المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جهود مضنية لإخماد حريق اندلع في أكبر غابة صنوبر بري في لبنان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
euronews_icons_loading
مروحية تابعة للجيش اللبناني أثناء مشاركتها في إخماد الحريق في غابات الصنوبر 08/06/2022
مروحية تابعة للجيش اللبناني أثناء مشاركتها في إخماد الحريق في غابات الصنوبر 08/06/2022   -   حقوق النشر  FATHI AL-MASRI/AFP or licensors

يكافح متطوعون وعناصر من الدفاع المدني بمؤازرة مروحيات من الجيش الأربعاء، لإخماد حريق في شمال لبنان اندلع في أكبر غابة للصنوبر البري في البلاد والمنطقة، لا يستبعد مسؤولون أن يكون مفتعلاً.

وأعلنت قيادة الجيش في تغريدة أن "طوافات تابعة للجيش اللبناني تؤازرها وحدات عسكرية تساهم في عمليات إخماد الحريق الذي اندلع الليلة الماضية في غابات بطرماز- الضنية للحؤول دون تمدده".

بعد ساعات من الجهود المضنية، قال وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين لوكالة فرانس برس عصر الأربعاء إن النيران "باتت قيد السيطرة، لكن الوضع يبقى تحت المراقبة لتفادي تجدّد الحريق".

وشاهد مصورو فرانس برس مروحيتين تابعتين للجيش عملتا طيلة النهار على ملء خزاناتهما، من بركة سباحة اصطناعية تولى الدفاع المدني تزويدها بالمياه، قبل التوجه لإخماد النيران ومن ثم تبريد الموقع.

وقال حمد حمدان من عناصر الدفاع المدني في المكان لفرانس برس: "عند انتهاء عمليات التبريد، سننتقل سيراً على الأقدام إلى داخل الغابة ومعنا مرشات مياه ومعاول لنتأكد من السيطرة التامة على الحريق".

حال الضباب دون مشاركة المروحيات في إخماد الحريق الثلاثاء. وعمل متطوعون من أبناء المنطقة على مكافحة النيران بالمعاول ووسائل بدائية بسبب وعورة الموقع المعروف بكثافة أشجاره.

ولم يستبعد ياسين، الذي توجّه صباح الأربعاء الى المكان، أن يكون الحريق مفتعلاً، مشيراً الى تحقيقات تجريها القوى الأمنية بهذا الصدد.

وأظهرت صور نشرها ياسين وناشطون بيئيون على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحب الدخان بعد ظهر الثلاثاء من ثلاث نقاط داخل الغابة، قبل اندلاع النيران بكثافة.

وقال ياسين: "من غير المستبعد أن يكون الحريق مفتعلاً كما يظهر في الصورة التي التقطت قبل غروب الشمس"، مطالباً "القوى الأمنية التحرك والقضاء بالتشدد بعقوبة من يفتعل الحرائق".

وأعرب ناشطون عن خشيتهم من قضاء النيران على مساحات حرجية واسعة، مع قرب موسم الصيف وارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً مع تهافت المواطنين في المناطق الريفية على جمع الحطب لموسم الشتاء، مع ارتفاع أسعار المحروقات التي تُستخدم في التدفئة. وكتب الناشط البيئي بول أبي راشد على فيسبوك الثلاثاء :"أكبر غابة صنوبر بري في الشرق الأوسط تحترق الآن".

يشهد لبنان سنوياً اندلاع حرائق في غاباته، يكافح المعنيون لإخمادها مع تضاؤل الامكانيات البشرية والتقنية. وقضى فتى على الأقل قبل عام خلال مشاركته في مكافحة نيران اندلعت على أطراف قريته في شمال البلاد.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019، التهمت حرائق ضخمة مساحات حرجية واسعة وحاصرت مدنيين في منازلهم، وسط عجز السلطات التي تلقت دعماً من دول عدة لإخمادها، ما اعتبره اللبنانيون حينذاك، دليلاً إضافياً على إهمال وعدم كفاءة السلطات.

أثارت تلك الحرائق غضباً واسعاً حتى أنها شكلت أحد الأسباب خلف الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة، التي شهدها لبنان في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019 ضد الطبقة السياسية.