المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صندوق النقد الدولي يقول إنه سيبدأ محادثات مع الحكومة التونسية حول برنامج قرض

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع رويترز
الرئيس التونسي - قيس سعيد - أرشيف
الرئيس التونسي - قيس سعيد - أرشيف   -   حقوق النشر  AP Photo

رحب صندوق النقد الدولي في بيان يوم الأربعاء ببرنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي أعلنته الحكومة التونسية هذا الشهر، مضيفا أنه جاهز لبدء مفاوضات مع تونس في الأسابيع المقبلة حول برنامج قرض.

وتسعى تونس، التي تواجه أزمة مالية، للوصول إلى اتفاق بشأن قرض من صندوق النقد بقيمة أربعة مليارات دولار في مقابل حزمة إصلاحات لا تحظى بقبول شعبي لتعزيز ماليتها العامة المنهكة.

ويأتي بيان صندوق النقد بعد زيارة قام بها جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد، الذي اجتمع مع الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيسة الوزراء نجلاء بودن.

وقال أزعور في البيان إن برنامج الإصلاح الوطني الذي أعلنته الحكومة يحقق عدة فوائد مثل زيادة المصداقية وجعل فرص النجاح أكبر مما كانت في السابق.

وأضاف أنه بعد أشهر من مناقشات فنية مع السلطات التونسية فإن صندوق النقد جاهز لبدء مفاوضات حول البرنامج في الأسابيع المقبلة.

ومن بين الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة التونسية تجميد الأجور في الوظائف العامة ووقف التوظيف في القطاع العام وخفض الدعم للغذاء والطاقة وبيع بعض الأسهم في شركات مملوكة للدولة.

لكن الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يحظى بنفوذ رفض بقوة البرنامج المقترح ونفذ إضرابا شاملا الأسبوع الماضي في الشركات العامة.

وقال اتحاد الشغل، الذي يضم نحو مليون عضو، إنه يخطط لتنفيذ إضراب شامل في الخدمات العامة أيضا.

وفاقم إضراب الأسبوع الماضي التحديات التي تواجه الرئيس سعيد الذي شدد قبضته على السلطة منذ يوليو تموز 2021 عندما جمد البرلمان وعزل مجلس الوزراء، وهي تحركات وصفها خصومه بأنها انقلاب على الديمقراطية الغضة في تونس.

سعيد كان قد أكد خلال استقباله جهاد أزعور "ضرورة إدخال إصلاحات كبرى مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية مذكرا، في هذا السياق، بأن هناك جملة من الحقوق التي يتمتّع بها الإنسان، كالحق في الصحة والحق في التعليم، لا تخضع لمقاييس الربح والخسارة" كما جاء في بيان صادر عن الرئاسة التونسية.

وفي تحد لخصومه، يسعى سعيد الآن لإعادة صياغة الدستور بحيث يعطي رئيس البلاد المزيد من السلطات.

وفي وقت سابق التقت يورونيوز برئيس ومنسق الهيئة الوطنية الاستشارية لإعداد دستور "الجمهورية الجديدة"، العميد الصادق بلعيد، الذي قال "إن الوضع الحالي في البلاد وخاصة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد هي التي حتمت تغيير الدستور. والهدف من اتخاذ مثل هذه الخطوة في هذه الفترة هو الخروج من جميع الأزمات التي نعيشها. إن مقاربتنا براغماتية تقوم على تشخيص الأزمة وإيجاد الحلول."