المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا: توقع احتفاظ ماكرون بالغالبية في الجمعية الوطنية دون إمكان تحديد حجمها

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
إفراغ صندوق اقتراع بعد الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في ستراسبورغ بشرق فرنسا. 2022/06/12
إفراغ صندوق اقتراع بعد الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في ستراسبورغ بشرق فرنسا. 2022/06/12   -   حقوق النشر  بوب ادمي/أ ب

يبدو تحالف الرئيس ايمانويل ماكرون في موقع جيد ليظل القوة السياسية الأولى في الجمعية الوطنية الفرنسية، لكنه قد لا يحقق الغالبية المطلقة، بحسب تقديرات أولية لنتائج الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد. 

في المقابل قال جون لوك ميلونشون من أقصى اليسار والذي يقود ائتلاف أحزاب تمثل اليسار والخضر والشيوعيين، تحت اسم "الاتحاد الشعبي والبيئي والاجتماعي الجديد"، إن المهم أن حزب الرئيس قد هزم.

وفي تقديرات "لإيفوب فيدوسيال"، فإن تحالف ماكرون "معا" سيحصد ما بين 275 و310 مقاعد في حين توقع معهد "ايبسوس" أن يفوز بما بين 255 و295 مقعدا، بينما يحصل تحالف "الاتحاد الشعبي والبيئي والاجتماعي الجديد" بين 170 و220 تقريبا، علما أن الغالبية المطلقة هي 289 مقعدا.

 وعلى صعيد عدد الأصوات، أظهرت التقديرات نتيجة متقاربة بين معسكر الرئيس الذي أعيد انتخابه في نيسان/ابريل (بين 25% و25.8%) وتحالف اليسار (بين 25% و26%).

ويأتي في المرتبة الثالثة "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبن، التي وصلت إلى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في 24 نيسان/أبريل، وحصل وفق التقديرات على 20% من الأصوات، متقدما بفارق كبير على اليمين التقليدي الذي ينتظر أن يخسر زعامة المعارضة.

ويمكن لليمين المتطرف أن يتجاوز 20 نائبا لأول مرة منذ عام 1986، ما سيسمح له بتشكيل كتلة برلمانية. وبالتالي، تؤكد هذه الانتخابات التشريعية إعادة التشكيل الواسع للمشهد السياسي الفرنسي الذي بدأ بانتخاب ماكرون عام 2017.

نسبة امتناع قياسية عن التصويت

لكن أكثر من واحد من كل ناخبين (ما بين 52% إلى 53% وفقًا للتقديرات) امتنع عن التصويت الأحد، وهو رقم قياسي جديد يسلط الضوء على عدم اهتمام الفرنسيين بالاقتراع الذي يجري اثر الانتخابات الرئاسية.

ومعلوم أن حصول الرئيس على غالبية غير مطلقة ولكن نسبية في الجمعية سيعقد مسار الإصلاحات، التي يرغب في إجرائها في ما يتعلق بالمعاشات التقاعدية على وجه الخصوص.

حكومة ماكرون مهددة

دعا الرئيس الفرنسي في نهاية الحملة الفرنسيين إلى منحه "أغلبية قوية وواضحة". وكما حدث في الانتخابات الرئاسية، قدم نفسه على أنه حصن ضد "التطرف" الذي يجسده في نظره اليسار الراديكالي لميلانشون واليمين المتطرف لمارين لوبن، المرادف برأيه "للفوضى" بالنسبة لفرنسا.

ووفق السيناريو الأقل احتمالا لفوز تحالف جان لوك ميلانشون بأغلبية مطلقة، فإنه سيفرض تعايشا غير مسبوق على رئيس أعيد انتخابه للتو سيُحرم عمليا من جميع سلطاته في السياسة الداخلية.

وأثبت ميلانشون (70 عاماً)، السياسي المخضرم الذي حل ثالثاً في الانتخابات الرئاسية، أنه خصم ماكرون الرئيسي، متقدماً على لوبن، المرشحة النهائية في الانتخابات الرئاسية، وهو يتزعم تحالفا غير مسبوق يضم الاشتراكيين والشيوعيين والخضر بالاضافة إلى حزبه "فرنسا الأبية".

في مرسيليا (جنوب)، قال ميلانشون مساء الجمعة خلال خطابه الأخير: "إذا شكلنا الأغلبية، فالمرشح سيكون اسمه جان لوك ميلانشون". الا أن الخبراء لا يرجحون هذا السيناريو.

ويقترح تحالفه برنامجا اقتصاديا يقضي بضخ 250 مليار يورو في الاقتصاد (مقابل 267 مليارًا من العائدات) بينها 125 مليارًا من المساعدات والدعم وإعادة توزيع الثروة. وتفخر الحكومة الفرنسية بأن البلاد سجلت أدنى معدل تضخم (5,2% في أيار/مايو على اساس سنوي) في أوروبا.

ووعدت الحكومة التي دعمت بالفعل الاقتصاد بقوة منذ جائحة كوفيد، باتخاذ تدابير أخرى من شأنها حماية القوة الشرائية للفرنسيين، فوراً بعد الانتخابات. لكن مصير الحكومة التي تم تعيينها في منتصف أيار/مايو، معلق إلى حين صدور نتائج الانتخابات التشريعية، التي ترشح فيها العديد من أعضاء الحكومة وبينهم رئيسة الوزراء إليزابيت بورن.

بالتالي سيكون على المرشحين من أعضاء الحكومة البالغ عددهم 15 الاستقالة، في حال هزيمتهم بموجب العرف الساري منذ 2017 والذي كرسه ماكرون. وتجري الانتخابات في مناخ يسوده القلق بين الفرنسيين إزاء ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.

المصادر الإضافية • ا ف ب