المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طلب لاستئناف الحكم وتغريدات متباينة.. قضية ديب وهيرد لم تنتهِ بعد

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الممثلة آمبر هيرد في المحكمة أمام زوجها السابق جوني ديب في فيرفاكس، فيرجينيا، الثلاثاء 24 مايو 2022.
الممثلة آمبر هيرد في المحكمة أمام زوجها السابق جوني ديب في فيرفاكس، فيرجينيا، الثلاثاء 24 مايو 2022.   -   حقوق النشر  Jim Watson/AP

أصبح من الصعب تمرير المنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي دون التصادف مع منشور أو صورة واحدة على الأقل عن المحاكمة الشهيرة للممثل الأمريكي جوني ديب وآمبر هيرد التي بدأت في 11 أبريل الماضي.

حازت هذه القضية على اهتمام إعلامي واسع في كل أنحاء العالم بسبب تفاصيلها وحيثياتها غير المألوفة على المجتمعات الغربية والعربية على حد سواء، حيث قدم ديب نفسه على أنه ضحية للعنف المنزلي وطالب بتعويض مالي قدره 50 مليون دولار بعد مقاضاته لزوجته السابقة هيرد بتهمة التشهير بسبب مقال رأي كتبته لصحيفة واشنطن بوست في عام 2018.

اختار المتابعون للقضية الانحياز إلى أحد الطرفين بأسباب وتبريرات مختلفة، بما في ذلك مشاعر التعاطف وإلقاء اللوم وحتى السخرية.

دور وسائل التواصل

لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورا فعالا في هذه القضية بشكل مباشر أو غير مباشر. فمن جهة، يدعي معجبو ديب أن حياته ومسيرته المهنية قد "دمرت" بسبب مزاعم كاذبة عن العنف، معتبرين أنه "الضحية الحقيقة" في القصة.

ومن جهة أخرى، هاجم آخرون هيرد طوال المحاكمة واصفين إياها بـ"الكاذبة" و"المريضة نفسيا" وتم تداول وسم "Justice for Johnny Depp" و "Amber Heard is a Liar" على نطاق واسع.

حتى أن الابن الأكبر للرئيس الأمريكي السابق، دونالد جون ترامب، كتب في تغريدة "صدق كل النساء.. ما عدا آمبر هيرد".

كما أشاد الكثيرون باستجواب المحامية كامي فاسكيز العدواني لهيرد، وأصبح يُنظر إليها على أنها بطلة مناهضة للنسوية.

ويقول مختصون في العلاقات الاجتماعية والطب النفسي إن هذه الأمور تعكس حجم المخاطر المتعلقة بالعلاقات العاطفية التي يطورها المعجبون مع المشاهير وكيف يمكن أن يكون لهذه العلاقات آثار مادية على كيفية فهمنا للعنف وكيفية التعامل معه.

وسم "أنا أيضا"

أثارت هذه القضية البارزة نقاشا جادا حول وضع الرجال مقابل النساء والتفاوت في العدالة عندما يكون الأخير هو المعتدي. وتداول عدد من رواد الإنترنت، وخاصة العاملات في صناعة الترفيه، وسم "أنا أيضا" #MenToo للتعبير والحديث عن المضايقات التي تعرضن لها.

وجاء ذلك بعد نشر آمبر هيرد تغريدة عبر صفحتها على موقع تويتر أعربت من خلالها عن خيبة أملها من الحكم على الرغم من الدلائل التي قدمتها في المحكمة، مشيرة إلى أن ما حدث يهاجم حقوق المرأة وحرية التعبير.

وسارع داعمو هيرد إلى تأييد ما قالته، معتبرين أن النتيجة كانت خسارة لحرية التعبير بكل المقاييس وأن المحاكمة العلنية تحولت إلى مسرح مفتوح لكراهية النساء حيث يلقى اللوم على الضحية.

واعتقد البعض أن عودة التحيز الجنسي والمضايقات الشديدة عبر الإنترنت والتهديد برفع دعاوى قضائية تهدف جميعها إلى إجبار النساء على العودة إلى خانة الصمت.

فيما رأى آخرون أن هذه القضية لن تقلص من حجم حركة "أنا أيضا" النسوية لأنها ستسلط الضوء على حقيقة أنه من الممكن أن يكون الرجال ضحايا العنف المنزلي أيضا.

بدورها، قالت جينيفر بيكر، المديرة القانونية في "ليغال مومينتوم" والمدعية العامة السابقة لجرائم الجنس وإساءة معاملة الأطفال في مدينة نيويورك، لوسائل إعلام "إن مسار هذا العرض العلني سيؤدي بلا شك إلى إبعاد الضحايا عن التحدث علنا، كما أنه سيزيد من تمكين المعتدين من استخدام النظام القانوني لإسكات ضحاياهم ومضايقتهم".

يذكر أن حركة "أنا أيضا" النسوية ساهمت في إجبار العديد من المشاهير، بما في ذلك نجوم هوليود وسياسيون، المتهمين بالتحرش الجنسي على الاستقالة من مناصبهم بعد فضحهم من قبل الضحايا.

"تيك توك" على الخط

أصبحت مقاطع الفيديو المتوفرة على كل وسائل الإعلام أداة دسمة يتم تناولها بحرية على وسائل التواصل الاجتماعي حيث بدأ المستخدمون في الركض وراء الترند وصنع "الميمات" والنكات من خلال لقطات قصيرة على منصة تيك توك.

وعبر رواد هذه المنصة، التي تستقطب بشكل كبير فئة المراهقين والشباب، عن سعادتهم بفوز الكابتن جاك سبارو من خلال تداول عبارات مختلفة، مثل "العدالة قد تحققت"، متأملين في أن يبدأ ديب في إعادة حياته المهنية واستعادة سمعته.

وكشفت وسائل إعلام أن وسم "العدالة لجوني" #JusticeforJohnny حازت على أكثر من 19.8 مليار مشاهدة على تيك توك، بينما حصلت مقاطع فيديو "العدالة لآمبر هيرد" #JusticeforAmberHeard على 81 مليون مشاهدة فقط.

طلب الاستئناف

قالت إيلين بريدهوفت، محامية آمبر هيرد في محاكمة التشهير ضد جوني ديب، لوسائل إعلام أمريكية في أعقاب الحكم إن هيرد ستقوم باستئناف قرار هيئة المحلفين الذي كان لصالح ديب، مشيرة إلى أنها "لديها بعض الأسباب الممتازة لذلك".

وأضافت بريدهوفت "لقد تم تصويرها كشيطان هنا.. تم إرباك هيئة المحلفين ولم يُسمح لنا بإخبارهم عن حكم المملكة المتحدة".

وأفضت المحكمة إلى أنه على هيرد دفع 15 مليون دولار كتعويضات لزوجها السابق (10 ملايين دولار كتعويضات و 5 ملايين دولار كتعويضات عقابية) بعد أن حكمت هيئة المحلفين بأنها تشوه سمعة ديب وعنفته.

كما قضت هيئة المحلفين بأن ديب قد شوه سمعة هيرد أثناء مقاومة التهم الموجهة إليها. ومنحت هيرد مليوني دولار كتعويض عن مطالبتها المضادة.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت المحامية بريدهوفت في مقابلة مع صحيفة "توداي" إلى أن النقد اللاذع الذي تلقته موكلتها على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء المحاكمة أثر على قرار هيئة المحلفين.