المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

انطلاق الانتخابات التشريعية الفرنسية وماكرون يواجه معركة صعبة للسيطرة على البرلمان

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في فرنسا.
الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية في فرنسا.   -   حقوق النشر  SAMEER AL-DOUMY/AFP or licensors

يدلي الناخبون في فرنسا بأصواتهم يوم الأحد في انتخابات برلمانية عالية المخاطر قد تحرم الرئيس إيمانويل ماكرون‭‭‭‭ ‬‬‬‬المنتمي لتيار الوسط من الأغلبية المطلقة التي يحتاجها للحكم بحرية.

ودعي نحو 48 مليون ناخب للتصويت في ظل موجة الحر التي تشهدها فرنسا، لكن الامتناع عن التصويت يتوقع أن يكون كبيرا على غرار ما حصل في الجولة الأولى، وفقا لاستطلاعات الرأي.

يبدأ التصويت في الانتخابات التي قد تغير وجه السياسة الفرنسية الساعة الثامنة صباحا (0600 بتوقيت غرينتش)، ومن المتوقع ظهور المؤشرات الأولية في الساعة 8 مساء (1800 بتوقيت غرينتش).

يتوقع منظمو استطلاعات الرأي أن يحصد معسكر ماكرون أكبر عدد من المقاعد، لكنهم يقولون إنه ليس من المؤكد بأي حال من الأحوال الوصول إلى العدد المطلوب لتحقيق أغلبية مطلقة وهو 289 مقعدا.

وتشير استطلاعات الرأي أيضا إلى أن اليمين المتطرف سيسجل على الأرجح أكبر نجاح برلماني منذ عقود، في حين قد يصبح تحالف موسع من اليسار والخضر أكبر جماعة معارضة وقد يجد المحافظون أنفسهم أصحاب نفوذ كبير فيما يتعلق باختيار المرشحين للمناصب العليا.

وإذا فشل معسكر ماكرون في تحقيق الأغلبية المطلقة، فسيؤدي ذلك إلى فترة من عدم اليقين يمكن حلها بقدر من تقاسم السلطة بين أحزاب لم يُسمع عنها في فرنسا على مدار العقود الماضية - أو قد يؤدي إلى شلل مطول وتكرار للانتخابات البرلمانية.

وفاز ماكرون بولاية ثانية في أبريل نيسان. ويريد ماكرون رفع سن التقاعد ومواصلة أجندته المؤيدة للأعمال التجارية وتعزيز الاندماج في الاتحاد الأوروبي.

وجرت العادة أنه بعد انتخاب الرئيس، يستخدم الناخبون الفرنسيون الانتخابات التشريعية التي تلي ذلك بأسابيع قليلة لمنح الرئيس أغلبية برلمانية مريحة، وكان الرئيس الراحل فرانسوا ميتران هو الاستثناء النادر لهذا الأمر في عام 1988.

ولا يزال بإمكان ماكرون وحلفائه تحقيق ذلك.

لكن اليسار المتجدد يمثل تحديا صعبا، حيث أن التضخم المتفشي الذي يرفع تكلفة المعيشة يرسل موجات صادمة عبر المشهد السياسي الفرنسي.

وقال مسؤولون في تلك الأحزاب، إنه إذا لم يحقق ماكرون وحلفاؤه أغلبية مطلقة بفارق قليل من المقاعد، فقد يميلون إلى استمالة نواب من يمين الوسط أو من المحافظين.

وإذا كان الفارق كبيرا، فسيكون بإمكانهم إما السعي إلى تحالف مع المحافظين أو إدارة حكومة أقلية سيتعين عليها التفاوض على القوانين على أساس كل حالة على حدة مع الأحزاب الأخرى.

وحتى لو حصل معسكر ماكرون على 289 مقعدا أو أكثر مما يحتاج لتجنب تقاسم السلطة، فمن المرجح أن يكون ذلك بفضل رئيس وزرائه السابق إدوارد فيليب، الذي سيطالب بأن يكون له رأي أكبر فيما يتعلق بقرارات الحكومة.

لذلك، فإنه بعد خمس سنوات من السيطرة بلا منازع، يبحث ماكرون عن تفويض جديد حيث سيحتاج إلى تقديم المزيد من التنازلات.

ولم تُظهر أي استطلاعات للرأي أن الجناح اليساري بقيادة جان لوك ميلينشون سيفوز بأغلبية حاكمة - وهو سيناريو قد يغرق ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو في فترة غير مستقرة من التعايش بين رئيس ورئيس وزراء من جماعتين سياسيتين مختلفتين.

والمنافسة في هذه الانتخابات شديدة، لكن التوزيع الدقيق للمقاعد في الجمعية الوطنية وبالتالي معرفة ما إذا كان ماكرون سيحصل على الأغلبية المطلقة أم لا، هو أمر لن يتضح قبل وقت متقدم من المساء.

وقال ماكرون إن الحرب في أوكرانيا تؤثر في الحياة اليومية للفرنسيين، مشددا على ضرورة وجود "فرنسا أوروبية حقا تستطيع التحدث بصوت واضح وصريح".

viber

كما لوح في الوقت نفسه بفزاعة "المتطرفين" الذين سيثيرون في حال فوزهم "الفوضى" في فرنسا، متهما إياهم بالرغبة في إخراج البلاد من أوروبا. وإذا ما حصل على غالبية نسبية في الدورة الثانية سيتوجب على ماكرون البحث عن دعم مجموعات سياسية أخرى.

المصادر الإضافية • وكالات