المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة إسبانية تسقط الاتهام الموجّه لوزيرة الخارجية السابقة في قضية دخول زعيم بوليساريو أراضي المملكة

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا غونزاليس لايا، في مؤتمر صحفي فيينا، النمسا
وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا غونزاليس لايا، في مؤتمر صحفي فيينا، النمسا   -   حقوق النشر  Ronald Zak/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.

أسقطت محكمة إسبانية الاتهام الموجّه إلى وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرانشا غونزاليس لايا في قضية دخول زعيم جبهة بوليساريو العام الماضي أراضي المملكة لتلقي العلاج، وفق مذكّرة قضائية صادرة الجمعة.

وكان ابراهيم غالي، زعيم جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) قد أُدخل في نيسان/أبريل من العام الماضي إلى مستشفى لوغرونو في مدينة سرقسطة في شمال إسبانيا لتلقي العلاج بعد تدهور صحّته من جراء إصابته بكوفيد-19.

والجمعة قرّرت المحكمة ختم التحقيق معتبرة أن "مما لا جدال فيه" أن غالي دخل إسبانيا "من دون الخضوع لتدقيق أجهزة مراقبة الحدود"، وأن "غونزاليس لايا "شاركت بشكل فاعل في التحضيرات" لوصوله.

لكنّ المحكمة اعتبرت على الرغم من ذلك أن السماح لغالي بـ"الدخول سرا (إلى إسبانيا) بما لا يؤثر على علاقاتنا ببلدان أخرى يندرج ضمن إطار عمل العلاقات الخارجية".

وأعربت غونزاليس لايا خلال تصريحات أدلت بها لشبكة "كادينا سير" الإذاعية الإخبارية عن "ارتياحها" للقرار القضائي وأكدت مجددا أن دخول غالي كان "لدواع إنسانية وضمن إطار القانون".

ويقترح المغرب منح المنطقة الصحراوية الشاسعة التي يسيطر على نحو 80 بالمئة من مساحتها، حكما ذاتيا تحت سيادته كحل وحيد النزاع. بينما تطالب جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر المجاورة بإجراء استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة.

هل انتهت الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا؟

وقد أدت الواقعة إلى أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، استمرّت حتى آذار/مارس حين عدّلت مدريد موقفها وقرّرت دعم الاقتراح المغربي بشأن منح المنطقة حكما ذاتيا تحت سيادتها.

وكانت مدريد قد أعلنت أنها باتت تعتبر "المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل النزاع" حول الصحراء الغربية، علما بأنها كانت سابقا على الحياد في هذا النزاع.

وفي أيلول/سبتمبر 2021 فتحت محكمة في سرقسطة تحقيقا لكشف ملابسات دخول غالي الأراضي الإسبانية بعد ورود تقارير أفادت بأنه لم يتم التدقيق في جواز سفره.

وكانت المحكمة قد أعلنت أنها تحقق في احتمال ارتكاب الوزيرة مخالفة أو جرم، علما بأن غونزاليس لايا التي كانت تتولى المنصب حينها شملها تعديل حكومي في تموز/يوليو وخلفها في المنصب وزير جديد.

وأثار دخول غالي الأراضي الإسبانية سخط الرباط، التي أكدت أنه دخل إسبانيا آتيا من الجزائر "بوثائق مزورة وهوية منتحلة"، وطالبت "بتحقيق شفاف".

وتفاقمت الأزمة حينها مع تدفق نحو 10 آلاف مهاجر معظمهم مغاربة، وبينهم الكثير من القاصرين، على جيب سبتة الاسباني شمال المغرب، مستغلين تراخيا في مراقبة الحدود من الجانب المغربي.

ودانت مدريد حينذاك "ابتزازا" و"اعتداء" من طرف الرباط، التي استدعت من جهتها سفيرتها في مدريد قبل أن تعود في 20 آذار/مارس.

المصادر الإضافية • أ ف ب