلق النار.